الرئيسية / الاخبار / وول ستريت: الغربيون يفرون من هيئة الاستثمار السعودية

وول ستريت: الغربيون يفرون من هيئة الاستثمار السعودية

 

ويلفت جونز إلى أن مدير الاستراتيجيات سابقا لم يبق إلا مدة أقل، فيما قام مديرو هيئة الاستثمار العامة السعودية، وهي صندوق سيادي، بالبحث عن المدير إريك إبرماير من البنك الهولندي "إي أن بي"، وهو الفرع الاستثماري في "أمرو غروب"، وقدم إلى مكتبه العام الماضي ليتعرف على العاملين معه في مكتب الاستراتيجيات، إلا أن إبرماير تخلى عن وظيفة براتب عال جدا بعد أسابيع من توليه المنصب، حيث قرر أنه لن يكون له أي دور في تقرير استراتيجية صندوق يسيطر عليه محمد بن سلمان، وذلك بحسب أشخاص عارفين بالموضوع، وبحسب شخص يعلم بقرار إبرماير، فإن"الوضع لم يكن مثل العمل في بنك استثماري". 

 

وتكشف الصحيفة عن أن المديرين الذين قفزوا من القارب اشتكوا من طريقة إدارة محمد بن سلمان للصندوق، وعدم وضوح استراتيجية الاستثمار، وأجواء العمل المتقلبة التي تتناقض مع أجواء العمل في المصارف في لندن ونيويورك، لافتة إلى أن بعضهم تخلى عن راتب سنوي بمليون دولار مع علاوات مضمونة في العامين الأول والثاني.

 

وينقل التقرير عن المسؤولين عن التوظيف، قولهم إن مقتل الصحافي جمال خاشقجي جعل من الصعوبة بمكان العثور على بدلاء لمن يتركون المناصب الرفيعة في الهيئة، حيث أدت الجريمة بالبعض إلى التفكير مرتين قبل الانضمام للعمل في السعودية، وهو ما أدى إلى قلة الموظفين في الهيئة.

 

ويقول الكاتب إن الهيئة عادة ما لا تستطيع تحصيل الصفقات الكبرى التنافسية بعد ظهورها بأنها مؤسسة تمويل عالمية قبل عامين، وتعد من كبار المستثمرين في سيلكون فالي أمريكا، حيث تملك الهيئة حصصا في "أوبر" و"تيسلا" و"ماجيك ليب"، وهي مستثمر كبير في مجموعة "سوفت بانك". 

 

وتنوه الصحيفة إلى أن هذه الاستقالات تأتي وسط حملة توظيف واسعة، حيث تضاعف عدد الموظفين إلى أربعة أضعاف، بـ400 موظف منذ تسلم محمد بن سلمان الهيئة عام 2016، مشيرة إلى أن الهيئة تولت مهمة تنويع الاقتصاد، ودعم مشاريع الإصلاح فيه، ولهذا فإن معظم الموظفين الجدد في الهيئة هم من السعوديين الذين ظلوا فيها باعتبار أن الوظيفة فيها تعطي صاحبها مكانة في المملكة.  

 

ويستدرك التقرير بأن العثور على مصرفيين غربيين وخبراء ماليين قادرين على تحقيق رؤية محمد بن سلمان كان صعبا، بما في ذلك بناء صناعات من البداية في قطاعات الترفيه والسياحة والتكنولوجيا. 

 

ويورد جونز نقلا عن متحدث باسم الهيئة، قوله إنها جذبت أصحاب الخبرة وقادة المستقبل من المملكة وحول العالم وحافظت عليهم، وأضاف أن الهيئة تقوم ببناء فريق للدفع بعملية التنويع الاقتصادي في السعودية، وتأمل بأن تكون المشغل المفضل للسعوديين والأجانب. 

 

وتفيد الصحيفة بأن الهيئة جذبت أسماء مصرفية سعودية وغربية، وتضم مدير المالية عليرزا زيمي، الذي عمل في بنك أمريكا ميريل لينتش، ومدير الاستثمار السابق في "تي أي إي إي" دينيس جونسون، الذي حل محل إبرماير، فيما تم توظيف بيل إيرنست (25 عاما)، الذي عمل في والت ديزني؛ من أجل تطوير قطاع السينما والخدمات الترفيهية الأخرى.

 

ويجد التقرير أن الحفاظ على الموظفين صعب، فرغم تغير السعودية والإعلان عن خطة 2030، إلا أن البلد لا يزال محافظا، ولا توجد فيه أماكن ترفيه للغربيين، والخمور فيه محرمة. 

 

ويبين الكاتب أن المرشحين للعمل ممن لديهم خبرة قليلة في البلاد يعانون من مشكلات التكيف في مناخ العمل، مشيرا إلى أن أحد العاملين الغربيين في هيئة الاستثمار العامة مزح أمام أصدقائه، قائلا إن حياتهم تشبه فيلم "هولوغرام فور ذا كينغ/ صورة ثلاثية الأبعاد للملك"، الذي يقوم فيه توم هانكس بأداء دور المدير الذي ينتظر طويلا ليوقع عقدا بملايين الدولارات لبيع التكنولوجيا مع الملك السعودي، ليخسر بعدما استطاع تقديم عرضه.

 

وتذكر الصحيفة أنه تم توظيف المصرفي السويسري سيريل أورفر من "غونيت أند سي" ليتولى منصب خدمات التسويق العالمية والصناديق الوقائية، لكنه لم يتخذ أي قرار مهم، وراقب هيئة الاستثمار العامة وهي تنفق ببذخ على عقود مثل العقد مع "سوفت بانك"، وترك العمل في أيار/ مايو، مخبرا أصدقاءه أن أولويات الصندوق السيادي تعني أنه لا يوجد لديه ما يكفي للاستثمار، وانضم إلى توم ديغان، الذي أدار الدائرة القانونية، وجاكوب سوليس، العامل في فريق الاستثمار، الذي ترك العمل هذا العام.

 

وبجسب التقرير، فإن موظفين في هيئة الاستثمار العامة وصفوا سيناريوهات ينتظر فيها الموظفون ساعات طويلة لتقديم عروض لولي العهد دون أن تؤدي إلى نتيجة، وقالوا إن الأفكار والعقود عادة ما تتخذ من أعلى إلى أسفل، مشيرا إلى أن مدير الهيئة ياسر الرميان يقضي معظم الوقت مع ولي العهد، ما يعني أن الموظفين لا يرونه إلا قليلا.

 

وتختم "وول ستريت جورنال" تقريرها بالإشارة إلى قول مدير المخاطر في الهيئة مارتن بوتا، وهو واحد من أوائل الغربيين الذين عينوا، إنه لم يلتق مع الرميان سوى مرة واحدة في الثمانية أشهر الأولى التي عمل فيها في هيئة الاستثمار العامة.

 

لقراءة النص الأصلي اضغط ()

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

تقدير إسرائيلي يشكك بنجاح ورشة البحرين: لن يحل الصراع

تناول مركز أبحاث إسرائيلي في تقدير استراتيجي له، مدى جدوى الجوانب والحوافز الاقتصادية في تحقيق السلام وإنهاء النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، وذلك في ضوء الفجوات السياسية بين الجانبين. وأوضح "مركز بحوث الأمن القومي" التابع لجامعة "تل أبيب" العبرية، في تقديره الاستراتيجي الذي أعده، تومر فيدلون وساسون حداد، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أوضح مع دخولة البيت الأبيض عام 2016، بـ"الأقوال والأفعال أن الطريقة المثلى لتحقيق أهداف واشنطن، وحل المواجهات في الساحة الدولية، استخدام القوة الاقتصادية". وأضاف: "من زاوية نظر ترامب، القوة الاقتصادية متعددة الغايات تشكل علاجا لمعظم المشاكل، سواء كانت سياسية، اجتماعية أو اقتصادية، فبعد العقوبات التي فرضتها واشنطن على إيران وتهديدها برفع الجمارك على البضائع من المكسيك، تعتقد اليوم أنه حان الوقت للتقدم لحل النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي بوسائل اقتصادية". ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *