الرئيسية / دراسات وبحوث / كيف واجه الفلسطينيون العقوبات الأمريكية في العام 2018؟

كيف واجه الفلسطينيون العقوبات الأمريكية في العام 2018؟

مارست الولايات المتحدة الأمريكية خلال العام الحالي 2018، ضغوطا سياسية واقتصادية ومالية ودبلوماسية على الفلسطينيين؛ ترجمة لتوجهات إدارة الرئيس دونالد ترامب في التعبير عن انحيازه لدولة الكيان الإسرائيلي.

ويستعرض التقرير التالي أبرز القرارات التي اتخذتها الإدارة الأمريكية بحق الفلسطينيين خلال العام الحالي 2018، ونتائجها على الفلسطينيين.

نقل السفارة للقدس


وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 6 من كانون الأول/ ديسمبر 2017 على قرار الاعتراف بالقدس بشقيها الشرقي والغربي عاصمة لإسرائيل، وفي 14 من آيار/ مايو 2018 افتتحت واشنطن مبنى مؤقت للسفارة الأمريكية داخل المبنى الذي يضم القنصلية الأمريكية الموجودة بالفعل بالقدس، وفي 21 من تشرين الثاني/ نوفمبر 2018 صادق رئيس بلدية الاحتلال في القدس نير بركات على أعمال توسعة في السفارة الأمريكية في المدينة.

مخصصات الأونروا


في 5 من كانون الثاني/ يناير 2018، جمدت الإدارة الأمريكية تمويلا بقيمة 125 مليون دولار لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وهو ما تسبب في أزمة مالية خانقة للأونروا حيث وصل عجز الموازنة بعد القرار الأمريكي إلى 470 مليون دولار، دفعتها لتبني خطوات تقشفية انعكست أثارها بشكل كبير على خدماتها الإغاثية خصوصا في قطاع غزة.

كما أعلنت الخارجية الأمريكية في 19 من ذات الشهر أنها لن تصرف مساعدات غذائية قيمتها 45 مليون دولار، تعهدت بدفعها للأونروا في إطار المساهمات الأمريكية للمنظمة الأممية.

وتعتبر الولايات المتحدة الأمريكية أكبر الممولين للأونروا بدعم مالي يقدر بـ370 مليون دولار سنويا، يليه الاتحاد الأوروبي بقيمة 150 مليون دولار.

إغلاق مكتب منظمة التحرير

استمرت الضغوطات الأمريكية على الفلسطينيين حيث قررت واشنطن في 11 من أيلول/ سبتمبر 2018، إغلاق مكتب البعثة الدبلوماسية التابع لمنظمة التحرير في واشنطن، وطرد البعثة الفلسطينية من الأراضي الأمريكية.

العقوبات الاقتصادية والمالية


استخدمت الإدارة الأمريكية ورقة الضغط المالي على الفلسطينيين، وتمثل ذلك في مصادقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 25 من آب/ أغسطس 2018 على إعادة توجيه مساعدات اقتصادية للفلسطينيين بقيمة 215 مليون دولار.

كما أوقفت واشنطن في 15 من أيلول/ سبتمبر 2018 تمويل برنامج التعايش المشترك بقيمة 10 ملايين دولار.

انعكست هذه العقوبات على عمل المشاريع التي تشرف عليها الوكالات الأمريكية في فلسطين، حيث قررت الوكالة الأمريكية للتنمية (USAID) في الثاني من الشهر الجاري تسريح نصف موظفيها العاملين في فلسطين والبالغ عددهم 180 موظفا، ووقف المشاريع التي كانت تشرف عليها في الأراضي الفلسطينية.

لم تصرف الإدارة الأمريكية مخصصاتها السنوية لموازنة السلطة والتي تقدر بـ60 مليون دولار سنويا، ولكنها أبقت على دعم الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية للحفاظ على حالة التنسيق الأمني مع إسرائيل والتي تقدر بـ100 مليون دولار سنويا، وفقا لصحيفة القدس المحلية.

في 7 من أيلول/ سبتمبر قررت الخارجية الأمريكية حجب 25 مليون دولار، كان من المقرر أن تقدمها كمساعدة للمستشفيات الفلسطينية في القدس وعددها 6 مستشفيات.

تجدر الإشارة إلى أن متوسط الدعم السنوي الأمريكي للفلسطينيين خلال السنوات العشر الأخيرة يقدر بـ600 مليون دولار سنويا، وهي بذلك تعتبر أكبر الممولين للفلسطينيين.

الساحة الدولية

استخدمت الولايات الأمريكية نفوذها السياسي والدبلوماسي في الساحة الدولية لفرض عقوبات على الفلسطينيين، وتمثل ذلك في إفشال مشروع القرار التي تقدمت به الكويت في 31 من آذار/ مارس لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني وإدانة إسرائيل بتهمة قتل 18 مواطنا فلسطينيا في أول يوم لانطلاق مسيرات العودة.

 

 

عن admin

شاهد أيضاً

إحصائيات رسمية تكشف أرقاما مفزعة عن تعاطي المخدرات في مصر

تشهد مصر في السنوات الأخيرة انتشارا هائلا لتعاطي المواد المخدرة بأنواعها المختلفة، خاصة بين الشباب، ووصلت نسب الإدمان إلى مستويات غير مسبوقة، حسب إحصائيات وتصريحات رسمية. وأصبح من غير المستغرب أن تجد تجار المخدرات في الشوارع يبيعون المواد المخدرة لزبائنهم بشكل علني، أو أن تجد مجموعات من الشباب يتعاطون المخدرات بأريحية، وسط تقاعس أمني في ملاحقتهم والتصدي لهم، بحسب مراقبين...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *