الرئيسية / الاخبار / NYT: لم تهزم السعودية مليشيا باليمن فكيف ستقف أمام إيران؟

NYT: لم تهزم السعودية مليشيا باليمن فكيف ستقف أمام إيران؟

 

ويستدرك كريستوف بأنه رغم صعوبة رصد الرأي العام في السعودية، إلا أنه يعتقد ان الدعم لابن سلمان حقيقي، حيث يحتفي الناس بشبابه، وعادة ما يشيرون إليه باسمه المختصر "أم بي أس". 

ويثمن الكاتب مجلس الشيوخ الذي كان قراره الأسبوع الماضي تحميل محمد بن سلمان المسؤولية في جريمة قتل جمال خاشقجي، وتصويته على قطع أشكال الدعم العسكري كله للحرب التي تخوضها السعودية في اليمن.

 

ويلفت كريستوف إلى أن المسؤولين السعوديين البارزين يعترفون في أحاديثهم الخاصة بأن "أم بي أس" هو من أمر بقتل جمال خاشقجي، لكنهم يؤكدون أن العلاقات السعودية الأمريكية أهم من حياة رجل واحد، ويقولون إن على الولايات المتحدة الوقوف إلى جانب السعودية من أجل استقرار المنطقة. 

ويقول الكاتب إن "(أم بي أس/ السيد منشار) ليس قاتلا فحسب، بل هو أيضا قوة تقويض لاستقرار المنطقة، وجوع أطفال اليمن، وقوض مصالح السعودية والولايات المتحدة، (كل شيء يمسه ينكسر)".  

ويفيد كريستوف بأن الرئيس دونالد ترامب وجارد كوشنر، زوج ابنته إيفانكا، قد راهنا على ولي العهد، وهما محقان في المعنى الضيق، فقد أطاح الأمير فيصل بسلفه الملك سعود عام 1964، لكن  لا توجد أي إشارة إلى أن (أم بي أس) يواجه مخاطر خسارته السلطة". 

وينوه الكاتب إلى لقائه مع مجموعة من الشباب المهنيين الذين قالوا له إنه مخطئ في تقديراته، فيقول طارق بوحليقة المستشار في الرياض: "لا أعلم لماذا يركز الإعلام على الجانب السيئ"، واعترف بوجود أخطاء، لكن المهم هو التحديث وتنويع الاقتصاد السعودي، فينا تقول أخرى تحضر للحصول على رخصة القيادة إنها لا تعرف سبب سجن الناشطات المطالبات بحقوق المرأة، لكن "الصورة التي أراها هي أن المرأة تستفيد من قيادة السيارة ويستفيد الرجل من التغيرات الاجتماعية". 

ويعلق كريستوف قائلا إن "الحداثة ليست عن تناول الكابوتشينو وتطبيقات (آي فون) بل عن الكرامة الإنسانية وحكم القانون، ففي الوقت الذي يحدث فيه (أم بي أس) تغييرات اجتماعيةـ إلا أنه متهور ووحشي، وأشك في قدراته الاقتصادية، فلم يكن قادرا حتى على تنظيم عطاء لوضع أسهم (أرامكو) في السوق المالي". 

 

ويعتقد الكاتب أن دفاع الرئيس ترامب "الغريب" عن الأمير يعكس الخلل الذي تعاني منه العلاقات الأمريكية السعودية، فقد أصبحت مجرد عقود، "عاملنا السعوديون على أننا حراس أمن، وعاملناهم على أنهم محطة وقود".

ويقول كريستوف: "أعتقد أن السبب الحقيقي لتبني ترامب وكوشنر (أم بي أس)، بعيدا عن أملهما في دعمه لخطة السلام في الشرق الأوسط، هو اعتقادهما أن السعوديين سيستثمرون في مشاريعهما العقارية في العقود المقبلة". 

ويجد الكاتب أن "أهمية السعودية بصفتها منتجا للنفط تقل، ولم تعد تحتاجها أمريكا كما في الماضي، وظل السعوديون يؤكدون لي أن حظر بيع السلاح للرياض سيضطر المملكة للتحول إلى روسيا، وهذا كلام عجيب، فهم بحاجة لقطع الغيار، ويشترون منا الأسلحة لأنها تأتي بضمان واضح، وهي أننا سنساعدهم لو وجدوا أنفسهم في مشكلة مع إيران". 

ويختم كريستوف مقاله قائلا: "لا تستطيع القوات السعودية المسلحة حتى هزيمة مليشيا في اليمن فكيف ستقف أمام إيران؟ ولهذا السبب نملك نفوذا في السعودية وليس العكس، والخطوة الأولى هي وقف بيع السلاح إلى السعودية حتى تنهي الحرب في اليمن؛ لأنها جعلت الأمريكيين متواطئين في تجويع جماعي لليمنيين".

 

لقراءة النص الأصلي اضغط ()

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

وزير لبناني يكشف عن لقاءات مع عمان ودمشق لفتح الطريق البرية

كشف وزير لبناني عن اجتماعات ثلاثية أردنية لبنانية سورية، بعضها "سري" تهدف إلى فتح الطريق البرية أمام المنتجات الزراعية، وحل مسألة ارتفاع الرسوم المفروضة على شاحنات بلاده. وتابع الوزير بحسب مواقع لبنانية محلية بأن "اجتماعات سرية حصلت في وزارة الأشغال اللبنانية والسورية لحل مسألة الرسوم المرتفعة المفروضة على الشاحنات اللبنانية لتخفيضها وتسهيل تصدير المنتجات اللبنانية إلى الدول العربية".  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *