الرئيسية / دراسات وبحوث / حرب من نوع آخر.. هكذا يحارب النظام السوري الشمال وإدلب

حرب من نوع آخر.. هكذا يحارب النظام السوري الشمال وإدلب

يحاول النظام السوري زيادة الضغط اقتصاديا على محافظة إدلب، وذلك من خلال الترويج لاحتمال تجهيزه طرقا دولية، تصل الساحل وحماة بالشمال السوري، بعيدا عن الطرق الدولية المارة في إدلب، إلى جانب الخروقات وعمليات القصف المحدودة والتهديدات العسكرية بالتصعيد. 

وحذر مراقبون من آثار اقتصادية سلبية قد تترتب عن استغناء النظام عن الطرق الدولية في إدلب (اللاذقية- حلب، حماة- حلب)، والاستعاضة عنها بطريق جديد يصل حماة بحلب عبر أبو الضهور وتل ضمان.

وأوضحوا أن من شأن ذلك أن يجعل الأهالي في الشمال السوري عرضة لحصار اقتصادي، وحرب من نوع آخر، لا سيما أن مناطق المعارضة تعتمد على المواد والبضائع التي تدخل عبر مناطق النظام في جزء كبير من تأمين احتياجاتها.

وفي هذا الصدد، قال الصحفي إبراهيم إدلبي، إن النظام يحاول حرمان إدلب من الشريان الحيوي التجاري الذي تمثله الطرق الدولية فيها.

وأضاف لـ"" أن قيام النظام بفتح الطرق البديلة سيؤدي إلى فرض حصار اقتصادي، ليتحكم بحركة المواد الأولية، من خلال الحد من دخول هذه المواد إلى مناطق المعارضة.

وأوضح إدلبي أن منع النظام دخول هذه المواد، سيؤدي إلى اضطرار الأهالي لشرائها بأسعار مرتفعة، الأمر الذي سيؤدي إلى سحب العملات الصعبة من مناطق المعارضة باتجاه مناطق النظام.

أما المفتش المالي المنشق عن النظام، منذر محمد، فرأى بدوره أن تلويح النظام بفتح طرق دولية بعيدا عن إدلب، يأتي في إطار الضغط الذي يمارس من قبل روسيا على تركيا والمعارضة، لتسريع فتح الطرق الدولية المارة في إدلب، البند المنصوص عليه في اتفاق سوتشي التركي-الروسي حول إدلب.

 

عن عبداللطيف ابوشمس

شاهد أيضاً

لوموند: خيارات محدودة لواشنطن في مواجهة طهران

نشرت صحيفة "لوموند" الفرنسية تقريرا، سلطت فيه الضوء على الخيارات المحدودة المطروحة أمام الولايات المتحدة في إطار حربها الباردة ضد إيران، خاصة إثر الاتهامات الأمريكية بوقوف طهران وراء الهجوم الأخير في منطقة الخليج. وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته ""، إن إدارة ترامب صرحت بأن طهران مسؤولة عن الهجمات التي تعرضت لها ناقلات النفط بالقرب من مضيق هرمز...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *