الرئيسية / الاخبار / فورين بوليسي: لماذا تشن السعودية حربا ضد عمر وطليب؟

فورين بوليسي: لماذا تشن السعودية حربا ضد عمر وطليب؟

 

وترى سالم أن "قصة السيد تظل ملهمة للمواطن العربي والمسلم العادي، مع أن باراك أوباما، الذي كان أول رئيس اسود ينتخب لرئاسة الولايات المتحدة مصدرا لإلهام الكثيرين، ولم ينج مع ذلك من تهمة الإسلام. 

وتجد الكاتبة أن "صعود السيد وطليب وعمر يقوض رؤية الديكتاتوريين في المنطقة العربية، وهي أن شعوبهم ليست جاهزة للديقمراطية، وقال السيد: (لن يتمكن الناس من الوصول إلى السلطة في بلادهم، لكنهم يحصلون عليها لو تركوها، وهذا يدمر نقاش السيسي وابن سلمان)، مشيرا إلى الرئيس المصري وولي العهد السعودي، ويضيف: (من المفارقة أنني لا أحلم في القيادة في مصر بلد والدي)". 

وتشير سالم إلى أن حلفاء أمريكا في المنطقة يخشون من دعوة القادة العرب الجدد في الحزب الديمقراطي إلى تغيير الأنظمة في بلادهم الأصلية، فقد أنفقت دول الخليج الملايين من الدولارات على حملات العلاقات العامة في العواصم الغربية، ولهذا فهي تشعر بالتهديد من قادة مستقلين يعرفون المنطقة جيدا، ولهذا تم تأطير مواقف هؤلاء القادة المبدئية تجاه انتهاكات حقوق الإنسان والقيم الديمقراطية بكونها تحيزات شخصية. 

وتفيد الكاتبة بأن معلقا عادة ما يعكس مواقف الحكومة في بلاده قام بنشر تغريدة لمسؤولين حكوميين تهدف لنشر الشائعات، بأن عمر من "أصول حوثية"؛ وذلك لتقويض هجومها على الدعم الأمريكي للتحالف السعودي في اليمن، مشيرة إلى أن مدونة سعودية وصفت المسلمين الأمريكيين في الحزب الديمقراطي بـ"الإخونجية". 

وبحسب المجلة، فإن الهجوم على المسلمين الأمريكيين بدأ قبل انتخابات العام الحالي، ففي عام 2014 أصدرت حكومة الإمارات قائمة للجماعات الإرهابية، ضمنت فيها مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير)؛ بسبب مزاعم ارتباطه بالإخوان، وزادت الهجمات على عمر وطليب وربطهما بالإخوان المسلمين بعدما رحبت "كير" علنا بانتخابهما للكونغرس، مشيرة إلى أن الأكاديمية في الإمارات نجاة السعيد انتقدت احتفاء الصحافة العربية بفوزهما، وأشارت إلى دعم "كير" لهما كدليل على ارتباطهما بالإخوان المسلمين.

وتبين سالم أن الهجوم على عمر لم يخل من تلميحات عنصرية، فرغم تعرضها مع طليب لحملات تشويه، إلا أنه سهل على المهاجمين استهداف عمر لتراثها الإفريقي، فالنمطيات السلبية عن الأفارقة الذين يعملون في دول الخليج تنتشر بشكل واسع في المنطقة.

وتجد المجلة أن هذا كان واضحا في وسائل التواصل الاجتماعي والهجوم الذي شنه الكاتب السعودي أحمد الفراج، الذي يعمل مع المؤسسة الإماراتية "تريندز ريسيرتش أند أدفايزي" على عمر، وهاجمها لأنها انتقدت رد ترامب على تقييم المخابرات الأمريكية بشأن تورط محمد بن سلمان في مقتل الصحافي جمال خاشقجي، وغرد الفراج لأكثر من 60 ألف متابع له، قائلا: "هذه المخلوقة البائسة التي جاءت من بلاد متخلفة، ويكره فيها الناس عرقهم أكثر من عدوهم"، وتبعت ذلك موجة من التعليقات العنصرية، حيث رد أحدهم بعنوان من بيت شعر للمتنبي، يقول فيه: "لا تشتر العبد إلا والعصا معه إن العبيد لأنجاس مناكيد".

وتعتقد الكاتبة أن "الهجوم العنصري على عمر قام على افتراضين خاطئين، وهما أنها عنصر في جماعة الإخوان المسلمين، والثاني أنها متزوجة من شقيقها، وظهرت هاشتاغات باسماء مجهولة، لكنها عكست لغة موجودة في حسابات مرتبطة بالحكومة، إن شكل الهجوم واضح في الهجمات الإلكترونية التي استخدمها أنصار محمد بن سلمان وبشكل منتظم ضد معارضيهم". 

وتختم سالم بالقول إنه "ليس من المفاجئ رد حلفاء أمريكا الديكتاتوريين بنوع من الفزع على ظهور الأصوات السياسية المسلمة في الولايات المتحدة، فقد انتفعت هذه الأنظمة من الخيار المزيف الذي تقدمه لصناع السياسة في الغرب، وهي أن البديل الوحيد لهم هو المتطرفون، وقد أضعف هذا النقاش السياسيون الأمريكيون الذي يشتركون مع هذه الأنظمة في الدين، لكن ليس في موقفها من الديمقراطية".

 

لقراءة النص الأصلي اضغط ()

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

دول إسلامية تناقش بإسطنبول تداعيات هجوم نيوزيلندا (شاهد)

انطلق الاجتماع الطارئ مفتوح العضوية للجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول على مستوى وزراء الخارجية لبحث تداعيات الهجوم الإرهابي على مسجدين في نيوزيلندا، ومحاربة الكراهية حيال المسلمين. وبدأ الاجتماع الذي يعقد بفندق "غراند ترابيا" في الشطر الأوروبي من إسطنبول، بتلاوة آيات من القرآن الكريم. وألقى كل من وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، ونظيره النيوزيلندي وينستون بيترز، والأمين العام للمنظمة يوسف بن أحمد العثيمين كلمات افتتاحية، ومن ثم استمر الاجتماع بشكل مغلق...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *