الرئيسية / الاخبار / "إعلام مصر" يشكل لجنة دينية.. هل تنجح بوقف فتاوى القنوات؟

"إعلام مصر" يشكل لجنة دينية.. هل تنجح بوقف فتاوى القنوات؟

قلل مختصون وباحثون في الشأن الديني في مصر من إعلان المجلس الأعلى للإعلام تشكيل لجنة دينية متخصصة في متابعة البرامج الدينية لمواجهة الفتاوى العشوائية التي تصدر من خلالها، وتجديد ما يسمى بالخطاب الديني.


وأكدوا في تصريحات لـ"" أن مثل تلك اللجان تحت مسمى "تجديد الخطاب الديني" هو التفاف على دور الأزهر الشريف من ناحية، وإسناد الأمر إلى غير أهل الاختصاص من ناحية أخرى، معتبرين أن دعوة النظام في مصر لتجديد الخطاب الديني هي دعوة "مغرضة" بالأساس.


ومن المقرر أن تبدأ اللجنة اجتماعها الأسبوع المقبل لاختيار الأعضاء، وتحديد المهام المنوطة بها، ولائحة الجزاءات الخاصة بالفتاوى أو الأفكار الشاذة.

 


محاولات مغرضة


وهاجم عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف سابقا، الشيخ هاشم إسلام، الدعوات التي تحاول النيل من الدين الإسلامي سواء من خلال البرامج أو الدعوات الشخصية، قائلا: "ما يحدث هو محاولات للتشكيك في هذا الدين والطعن في أصوله".


وأضاف لـ"" أن "علماء الأزهر هم المنوط بهم أمور الدين والعلماء الربانيون وليس كل من هب ودب من خلال إيجاد منهج شامل متكامل للرد على الخارجين عن صحيح الدين وثوابته".


فوضى مقصودة


وتساءل المحاضر الإسلامي بجامعة اليرموك والمنهل بالسودان سابقا، محمود عطية، عن دور الأزهر إذا كان الإعلام هو من ينشئ مثل هذه اللجان الدينية، قائلا: "أين دور الأزهر؟ مثل هذه اللجان محكوم عليها بالفشل منذ البداية".


وأكد لـ""شبكة ابوشمس"" أن "هناك محاولات لاستبعاد دور الأزهر من خلال تهميشه لحساب دور وزارة الأوقاف التي منحها النظام صلاحيات واسعة، ولكن لا يزال الأمل في نهوض الأزهر موجودا".


وذهب إلى القول بأن ما يحدث في برامج التلفزيون من أراء وفتاوى "هي ليست فوضوية بل مقصودة، ودعني أستعير عبارة كوندليزا رايس، الفوضى الخلاقة أي المنظمة".


فضيحة جديدة


وقال الكاتب الصحفي والباحث في الشؤون الدينية، محمد عبد الشكور لـ""شبكة ابوشمس"" إن "قرار مجلس الإعلام بتشكيل لجنة دينية لوقف فوضى الفتاوى معيبا فالغرض منه ليس منع فوضى الفتاوى، ولكن اختيار علماء يرضخون للدولة ورغبتها في محاربة الأزهر بدعوى تجديد الخطاب الديني"، مشيرا إلى أنه "توجد فوضى في الفتاوى ولكن الخطأ يقع على الإعلام الذي يسعى للإثارة".

 


ورأى أن "معظم ما تطرح من فتاوى مغلوطة موجودة في أمهات الكتب للعلماء والباحثين في الفقه وأمور الدين وقالوا عنها ضعيفة، ولكن وضعوها لكي يعرفها الدارسون وليس لإطلاقها على العامة مثل فتوى إرضاع الكبير وغيرها".


وأكد أن "اللجنة الدينية التي يشكلها المجلس الإعلامي هي كذبة أخرى وفضيحة كبرى؛ حيث ما علاقة الإعلاميين بالدِّين، ولكن في ظل الهجوم على مؤسسة الأزهر انبرى كل من هب ودب لكي يصطاد في المياه العكرة حتى يرضى عنه النظام".


واختتم عبد الشكور حديثه بالقول "الحقيقة أنهم يريدون إسلاما على مزاجهم وهواهم، إسلام خال من الجهاد وقول الحق، إسلام فلكلوري هزلي فارغ من مضمونه، هذا هو ما يريدون، وحجة تجديد الخطاب الديني وعمل لجان كلها حلقات في سلسلة تدمير الأزهر والإسلام، ولكن هناك رجالا قادرون على الذود عن دينهم ولن يسقط الأزهر طالما فيه من يدافعون عنه".

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

هذه مقترحات البرادعي للرد على قرار ترامب

...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *