الرئيسية / الاخبار / "العدالة" المغربي يرفض متابعة حامي الدين ويشكل لجنة متابعة

"العدالة" المغربي يرفض متابعة حامي الدين ويشكل لجنة متابعة

تسارع الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية (يقود الحكومة) الزمن من أجل إيجاد صيغ مثلى للدفاع عن القيادي في الحزب عبد العالي حامي الدين بعد قرار قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بفاس متابعته بتهمة "المشاركة في القتل العمد"، سبقها إصدار بلاغ رفضت فيه "سابقة تهديد استقرار وسيادة الأحكام القضائية وتمس في العمق بالأمن القضائي".


وأبلغ  عبد العالي حامي الدين القيادي في حزب "العدالة والتنمية" الذي يقود الحكومة المغربية الاثنين 10 كانون الأول ديسمبر الجاري، بقرار قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بفاس، بمتابعته بتهمة "المساهمة في القتل العمد" وإحالة القضية على غرفة الجنايات بذات المحكمة.

لجنة الدفاع.. أول اجتماع 
وقررت الأمانة العامة في البلاغ الذي حمل توقيع الأمين العام سعد الدين العثماني (رئيس الحكومة) "تشكيل لجنة منبثقة عنها برئاسة المصطفى الرميد (وزير الدولة في حقوق الإنسان) لمتابعة الملف والتفاعل مع تطوراته، وتوفير الدعم والمساندة اللازمين للأخ عبد العالي حامي الدين". 


وعلم "" من خلال مصادره في قيادة الحزب، أن اللجنة التي شكلها الحزب لمتابعة الملف والتفاعل مع تطوراتـه تعقد مساء الثلاثاء 11 كانون الأول ديسمبر الجاري أولى اجتماعاتها لبحث سبل وكيفية متابعة القضية وتوفير المساندة اللازمة لحامي الدين".


وسجلت ذات المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن "الاجتماع الأول للجنة سيتم هذا المساء بمقر الحزب بحضور عبد العالي حامي الدين".

 


وأفادت أن اللجنة تتشكل من وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، مصطفى الرميد، ورئيس المجلس الوطني للحزب إدريس الأزمي، ورئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين نبيل شيخي، وعبد الصمد الإدريسي رئيس جمعية محامي العدالة والتنمية، ومحمد أمكراز الكاتب الوطني لشبيبة الحزب".


وتابعت المصادر، إن "اللجنة المنبثقة عن الاجتماع الاستثنائي للحزب قامت بزيارة حامي الدين ونقلت له أجواء الاجتماع الطارئ لقيادة الحزب، التي رفضت بإجماع أعضائها قرار قاضي التحقيق".


وشددت المصادر، أن "ميلاد اللجنة التي ستتابع هذا الملف الذي سيصبح من الآن فصاعدا بيد الحزب وليس بيد حامي الدين وحده".


واعتبرت المصادر أن "قرار متابعة حامي الدين هو قرار متهافت قانونيا ولم يؤسس على أي مرتكزات قانونية مقنعة".

قرار يهدد للاستقرار
واعتبرت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، في بلاغ أصدرته الثلاثاء 11 كانون الأول ديسمبر الجاري، "اعتبارها هذا القرار شكل مسا بليغا بقواعد المحاكمة العادلة وسابقة تهدد استقرار وسيادة الأحكام القضائية وتمس في العمق بالأمن القضائي".

 

 
وعبرت قيادة العدالة والتنمية المنعقدة في اجتماع استثنائي، عن "اندهاشها الكبير لإعادة فتح ملف سبق أن صدرت في شأنه أحكام قضائية نهائية ملزمة للجميع طبقا للفصل 126 من الدستور، والمادة 4 من قانون المسطرة الجنائية التي تنص على سقوط الدعوى العمومية بصدور مقرر اكتسب قوة الشيء المقضي به، وضدا على المادة 14 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية التي تقول إنه لا يجوز تعريض أحد مجددا للمحاكمة على جريمة سبق أن أدين أو برئ منها بحكم نهائي".


وأعلن بلاغ للحزب حصل " على نسخة منه، "تضامنها المطلق مع الدكتور عبد العالي حامي الدين وتعتبر أن الأمر يتجاوز مجرد تضامن حزبي إلى نداء لإعلاء مبادئ دولة الحق والقانون وتحصين القضاء، وتؤكد أن ملفه هو ملف للحزب ولكافة الحقوقيين والغيورين على دولة الحق والقانون". 


وسجلت "اعتزازها بالتراكم الذي حققته بلادنا في مجال حقوق الإنسان، وتعتبر هذا القرار الذي يتزامن صدوره مع الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان قرارا يسير في الاتجاه المعاكس، ويمس بقواعد دولة الحق والقانون، كما تدعو إلى تكريس القواعد الأساسية للمحاكمة العادلة وتحقيق الأمن القضائي". 


وتعود تفاصيل القضية إلى سنة 1992، حيث أودى صراع طلابي بين الإسلاميين واليساريين إلى وفاة الطالب اليساري "بنعيسى آيت الجيد"، اعتقل حامي الدين وأدين بسنتين نافذتين، قبل أن يستفيد من "جبر الضرر" في مرحلة "الإنصاف والمصالحة" تجربة (العدالة الانتقالية) في المغرب.


وسبق للنيابة العامة أن أصدرت قرارا بحفظ شكاية تقدم بها نفس الأطراف في 2012 في نفس الموضوع، وبعد أن سبق لقاضي التحقيق أن أصدر قرارا بعدم فتح التحقيق.

 

عن

شاهد أيضاً

"استشهاد الرئيس" و"خطة الأمل".. أحداث كاشفة (11)

لا يزال النظام الانقلابي يمارس ألاعيبه؛ حينما يتهم كافة القوى السياسية والمجتمعية، ويجعلها في وضع تكرس فيه حال الانشقاق، وتستند الى عقلية الاستقطاب، وتقوم بشكل أو بآخر بالدفاع عن مظالم كل قوى سياسية على حدة في ما يخصها؛ في شعوبية لا تتحملها أحوال الوطن، بينما تمرر مظالم القوى السياسية والمجتمعية الأخرى. فليس اعتباطا (حتى لو كان الأمر مفبركا من جانب القوى الأمنية ووزارة الداخلية) أن تؤكد الداخلية في بيانها إحباط "خطة الأمل"؛ فالأمر في حقيقته ليس كما تحكيه تلك الرواية الأمنية المفبركة التي اعتدناها حينما نتوقع حدثا أمنيا جللا آتيا في الطريق، أو قضية مستجدة تكون موضع حديث الناس...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *