الرئيسية / دراسات وبحوث / السيسي "الفهلوي" يفاجئ زعماء أفريقيا بنظرية اقتصادية جديدة

السيسي "الفهلوي" يفاجئ زعماء أفريقيا بنظرية اقتصادية جديدة

انتقد خبراء ومحللون اقتصاديون اعتراف رئيس الانقلاب، عبدالفتاح السيسي، بعدم الاكتراث بدراسات الجدوى للمشروعات الكبرى، زعم أنها تعطل خططه وطموحه في سرعة الإنجاز، وهو ما انعكس بالسلب على موارد الدولة المالية.

وأكدوا في تصريحات لـ"" أن نهج السيسي في تنفيذ مشروعاته "الشخصية" أدى إلى استنزاف الاقتصاد المصري، وعدم تحقيق أي عوائد ذات جدوى مالية تذكر، مثل تفريعة قناة السويس الجديدة في 2015، التي أهدرت 8 مليارات دولار.

ودللوا على ذلك بأن العديد من المشروعات الكبيرة التي تبناها طلب تنفيذها بالأمر المباشر في وقت قصير "بالفهلوة"، متجاهلا دراسات الجدوى العلمية، ما تسبب في وجود مشاريع لا تحقق للبلاد فائدة تذكر، وتزيد من الناتج المحلي.

وكان السيسي فاجأ رؤساء حكومات دول أفريقية والحضور، خلال حضور منتدى أفريقيا 2018، الأحد، قائلا: "وفق تقديري، إن في مصر لو مشيت بدراسات الجدوى وجعلتها العامل الحاسم في حل المسائل كنا هنحقق 20-25% فقط مما حققناه، وده مش معناه إن المسار العلمي يتم إغفاله".

السيسي الفهلوي

انتقد المحلل الاقتصادي، محمد السيد، ما كشف عنه السيسي خلال مؤتمر منتدى أفريقيا 2018 من صناعة "الفهلوة" و "الشطارة" قائلا: "السيسي يريد أن يطبق طريقة لا تمت لعالم الاقتصاد بصلة، وهي "أن العلم في الرأس مش في الكراس "ويلغي كافة الدراسات والنظريات الاقتصادية المعمول بها في العالم".

وأكد لـ"" أن "أسلوب السيسي في إدارة البلاد كارثي، وانعكس بالسلب على الأوضاع في مصر، بعد أن هيمنت المؤسسة العسكرية على كافة مناحي الحياة، وتسير بالبلاد نحو الهاوية"، لافتا إلى أنه "من المعلوم أن المشاريع الكبرى، التي ترصد لها الدولة مليارات الدولارات، لا بد أن يكون لها دراسة جدوى، فعلى سبيل المثال ما حدث في تفريعة قناة السويس، التي تسبب السيسي في استنزاف 8 مليارات دولار من رصيد البلاد، تمت دون دراسة جدوى، وأدى ذلك إلى انهيار قيمة الجنية".

مضيفا أن "ما زاد الطينة بله، قول السيسي تعليقا على أن القناة لم تحقق المرجو منها: "أردت أن أرفع روحكم المعنوية، وحديث الرجل الاستعراضي في المنتديات والمؤتمرات الدولية بمصر عن أسلوبه في إدارة البلاد، وكأنه يحقق إنجازات لم يرها أحد، هو هرف وخرف ويدل على عقلية مريضة تدمر مصر، وتبدد ثرواتها؛ لتحقيق أطماعه وأحلامه الشخصية".

فضيحة السيسي

واعتبر عضو لجنة القوى العاملة والصناعة بمجلس الشورى السابق، طارق مرسي ، أن إقرار السيسي بعدم الاكتراث بدراسات الجدوى هو "فضيحة من العيار الثقيل"، قائلا: "اعتراف السيسي هو كشف حقيقي وإفصاح صادق عن عقلية العسكر التي يمثلها السيسي؛ فعقلية العسكر لا ترتقي لما هو علمي، ولا تستوعب أصلا هذه الأمور".

وأضاف لـ"" أن "السيسي اليوم يكشف عن هذا الأمر بمنتهى الوضوح، ويكشف في الوقت ذاته عن غبائه المفرط وحالة الجهالة التي يمثلها ليطلق مثل هذه السقطات في منتدى إقليمي بهذا الحجم. حقيقة أخرى تؤكدها اللقطة، وهي أن السيسي يتصرف من شخصه، وأنه حتى لا يحيط نفسه بمستشارين سياسيين ليجنبوه هذه السقطات، وهو في ذلك يمثل العقلية العسكرية، ويتصرف كقائد كتيبة أو فتوة حارة بأكثر مما يمثل رجل دولة أو حتى رجل سياسة".

وحذر من تداعيات ذلك على الاقتصاد المصري، قائلا: "أما عن إهدار نظام السيسي لأموال الشعب المصري، فأعتقد أن الرجل الذي فرط في الأمن القومي المصري، وتنازل عن مقدرات مصر في نيلها وشريان حياتها، كما فرط في التراب الوطني ممثلا في تيران وصنافير وما لهما من أهمية استراتيجية على الأمن القومي، إضافة إلى التنازل عن غاز شرق البحر الأبيض المتوسط، لا ننتظر منه أن يحافظ على أموال المصريين".

واختتم مرسي حديثه بالقول: "إنما نقول بملء الفم أن السيسي أتى لتدمير مقدرات مصر والتخديم على أجندة إسرائيل وتحقيق مطالبها، سواء أكان ذلك ولاء لها باعتباره جاسوسا صهيونيا بامتياز أو كان ذلك اعترافا بفضلها في وصوله لكرسي الحكم وإقرارا بدعمها وفضلها في بقائه واستمراره".

عن admin

شاهد أيضاً

لهذا قرر الجنرال حفتر إعادة آلاف العسكريين إلى قواته

طرح القرار الذي اتخذه اللواء الليبي، خليفة حفتر بإعادة آلاف العسكريين إلى القوات التي يرأسها وتشكيل لجنة لذلك، عدة استفسارات حول أهداف وتداعيات هذه الخطوة الآن، وما إذا كانت خطوة استباقية ورد فعل على تصريحات عسكريي الغرب الليبي بأنهم سيضمون الكفاءات العسكرية لقواتهم. وأكد المتحدث باسم "حفتر" وقواته، أحمد المسماري، رجوع آلاف العسكريين بمنطقتي الجفرة وسبها العسكريتين إلى القوة العمومية للقوات المسلحة بـتوجيهات من القائد العام (حفتر)، وأنه تم فتح مقر مؤقت لهيئة التنظيم والإدارة في منطقة الجفرة لاستقبال العسكريين وحل جميع مشاكلهم الإدارية العالقة"...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *