الرئيسية / الاخبار / مقارنة إسرائيلية بين حرب لبنان 1982 والعملية ضد حزب الله 2018

مقارنة إسرائيلية بين حرب لبنان 1982 والعملية ضد حزب الله 2018

قال خبير أمني إسرائيلي في صحيفة معاريف إن "التوتر الذي تشهده الحدود اللبنانية الإسرائيلية منذ انطلاق عملية "درع الشمال" ضد أنفاق حزب الله، وما رافقها من تصريحات واستعدادات، تشبه ما حصل قبل أكثر 36 عاما، حين سافر وزير الحرب آنذاك أريئيل شارون لواشنطن للقاء وزير الخارجية الأمريكي ألكساندر هيغ في مايو 1982، وبعد شهر فقط، حصلت حرب لبنان الأولى ضد منظمة التحرير الفلسطينية".


وأضاف يوسي ميلمان في مقاله المطول، الذي ترجمته "" أن "الإسرائيليين انشغلوا يومها بطرح سيل من الأسئلة التي لم تجد لها إجابات: هل أن شارون أبلغ هيغ بنوايا إسرائيل الخروج لعملية عسكرية في لبنان، وهل مضيفه الأمريكي منحه الموافقة، أم أن شارون استخلص من اللقاء أن واشنطن لا تعارض العملية، دون إعطاء موافقة رسمية، وهل منحت واشنطن تل أبيب ضوءا أخضر أم أصفر، الجواب النهائي أن الأمريكان كانوا مستعدين كما يبدو لمنح غطاء لعملية عسكرية قصيرة!".

 

وأكد ميلمان، وهو وثيق الصلة بكبار جنرالات الجيش وأجهزة الأمن الإسرائيلية، أن "خطة الحرب آنذاك جاهزة ومعدة سلفا، فشارون وزير الحرب ومناحيم بيغن رئيس الحكومة ورفائيل إيتان رئيس هيئة الأركان، جميعهم كان يبحثون فقط عن ذريعة لتنفيذ العملية، وهو ما تم عقب قيام ثلاثة من أعضاء منظمة فلسطينية مسلحة بمحاولة اغتيال السفير الإسرائيلي في لندن شلومو أرغوف، وأصابوه بجراح خطيرة للغاية".

 


وشرح أن "خطة "أورانيم" للحرب ضد منظمة التحرير في لبنان أعدها قسم التخطيط في هيئة أركان الجيش الإسرائيلي خلال حقبة عيزر فايتسمان، الذي سبق شارون بوزارة الحرب، وتضمنت الخطة الدخول البري إلى لبنان لطرد منظمة التحرير والجيش السوري، وفرض سلطة مسيحية على الدولة، لكن الحكومة الإسرائيلية رفضت المصادقة على خطة "أورانيم الكبرى" التي أعدها شارون وإيتان، وأقرت خطة "أورانيم الصغرى"".

 

وأضاف أن "خطة أورانيم هدفت لإبعاد أماكن تواجد منظمة التحرير عن الحدود، ومنع وصول قذائفها للمستوطنات الشمالية، والقضاء على بنيتها التحتية في جنوب لبنان حتى نهر الأولي، بما يعادل أربعين كيلومترا من الحدود، لكن من الناحية العملية تدحرجت أورانيم الصغرى إلى اورانيم الكبرى، دون تحقق معظم أهدافها".

 

وأوضح أن "عملية درع الشمال مع حزب الله تعيدنا لما عشناه مع منظمة التحرير قبل أكثر من ثلاثة عقود، حيث يعلن قادة الجيش ورئيس الحكومة أنهم مستعدون لكل سيناريو، ويطلقون تهديدات بأنهم لن يوافقوا على أي خطط لتسليح الحزب وسيده الإيراني، مع أن تهديد صواريخه لم تعد تقتصر فقط على الشمال، كما في 1982، بل كل إسرائيل، مما يؤكد أن الجيش لديه خطط شبيهة بـ"أورانيم" التي نفذها ضد منظمة التحرير".

 

يواصل ميلمان، الذي أصدر عددا من الكتب والمؤلفات حول تاريخ المخابرات الإسرائيلية، استكمال مقارنته بين 1982 و2018، بالقول أن "سفر نتنياهو إلى بروكسل للقاء نظيره الأمريكي مايك بومبياو، يؤكد أن إسرائيل حصلت على دعم أمريكي بدون تحفظ للدفاع عن نفسها، ومع ذلك فإن هناك جملة فروق جوهرية بين 1982و2018، يمكن استعراضها في النقاط التالية".

 

يرى ميلمان أن "الفرق الأول أنه في 1982 كانت تبحث إسرائيل عن مجرد ذريعة لشن الحرب على منظمة التحرير واجتياح لبنان، لكنها اليوم في 2018 لا تسعى لذلك، بل وتخشى منه، أما الفرق الثاني فقد كان لإسرائيل آنذاك وزير حرب ذو تطلعات مغامراتية، ولديه جاهزية نفسية لأخذ مخاطر، وتنفيذ خطط إستراتيجية كفيلة بتغيير خارطة الشرق الأوسط".

 

وشرح الكاتب الفرق الثالث بالقول أن "شارون في 1982 تأمل أن يسفر اجتياح لبنان عن تنصيب بشير الجميل رئيسا، وطرد منظمة التحرير، مما يؤدي تدريجيا لإقامة دولة فلسطينية في الأردن، بدل المملكة الهاشمية، لكننا اليوم في 2018 فلدينا نتنياهو وزير حرب حذر وعقلاني وبعيد عن المغامرات، يعمل كل ما بوسعه لمنع اندلاع الحرب، هكذا رأيناه في غزة، ونراه اليوم في لبنان".

 

أما عن الفرق الرابع، فقال ميلمان إن "نتنياهو ليس لديه أجندة تؤدي لتغييرات جوهرية جيو-إستراتيجية في الشرق الأوسط، كما كان لدى شارون، نتنياهو سياسي يسعى دائما للحفاظ على الأمر الواقع، وتقويته".

 

وختم بالقول أن "هدف لقاء نتنياهو-بومبياو لم يكن للحصول على ضوء أخضر أو أصفر لشن حرب على حزب الله، فرغم الغطاء الكامل من واشنطن لتل أبيب لفعل ما تراه مناسبا لمصالحها في الساحة الفلسطينية ، لكن هذه الإدارة ذاتها لا تريد حروبا في الشرق الأوسط، فاجتياح إسرائيل للبنان في 1982 اضطر الأمريكان لإرسال قوات حفظ سلام دولية، وحصلت نتائج صعبة كلنا نذكرها، بسبب استهداف هذه القوات من حزب الله".

 

 الاحتلال يزعم إطلاقه النار على مجموعة لحزب الله.. ولكن

عن admin

شاهد أيضاً

هذه الشخصية تحضر اليوم الأخير لمشاورات السويد.. ما دورها؟

...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *