الرئيسية / الاخبار / ماذا تغير بالقدس بعد عام على قرار ترامب؟.. مقدسيون يجيبون

ماذا تغير بالقدس بعد عام على قرار ترامب؟.. مقدسيون يجيبون

مرّ عام على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامبن، قراره بنقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس المحتلة، والاعتراف بها عاصمة لـ"إسرائيل"، تفاقمت خلاله معاناة سكان المدينة، بوتيرة أكبر من السابق.

ووجهت إدارة ترامب على مدار العام عدة ضربات للقضية الفلسطينية، بشكل عام والقدس المحتلة بشكل خاص، عبر قرارات سعت لتصفية القضية، وتوسيع نطاق الاستيلاء على المقدسات في المدينة المحتلة.

وقطعت إدارة ترامب الدعم عن منظمة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، "الأونروا" وطالبت بإلغائها وإعادة تعريف اللاجئين، فضلا عن قطع مساعدات لمستشفيات القدس المحتلة، وسعت خلال الأيام القليلة الماضية للحصول على قرار إدانة أممي، في الجمعية العامة للأمم المتحدة ضد المقاومة الفلسطينية.

 



وتحدثت شخصيات مقدسية لـ"شبكة ابوشمس" عن أوضاع خطيرة تفاقمت بالمدينة المقدسة، جراء قرارات ترامب على مدى عام كامل، وتوفيرها غطاء للاحتلال الإسرائيلي، من أجل توسيع التهويد وتحويل حياة المقدسيين لجحيم.

 

مصادرة باتجاه واحد

رئيس أكاديمية الأقصى للوقف والتراث في المسجد الأقصى الدكتور ناجح بكيرات قال، إن قرار ترامب الذي صدر قبل عام، مثل "ضربة قاصمة لكل الاتفاقيات والمواثيق الحامية للمدينة المحتلة منذ العام 1967".

وأوضح بكيرات لـ"" أن المدينة باتت تصادر باتجاه واحد نحو الاحتلال خلال الآونة الأخيرة، بفعل تشجيع ترامب، واستغلت إسرائيل هذا الوضع لتمارس كل الانتهاكات، وتختصر نصف قرن من تهويد المدينة، وتسرع خطواتها للاستيلاء عليها". 

وأضاف: "تفاقمت الاعتداء الإسرائيلية ضد الحجر والبشر، ومثل هذا الوضع سيعجل بانفجار كبير في المدينة لدى الجمهور المقدسي، الذي بات يشعر أن الاحتلال يمعن في التنكيل به دون خطوط حمراء".

وشدد بكيرات على أن الاحتلال "يلاحق المقدسيين اليوم أكثر من أي وقت مضى بلقمة العيش، وصارت ممارساته قوة طاردة من مركز المدينة، فضلا عن انتشار الاستيطان بصورة خطيرة". وتابع: "كل القطاعات حتى التعليم طالتها انتهاكات الاحتلال وعبثه، وتحولت حياة المقدسيين لبؤس وتعاسة وشعور بانفلات يد الجلاد دون رادع".

ورأى أن هذا العام الذي مر على القدس والمقدسيين "كان صعبا جدا من ناحية الانتهاكات والاعتداءات على الأقصى والاقتحامات التي باتت شبه يومية، بالإضافة إلى أن المحاكم تمارس التنكيل بالمقدسيين بصورة أكبر من السابق"، مطالبا بـ"قوة دولية لحماية المدينة المقدسة وسكانها من بطش الاحتلال".

 

تهويد وإحلال


من جانبه كشف الدكتور خليل التفكجي مدير دائرة الخرائط في بيت الشرق بالقدس المحتلة، أن قرار نقل السفارة كان جزءا من مخطط لتعجيل الاستيطان داخل المدينة، وتحريك المشاريع المجمدة كافة لتهويدها بالكامل، وإحلال السكان اليهود مكان الفلسطينيين.

وقال التفكجي لـ"": "الاحتلال وضع مخططات لمشاريع استيطانية كبيرة في العام 1973 ضمن مشروع كبير يصل لأغلبية يهودية وأقلية عربية، ثم في العام 1994 أطلق مشروع عام 2020 للقدس لبناء 58 ألف وحدة استيطانية، لكن التنفيذ تعرض لفرملة وعراقيل بضغوطات أمريكية في إدارات متعاقبة".

 

وتابع: "لكن إدارة ترامب أعطت الضوء الأخضر لكل ذلك وانفلت عقال الاستيطان".


ولفت إلى أن الاحتلال اليوم يتحدث عن خطة العام 2050 بكل قوة لبناء مطارات وسكك حديد وفنادق، وبدأ بضخ مبالغ كبيرة من الأموال لجعلها عاصمة للدولة العبرية،

 

 

وأكد التفكجي أن الاستيطان اليوم "يرى بالعين المجردة وعمليات أسرلة القدس واضحة بكل النواحي، بدءا من الأرض وحتى التعليم في المدارس".

وشدد على أن تصفية الوجود العربي وتهويد المدينة يسير بمنحنى متصاعد وسريع، مطالبا بـ"استراتيجية خاصة فلسطينية يتعاون فيها الجميع باعتبارها عاصمة للفلسطينيين، إضافة إلى وضع العرب والمسلمين أمام مسؤولياتهم بالدفاع عن القدس والأماكن المقدسة، والابتعاد عن شعارات الوقوف مع القضية بغرض الاستهلاك الإعلامي".

 

وقال التفكجي، إن "الاحتلال إذا لم يتعرض لفرملة خطاه اليوم، فلا يمكن المحافظة على صمود الإنسان المقدسي لاحقا".

 

عام قاس

 

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

مسؤول حكومي: معظم قائمة أسرى الحوثيين من القتلى

كشف وكيل أول محافظة الحديدة، وليد القديمي ،عن تقديم الحوثيين قائمة أسرى للفريق الأممي المسؤول ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *