الرئيسية / الاخبار / هذه هي المرجعيات السياسية لأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية

هذه هي المرجعيات السياسية لأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية

تتبع مختلف الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، التي سبق الحديث عنها في الحلقات السابقة، في مجملها إلى أربع جهات حكومية رسمية في إسرائيل، وهي:


مكتب رئيس الحكومة


وزارة الحرب

 

وزارة الخارجية


وزارة الأمن الداخلي

 

جهازا الشاباك والموساد: يتبعان مباشرة لرئيس الحكومة، وبالتالي فمن هذه الناحية يمكن اعتبار رئيس الحكومة وزيرا للشؤون الأمنية والاستخبارية.

 

جهاز أمان تابع مباشرة لرئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، وبالتالي فهو يعدّ ضمنا تابعا لوزير الحرب، وهو أولا وأخيرا يعدّ المزود الأول لرئيس الوزراء والحكومة عن كل المعلومات الأمنية.

 

فيما يتعلق بالطبيعة الإدارية والهيكلية التنظيمية لمؤسسة الاستخبارات، لا يوجد لها مدير واحد يمكن له أن يعطي الصورة كاملة شاملة من مختلف تلك الأجهزة.


ورغم عدم وجود جهاز مركزي لعالم الاستخبارات الإسرائيلية، إلا أن هناك عددا من المهام والعمليات التي تنفذها الأجهزة بصورة مشتركة ومنسقة بينها، ومن ذلك:

 

تعاون محدود بين رؤساء الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، نابع من مصالح مشتركة تجمع مختلف الأطراف،

ويأتي هذا التنسيق والتعاون عن طيب خاطر منهم، دون صفة إلزامية، وهنا مصدر ضعفه.

 

على سبيل المثال، يستطيع رؤساء الأجهزة الأمنية الإسرائيلية اتخاذ قرار ما ببناء وحدات أمنية في أجهزتهم المختلفة، مشابهة لما عليه الوضع في باقي الأجهزة، لكن ليس بالضرورة أن تشترك فيما بينها بالتنسيق المطلوب، ولذلك فإن مساحات الاحتكاك بين رؤساء الأجهزة، وغياب عنصر الحسم في اتخاذ القرار، قد يساهم إلى حد كبير في بعض الأحيان في إضعاف فعالية وجدوى هذه الأجهزة.

 

لجنة رؤساء الأجهزة الأمنية الإسرائيلية: وهو "نادي" يشمل جميع رؤساء الأجهزة الأمنية المركزية في الدولة: أمان، الشاباك، الموساد، ويشترك في هذا النادي المستشار العسكري لرئيس الحكومة، ومن مهامه الأساسية عقد الاجتماعات الدورية لتقييم حدث ما، وإيجاد نمط مشترك من التفكير الأمني، والتنسيق في المواضيع التي تشكل إجماعا استراتيجيا لدى مختلفهم.

 

الحديث هنا يدور عن جهاز قد يعدّ بديلا نسبيا، في ظل تناقض الآراء والتقييمات بينهم، وبالتالي ليس هناك من جسم إداري يجمع بينهم، ولا يسعى هذا النادي لإقامة طواقم فنية مشتركة، كما أن الدعوات التي خرجت قبل سنوات للمطالبة بإيجاد مثل هذا الجسم المشترك لم تجد طريقها للتنفيذ، وعلى رأسها "المدرسة الأمنية لأبحاث الاستخبارات".

 

ج- اشتراك بعض مستويات العمل في مهام أمنية إسرائيلية: من خلال التنسيق المشترك لمستويات العمل المختلفة في تلك المنظمات العاملة، ما يؤدي أخيرا إلى تنفيذ مهام مشتركة، وهو ما أثبت جدارته بالفعل في محطات عديدة في تاريخ الدولة.

 

ومع ذلك، فإن قدرة مثل هذا التعاون على الارتقاء لعمل مؤسسي مشترك ما زالت محدودة، لا سيما في ضوء تأثر الأفراد العاملين في هذه المجالات بالمصالح التي تخص رؤساء الأجهزة، وما يعبرون عنه من فهم خاص لعمل أجهزتهم، ونظرتهم لطبيعة الأمن القومي لإسرائيل، ولا تنبع بالضرورة من فهم عام يخص المؤسسة الأمنية كلها.

 

أكثر من ذلك، فإن بعض هذه العلاقات مردها الأساسي إلى العلاقات الشخصية لرؤساء الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، وعلاقاتهم ببعضهم البعض، الأمر الذي يمكن بناء عليه معرفة حجم التأثير الحرج والحساس للعلاقات الشخصية على طبيعة العمل الأمني، في هذا المجال الأكثر حساسية في الدولة، لا سيما إذا علمنا أن بعض رؤساء الأجهزة الأمنية قد يجدون صعوبة في الوصول للغة مشتركة لفهم بعض الأمور.

 

وثيقة تفاهمات لتقسيم المسؤوليات بين مختلف الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، وهو نتاج لتعاون مشترك بين الأجهزة الأمنية، وتم إقراره من قبل رئيس الحكومة الراحل "أريئيل شارون" عام 2005، ولهذه الوثيقة أهمية فائقة، رغم أن جدواها العملية في العمل الميداني ما زالت محدودة حتى كتابة هذه السطور.

 

حددت هذه الوثيقة الموضوعات التي تشكل أهمية مشتركة لمختلف الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، في ضوء ترتيب الأولويات للدولة للسنة القادمة، وضعت وحددت بمبادرة من جهاز "أمان"، مقدمة للمستوى السياسي الإسرائيلي لإقرارها، ووضع ملاحظاته عليها، بحيث تصبح ميثاق عمل للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية بمجملها.

 

يمكن حصر الجدوى الحقيقية من هذه الوثيقة في أنها عملت على توسيع النقاش الإسرائيلي الجاري حول مفهوم الأمن، لكن مفعولها العملياتي والرقابي ما زال غائبا عن عالم الاستخبارات.

عن editor

شاهد أيضاً

البنك الدولي يعلن عن مفأجاة جديدة لليمن …تعرف عليها

أعلن البنك الدولي عن تقديم منحة جديدة بقيمة 140 مليون دولار مقدمة من المؤسسة الدولية ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *