الرئيسية / الاخبار / ما حقيقة دعم حفتر لبقاء السراج في رئاسة الحكومة الليبية؟

ما حقيقة دعم حفتر لبقاء السراج في رئاسة الحكومة الليبية؟

قال أحمد المسماري الناطق باسم اللواء المتقاعد خليفة حفتر، إن "توافق مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة بشأن قانون الاستفتاء على الدستور، وتشكيل مجلس رئاسي جديد برئيس ونائبين سيطيل من عمر الأزمة في ليبيا".


ورأى المسماري في مؤتمر صحفي عقده الأربعاء في بنغازي، أن الاتجاه نحو تغيير المجلس الرئاسي الحالي "أمر خطير جدا ويطيل من معاناة المواطن الليبي"، مؤكدا دعمهم للمؤتمر الجامع في بداية كانون الثاني/ يناير المقبل، بسبب وجود جدول زمني، معتبرا إياه تطور جيد وإيجابي.


وأوضح الناطق باسم حفتر أن تأييد المؤتمر الوطني الجامع وإجراء انتخابات "بسبب وجود وعاء زمني أو جدول زمني وهو تطور جيد وإيجابي"، مجددا دعمهم لإجراء الانتخابات، ومحذرا من التلاعب بتغيير المفردات.


وتتسق تصريحات المسماري مع موقف حفتر الذي أعلنه في مؤتمر باليرمو في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، من موافقته على بقاء فائز السراج، رئيسا لمجلس رئاسة حكومة الوفاق الوطني، حتى موعد إجراء الانتخابات في البلاد.


وقال حفتر أثناء لقاء له مع السراج، بوساطة رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي، على هامش مؤتمر باليرمو "لا داعي لتغيير الحصان أثناء عبور النهر".


لا ضمانات


وعلق الأكاديمي الليبي أحمد يونس على دعم حفتر بقاء السراج في رئاسة حكومة الوفاق الوطني، بأن اللواء المتقاعد "يخشى من وصول رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح إلى رئاسة المجلس الرئاسي، إذا ما اتفق البرلمان والأعلى للدولة على ذلك، ما يقلص فرص حفتر في السيطرة على المجلس".


وقال يونس لـ"" إن الخلاف بين رئيس البرلمان عقيلة صالح واللواء المتقاعد خليفة حفتر، "بات معروفا للجميع، ولولا الحماية المصرية لرئيس مجلس النواب، لتعرض للإقصاء والتهميش على يد مؤيدين لحفتر داخل البرلمان وخارج".


وأكد الأكاديمي، أن "حفتر يسعى لكسب الوقت، وليس حرصا منه على بقاء السراج، حتى يرتب أوراقه المحلية والإقليمية، وذلك بالتزامن مع تراجع الدور المصري والإماراتي الداعم له إقليميا، بعد جريمة مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي".



بينما يرى رئيس مركز اسطرلاب للدراسات عبد السلام الراجحي أن اللواء المتقاعد خليفة حفتر "وصلته رسالة واضحة من مؤتمر باليرمو، في نوفمبر الماضي، تفيد ببقاء السراج، وعدم وجود أي دعم، لما يقوم به المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب من إجراءات متعلقة بتغيير هيكلة السلطة التنفيذية والإطاحة بفائز السراج".


وأضاف الراجحي لـ"" أن "سلوك حفتر السابق لم يكن يوحي على الإطلاق بتأييده بقاء السراج، بل كان يعمل على مناكفته في كل المناسبات، كاعتقال مليشياته مسؤولين سبق وأن كلفتهم حكومة الوفاق في مدينة بنغازي شرق البلاد، إلا أن الرسالة التي وصلت إلى جميع الأطراف الليبية في باليرمو، جعلت حفتر يتراجع خطوة للوراء".


وانتهى رئيس مركز اسطرلاب إلى أن حفتر "على علم تام بعدم إمكانية توصل مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة على أي توافق من أي نوع، بشأن المرشحين الثلاثة لخلافة المجلس الرئاسي الحالي، بسبب الصراعات بين مختلف كتل الشرق والغرب والجنوب في المجلسين على الأسماء المرشحة".


ترتيب للانتخابات


إلا أن الناشط السياسي بهاء الدين الشريف يرى أن " ما يهم حفتر في المرحلة القادمة هو الانتخابات التي أصبح يجهز لها، خاصة البرلمانية، وذلك بهدف إيصال أكبر عدد ممكن من شرق ليبيا للبرلمان الجديد مؤيدين له، مستخدما في ذلك سياسة العصا والجزرة".


وأكد الشريف في تصريح لـ"" أن "عملية استبدال المجلس الرئاسي بآخر جديد من رئيس ونائبيين، ورئيس حكومة منفصلة، لم يعد أولوية عند الجنرال خليفة حفتر، خاصة وأنه لن يحصل من تغيير السلطة التنفيذية على مكاسب سياسية جديدة أو عسكرية أو دعم ملموس، بسبب قرب انتهاء المرحلة الانتقالية الراهنة".

عن عبداللطيف ابوشمس

شاهد أيضاً

صناعة عربية ثقيلة..!

بعد ان استقال العربي من الحرب ضد العدو المشترك، أصبحت الذات هي العدو الاول، والشقيق هو العدو الثاني، والحرب ضدهما هي الصناعة الوحيدة « الثقيلة» التي تحمل الدمغة العربية بامتياز. الحروب التقليدية - على بشاعتها - لا تستمر غالباً اكثر من شهور، وقد تنتهي بهدنة او اتفاقيات سلام أو تواجه بمقاومة مشروعة، لكن حروبنا العربية الجديدة لا تتوقف، ولا تعترف بمنطق «الهدنة» أو الجنوح الى السلم، اهدافها اسوأ من حروب السلاح، وضحاياها لا يقتصرون على طبقة «المحاربين» فقط، وحجم الكراهية التي تزرعها في النفوس اكبر من ان تواجه بالتدخلات او المقررات التي تفرض عادة «انهاء» العدوان بين الاطراف المتصارعة. أي خسارة سنتكبدها ، من حرب المذاهب بين الشيعة والسنة، او من حرب الطوائف بين المسلمين والمسيحيين، او حروب الرياضة بين الأشقاء، أي امة هذه التي تتنازل عن الحروب ضد اعدائها الحقيقيين وتنشغل بتوجيه «الحراب» الى جسدها المثخن بالجراح، او دسّ «السم» في اطعمتها المستوردة، أو اعادة ملامحها التاريخية في «داحس والغبراء»؟ في الدول التي انعم الله عليها «بالحياة» ثمة حروب ضد الجهل والتخلف، ضد الفقر والمرض، ضد الكراهية والتعصب، ضد التجزئة والتقسيم، وفي بلداننا التي اختارها الله عز وجل لكي تحمل رسالة «اخراج» الناس من الظلمات الى النور، ثمة حروب مشتعلة، لكنها ضد الحياة الكريمة، ضد الحب والسماحة، ضد الوحدة ومصلحة الامة الواحدة، ضد التقدم والنهوض وكل القيم التي تحولت الى مجرد اشعار واغانْ وقصائد، لا أثر لها في الواقع، ولا معنى لها في قواميسنا المزدحمة بحروف التهديد والتشكيك وموالد الطعن والشتائم. ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *