الرئيسية / الاخبار / تقرير غربي: ”صالح.. الراقص على رؤوس الثعابين.. شخصية أثارت الجدل الكبير في الحياة والممات”!

تقرير غربي: ”صالح.. الراقص على رؤوس الثعابين.. شخصية أثارت الجدل الكبير في الحياة والممات”!

في ذكرى وفاة علي عبد الله صالح ، يشيد أنصاره بالرئيس السابق باعتباره وطنيًا. لكن لا يقبل جميع اليمنيين هذه الفكرة. وحتى بعد مرور عام على مقتله ، لا يزال علي عبد الله صالح مثيراً للانقسام والجدل الواسع بين اليمنيين ،  تماما كما كان في حياته. في الرابع من كانون الأول ديسمبر 2017 ، وبعد يومين من إعلان صالح خروجه من التحالف مع (الحوثيين)، أعلن حزب المؤتمر الشعبي العام بأن المتمردين الحوثيين قتلوا الرئيس السابق في صنعاء. لقد كانت نهاية تراجيدية لحياة رجل طغى بتأثيره على اليمن لمدة أربعة عقود ، ولا تزال نهاية صالح الدراماتيكية آنذاك مثيرة للجدل وردود الفعل المتباينة بين اليمنيين حتى اليوم. ولمدة عامين ونصف ، قاتل صالح إلى جانب المتمردين الحوثيين ضد حكومة عبد ربه منصور هادي المعترف بها دوليا. لقد رأى في الحوثيين طريقا خلفياً للعودة إلى صدارة المشهد والسلطة التي خسرها عندما تم إسقاطه من الرئاسة في ثورة 2011م. وبالرغم من أن قراره في الخروج ضد جماعة الحوثي أثبت أنه خطأ فادح انتهى بمقتله ، إلا أن مؤيديه يعتبرونها لحظة ثورية فارقة بحد ذاتها. في الناحية الأخرى ، لا يرى الجميع تلك الأحداث بنفس ما يراها أنصار صالح. في الواقع فقد ألهبت ذكرى انتفاضة صالح التي اشتعلت شرارتها يوم 2 ديسمبر، الأجواء وتسببت بضجيج واسع على منصات التواصل بين مؤيديه والثائرين عليه. العديد من مؤيدي ثورة 2011 ضدّ صالح شجبوا أنصاره بسبب وصفهم تمرده العسكري ضد الحوثيين بأنه انتفاضة. وفي هذا الصدد يرى ، عدنان الراجحي ، وهو صحفي مؤيد للشرعية وأحد رواد الحركة  الشبابية التي فجرت 2011 ، وفاة صالح كحالة "تحرر" في حد ذاتها. ويقول الراجحي في هذا الصدد: "إنهم [أنصار صالح] كانوا ينتظرون عفاش  لتخليصهم من الحوثيين ، ولكن في النهاية خلصهم الحوثيون من عفاش.. أصدقاء السوء يموتون دائماً أعداء. شخصية خبيثة محمد عبد الباري ، وهو عضو في حزب الإصلاح المؤيد للحكومة التي باتت قوات صالح جزءاً من منظومتها العسكرية، قال لـ ميدل إيست آي أنه يعتبر الرئيس السابق شخصية خبيثة. وقال عبد الباري: "صالح هو العدو الأول لليمن وهو يقف وراء كل معاناتنا. من العار أن نقول إنه قاد انتفاضة ضد الحوثيين." مضيفا: "لقد ساعد الحوثيين على السيطرة على صنعاء ، للانتقام من معارضيه الذين قادوا الثورة السلمية في عام 2011. لقد شن انتفاضة مزعومة عندما فقد مصالحه مع جماعة الحوثي". وطبقاً لعبد الباري ، فإن "صالح اعتقد أنه بمهاجمة الحوثيين وإعادة التنسيق مع هادي يستطيع أن يقود اليمن مرة أخرى. لم يكن تخليص اليمنيين من عصابة الحوثي أبداً جزءاً من تفكيره". تحالف الأضداد بين الحوثي وصالح لقد كان أمراً غريباً نشوء تحالف بين صالح والحوثيين ، خاصة ان قوات صالح قتلت زعيم الحركة حسين الحوثي في ​​عام 2004. ويقول عبدالباري: "صالح كان غبيا جدا حيث دعم جماعة مسلحة كان قد قتل زعيمها. وبالطبع سيأخذون الثأر.. انتحر صالح بالتصالح مع الحوثيين. وفي النهاية ، أراد أن يصبح بطلاً مزيفًا بإعلانه انتفاضة ضدهم". وعلى الرغم من مقتل صالح ، فإن قواته لا تزال تقاتل الحوثيين. ومن أبرز قادته الذين يواجهون الحوثي اليوم يلمع اسم  ابن أخيه طارق صالح ، هو أحد الشخصيات البارزة في هجوم القوات الموالية للحكومة على مدينة الحديدة الاستراتيجية ، التي يسيطر عليها الحوثيون. لكن وبينما لم ينكر عبد الباري مشاركة حزب المؤتمر الشعبي في المعارك ضد الحوثيين ، فقد كان حريصًا على التقليل من أهمية تلك المشاركة. وفي هذا الصدد يقول "نحن نقبل أعضاء المؤتمر الشعبي العام كإخوة ، لكن هذا لا يعني أننا غفرنا لقادة حزب المؤتمر الشعبي العام الذين أوغلوا في دم اليمنيين". مضيفاً: "جميع قادة حزب المؤتمر الشعبي العام الذين شاركوا في قتل اليمنيين خلال نظام صالح يجب أن يخضعوا لمحاكمة عادلة." قل خيراً أو اصمت عندما قُتل صالح ، فر عضو المؤتمر الشعبي العام، وليد عبد الله، من صنعاء إلى مدينة تعز الجنوبية. يستذكر وليد تلك اللحظات واصفاً زعيمه المقتول بأنه كان رجلاً شجاعاً بما فيه الكفاية ، لمواجهة الحوثيين في صنعاء والتضحية بنفسه في سبيل التحرر منهم. ويقول لـ "ميدل إيست آي": "أتيحت الفرصة لصالح للهروب إلى مدينة محررة ، لكنه فضل مواجهة الحوثيين في قلب صنعاء. هذا هو العمل الأكثر شجاعة ، والذي لم يفعله أحد من قبل". مضيفاً: "يجب على جميع اليمنيين أن ينسوا الماضي ويقاتلوا الحوثيين متكاتفين إلى أن يتحرر البلد كله". وفي الوقت نفسه ، دخل القيادي المؤتمري كامل الخوداني في خضم الجدل المستشري بين الناشطين اليمنيين،  منتقداً مناوئي صالح ، ومتهماً إياهم بعدم القدرة على رؤية كرامته ، وبطولته ، وشجاعته وتضحيته الكبيرة. وفي هذا السياق يقول: "في الذكرى الأولى لانتفاضتنا واستشهاد قادتنا والعديد من رجالنا ، نقول:" قولوا خيراً أو فاصمتوا". الإصلاح وصالح.. شراكة الماضي وعداوة الحاضر لم ينس آخرون من رواد منصات التواصل أن حزب الإصلاح ، وهو الفرع اليمني لجماعة الإخوان المسلمين ، قد سبق له العمل مع حكومة صالح قبل ثورة 2011. وعلى حد قول علي البخيتي، قيادي حوثي سابق، فقد "كان الإخوان المسلمون في اليمن جزءًا من نظام صالح لأكثر من 30 عامًا. وعندما اختلفوا معه ، حاولوا تشويه سمعته وشيطنته وإنكار كل إنجازات حكمه. ويضيف: "لقد تناسوا أنهم كانوا اليد التي كان يضرب بها والفم الذي كان يصدر الفتوى له ، وأن زعيم حزبهم محمد اليَدومي كان أحد ضباط المخابرات الشخصية في نظام صالح". الخلاص من الحوثي هو الأولوية لكن بالنسبة لقطاع آخر من اليمنيين المناوئين لجماعة الحوثي ، فإن ذكرى وفاة صالح هي بمثابة دعوة تحشيد للتوحد ضد المتمردين. وقال علي محسن الاحمر نائب الرئيس اليمني علي الفيس بوك: "في هذه الايام سنشهد الذكرى الأولى لاستشهاد الرئيس السابق علي عبد الله صالح ورفيقه الشيخ عارف عوض الزوكا على يد عصابة الانقلاب." مضيفاً: "نجدها فرصة لدعوة الجميع لإزالة الخلافات وتوحيد الصفوف خلف قيادتنا السياسية ، ممثلة في رئيس الجمهورية ، المشير عبد ربه منصور هادي ، من أجل استعادة البلاد وتحرير بقية أراضيها مع الدعم الأخوي للإخوة في دول التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية ". ويتفق محمد علي ، وهو صحفي يمني مخضرم من تعز، مع أصحاب هذا الرأي ، قائلاً إن الوقت الآن ليس وقت الجدل داخل المكونات الموالية للحكومة. وقال "لا أحد ينكر الخلافات داخل جسد المكونات الموالية لهادي في المناطق المحررة ، وهذا أمر طبيعي لأن الشرعية تضم طيفاً واسعا ومتنوعاً من جميع الأحزاب السياسية اليمنية". مضيفاً: "يجب على جميع الفرقاء في جسد الشرعية التركيز على تحرير البلاد أولا ومن ثم يمكنهم حل أي خلافات أخرى." وشارك علي في الثورة ضد صالح عام 2011 ، ولا يعتبر الرئيس السابق بطلاً. ومع ذلك ، فهو لا يريد مناقشة هذه المسألة في الوقت الحاضر. وفي هذا الصدد يقول: "كل شيء له وقته. وهذا هو الوقت المناسب للبحث عن حلول سلمية أو عسكرية للتحرر من عصابات الحوثي".

عن admin

شاهد أيضاً

من صنعاء.. جماعة الحوثي تعلق على الاتفاق بشأن ميناء الحديدة

علقت جماعة الحوثيين على جهود المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث واتفاق الاطراف في مشاورات ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *