الرئيسية / دراسات وبحوث / ماذا تفعل 3 قواعد عسكرية أميركية في ليبيا؟ ومع من تنسق؟

ماذا تفعل 3 قواعد عسكرية أميركية في ليبيا؟ ومع من تنسق؟

أثارت المعلومات التي كشفت عن وجود 3 قواعد عسكرية أمريكية في ليبيا ردود فعل وتساؤلات حول الدور الذي تقوم به هذه القواعد، وما إذا كانت حكومة الوفاق الليبية على علم بذلك أم أن المعلومات تعتبر مفاجئة لها، وكذلك الجنرال الليبي، خليفة حفتر.

وكشف الموقع الأمريكي "ذا إنترسبت"، وجود 3 مواقع عسكرية للقيادة العامة الأمريكية في أفريقيا "الأفريكوم" بليبيا من بين ثلاث دول إفريقية، مشيرا إلى تحصله على وثائق تفيد بامتلاك أمريكا شبكة كبيرة من القواعد العسكرية في دول النيجر والصومال وليبيا.

غارات متكررة

وأشار الموقع إلى أن هناك 34 موقعا عسكريا لـ"الأفريكوم" في قارة إفريقيا، منها 14 قاعدة أمامية للعمليات، و20 موقعا احتياطيا، وموقع للأمن التعاوني، بحسب وثائق للموقع.

ونفذت قوات "الأفريكوم" منذ آذار/ مارس الماضي عدة غارات جوية في الداخل الليبي، قالت إنها تستهدق مقاتلي "داعش" والقاعدة هناك، وكان آخرها غارة في جنوب البلاد أسفرت عن مقتل 11 شخصا، وسط غضب من قبل قبائل "الطوارق" هناك كون الضحايا "مدنيين" ولا علاقة لهم بالقاعدة أو "داعش"، وفق قولهم.

"لا توجد قواعد"

من جهته قال وزير الدفاع الليبي السابق، محمد البرغثي إنه "حسب علمي لا توجد أية قواعد أجنبية فى ليبيا حتى الآن، صحيح أن أمريكا قامت عام 2012 بإنشاء مركز تدريب للقوات الخاصة في الكيلو 27 غرب العاصمة طرابلس، لكن القوات المتواجدة هناك غادرت مع غلق السفارات في طرابلس".

وأوضح لـ"" أن "معلومات التقرير التي ذكرها الموقع الأمريكي غير دقيقة، وكان يجب ذكر مواقع تلك القواعد المزعومة، أما بخصوص وجود قوات أجنبية فقد تواجدت قوات فرنسية لمدة محدودة فى مطار جنوب مدينة بنغازي عملوا كفنيين لإدخال أجهزة تصويب متطورة على منظومة التسليح للطائرات"، كما قال.

وتابع: "أما في الجنوب الليبي فقد تواجدت قوات تشادية مناوئة لحكم الرئيس إدريس ديبي لجأت إلى ليبيا، لكنها انسحبت بعد إنذارها"، حسب معلوماته.

"مزايدات واستغلال"

وقال المحلل السياسي الليبي المقيم في أمريكا، محمد بويصير إنه "لا يعرف مدى صحة هذه المعلومات الواردة في التقرير، لكن القواعد العسكرية الثابته تحتاج إلى إذن من الكونجرس الأمريكي لإنشائها ولذلك يعلن عنها دائما".

وحول استغلال هذا الأمر في تصفية الحسابات، أوضح: "طبعا المزايدات موجودة من الجميع، وللعلم تواجد قوات أجنبية في ليبيا من قبل كثير من الدول هو حقيقة واقعة، وأمريكا أقل هذه الدول تواجدا، فهناك تشاديين وإماراتيين ومصريين وطليان وفرنسيين وروس"، حسب تصريحه لـ"".

"السراج وحفتر على علم"

وأشار الصحفي الليبي، عبدالله الكبير إلى أن "حكومة الوفاق وكذلك قوات "حفتر" على علم بهذا النشاط العسكري، فالأمريكان لا يعملون بدون تعاون محلي، كما سبق لتقرير خبراء الأمم المتحدة أن أشار لهبوط طائرات شحن تتبع الجيش الأمريكي في بعض المطارات الليبية".

وأضاف في تصريحات لـ"": "لذا لن يكون مستغربا أن يكون لـ"الأفريكوم" نشاط عسكري موسع في ليبيا لمطاردة عناصر متشددة تتبع القاعدة أو "داعش"، ولايتعارض هذا النشاط مع الاستراتيجية الأمريكية المعلنة من قبل ترامب باقتصار الدور الأمريكي في ليبيا على مطاردة المجموعات الإرهابية"، وفق رأيه.

"مصالح واشنطن"

وقال الباحث السياسي السوداني، عباس محمد صالح إن "الحديث عن وجود قواعد أمريكية سرية في ليبيا ليس أمرا مفاجئا، كما في إفريقيا كلها، كون المؤسسات في واشنطن، خاصة (البنتاغون) والاستخبارات المركزية تعمل على الأرض سرا في البلدان التي تعتبرها مصدر تهديد للمصالح الأمريكية".

وأوضح لـ"" أنه "في بعض الحالات مثل ليبيا حيث غياب الاستقرار السياسي ومؤسسات مركزية فعالة، تدير الولايات المتحدة الأمريكية أمورها وفق مصالحها وفقط بغض النظر عن موافقة الحكومة المركزية من عدمه"، حسبما قال.

عن عبداللطيف ابوشمس

شاهد أيضاً

تعرف على أبرز هجمات "الحوثي" ضد السعودية والإمارات (شاهد)

تواصل جماعة الحوثي هجماتها المختلفة ضد أهداف حيوية سعودية وإماراتية، وصلت ذروتها خلال الأيام القليلة الماضية، بعد أن أعلنت الجماعة استهداف منشآت، ومصافي النفط التابعة لشركة أرامكو السعودية. وأتت حادثة استهداف خطوط "أرامكو" النفطية بالعاصمة الرياض، بعد يومين من إعلان الإمارات أن 4 سفن تجارية تعرضت إلى "عمل تخريبي"، في أثناء مرورها في الخليج العربي قرب شواطئ إمارة الفجيرة، وقبل عبور مضيق هرمز، دون أن توجه اللوم في الحادث لأي بلد أو جهة أو تقدم تفاصيل أخرى. ودأبت الجماعة على بث تسجيلات مصورة لهجماتها عبر قناتها الرسمية "المسيرة"، وتبرر ذلك بالقول إنها ترد على "العدوان" الذي بدأه التحالف بقيادة السعودية ضد الحوثي عام 2015...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *