الرئيسية / الاخبار / إندبندنت: ما مصير قادة تنظيم الدولة بعد خسارة أراضيه؟

إندبندنت: ما مصير قادة تنظيم الدولة بعد خسارة أراضيه؟

 

ويورد الكاتب نقلا عن المتحدث باسم التحالف العقيد شون رايان، قوله إن "كثافة القتال في وادي الفرات تخرج القادة الذين لا يجدون أماكن للاختباء مع قرب انتهاء المعركة"، وأضاف أن الغارات الجوية هي جزء من استراتيجية واسعة تقوم من خلالها القوات العراقية بحراسة الحدود العراقية، لمنع أي من قادة التنظيم الهروب إلى الجانب العراقي. 

وتنقل الصحيفة عن تقييم التحالف الدولي، قوله إن عددا من قادة التنظيم يختبئون في هجين، فيما يتوقع العسكريون قتل رموز أخرى من التنظيم، مشيرة إلى أن وفاة أبي العمرين جاءت بعد اعتقال اثنين من قادة تنظيم الدولة في العراق وسوريا. 

ويفيد التقرير بأن قوات سوريا الديمقراطية اعتقلت أسامة عويد صالح، الذي وصف بأنه "أخطر إرهابي في تنظيم تنظيم الدولة" في منطقة دير الزور، مشيرا إلى أن السلطات العراقية بثت في الوقت ذاته شريط اعترافات لأحد قادة تنظيم الدولة جمال المشهداني، الذي كان مسؤولا عن استعراض مقاتلي البيشمركة في بلدة الحويجة، وألقي القبض عليه في منزل ابنه في بغداد.

ويبين هول أن هجين كانت محاصرة في أيار/ مايو، حيث ألقي القبض في عملية أمريكية عراقية مشتركة على خمسة مسؤولين في تنظيم الدولة، منهم مساعد كبير لأبي بكر البغدادي، وبينهم أربعة عراقيين وسوري واحد، وقيل إنهم قادة منطقة دير الزور المسؤولون عن إدارتها.  

وتنقل الصحيفة عن المؤلف المشارك لكتاب "تنظيم الدولة: في داخل جيش الإرهاب" حسن حسن، قوله إن عددا من قادة التنظيم نجوا من المعارك السابقة، لكنهم لا يجدون الآن ملجأ للفرار إليه، ولم يعودوا قادرين على التحرك، ويضيف أن الاعتقالات الكثيرة بين قادة التنظيم جاءت بسبب التعاون العراقي التركي السوري، مع أنه يعتقد أن عددا آخر من قادة التنظيم الكبار لا يزالون مختبئين.

ويتابع حسن قائلا: "لم نر قادة من مركز التنظيم، فرغم أهمية الاعتقالات، فلم يعرف أي منهم مثلا مكان أبي بكر البغدادي، ومن هذا المنطلق فإن هذه الاعتقالات لن تكون مدمرة للتنظيم، بل إنها تعرقل عمله في وقت يحتاج فيه كل شخص ومصدر للحفاظ على التمرد في العراق وسوريا". 

ويذهب التقرير إلى أنه يمكن النظر إلى أن هذه الاعتقالات والاغتيالات على أنها جزء من التحول في استراتيجية التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة باتجاه عمليات مكافحة التمرد، التي تعكس التغير في طبيعة تنظيم الدولة، فقدر تقرير نشرته الأمم المتحدة في آب/ أغسطس أعداد المقاتلين التابعين للتنظيم والمنتشرين في العراق وسوريا بين 20 ألف إلى 30 ألف مقاتل، ولا يشتركون في القتال حاليا، لكن يمكن استدعاؤهم في أوقات أخرى، وحذر التقرير من أن التنظيم يخطط للتحول من "شبه دولة إلى شبكة عمليات سرية".

ويجد هول أن معركة الهجين تعد من أشد المعارك التي تخوضها قوات سوريا الديمقراطية؛ لأنها آخر معقل للتنظيم، ففي الماضي كان المقاتلون يعقدون صفقات للانسحاب من المناطق والخروج إلى مناطق آخرى، مشيرا إلى أن هذا الخيار لم يعد متاحا لديهم، فهم محاصرون في جيب صغير. 

وتقول الصحيفة إن التنظيم استفاد من الأجواء الجوية، واستعاد المناطق التي خسرها حول البلدة، ونتيجة لهذا سقط قتلى كثيرون من الجانبين، وسقط من جانب تنظيم الدولة 793 مقاتلا، و464 من قوات سوريا الديمقراطية، وذلك بحسب تقدير المرصد السوري لحقوق الإنسان. 

وبحسب التقرير، فإن هناك أعدادا كبيرة من المدنيين قتلوا في العمليات، فاعتمد التحالف، كما في المعارك السابقة، على القوة الجوية لضرب أماكن التنظيم، لافتا إلى أنه لا يزال هناك 10 آلاف من أبناء البلدة عالقين وسط المعارك، إلى جانب 5 آلاف مقاتل من تنظيم الدولة وعائلاتهم، وذلك بحسب مكتب الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة.

وتختم "إندبندنت" تقريرها بالإشارة إلى قول الأمم المتحدة في تشرين الأول/ أكتوبر، إن "أعدادا من المدنيين قتلوا وجرحوا بسبب الغارات، أو علقوا وسط المعارك.. قدرة المدنيين على التحرك ليست واضحة بسبب كثافة الأعمال العدائية، بالإضافة إلى التقارير المتواصلة عن القيود التي فرضها المتحاربون على المدنيين، ومنعهم من الوصول إلى أماكنهم بشكل آمن". 

 

لقراءة النص الأصلي اضغط ()

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

الحوثيون يطيحون بنائب رئيس جامعة إب

أطاحت مليشيا الحوثي الانقلابية، بنائب رئيس جامعة إب لشؤون الطلاب من منصبه، بسبب مواقفه الرافضة ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *