الرئيسية / الاخبار / واشنطن بوست: طغاة العالم يسخرون من ترامب ومن أمريكا

واشنطن بوست: طغاة العالم يسخرون من ترامب ومن أمريكا

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" مقالا للكاتب ماكس بوت، يقيم فيه أداء الرئيس الأمريكي في اجتماعات قمة العشرين التي عقدت في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس.


ويقول بوت: "إذا أردنا منح الرئيس ترامب درجة على أدائه في رحلاته الخارجية، فربما يكون قد حقق أنجح زيارة خارجية في قمة مجموعة العشرين التي انتهت يوم السبت في بيونس ايرس؛ لا لأنه حقق شيئا مهما، إنه لم يفعل ذلك، لكن ببساطة لأنه لم يرتكب حماقة كبيرة".

 

 

ويلفت بوت إلى أن "الصورة الرمزية التي خرجت من مجموعة العشرين أظهرت محمد بن سلمان وبوتين يتبادلان (التهاني) عندما تصافحا بضرب أكفهما عاليا (high fives) ويضحكان، لقد ذكرني المشهد بالرسم الكاريكاتوري لديفيد لو عام 1939 بعد التحالف النازي السوفييتي، حيث أظهر هتلر وستالين ينحنيان لبعضهما تحية، حيث يقول هتلر: (حثالة الأرض، على ما أظن) ويرد عليه ستالين: "مغتال العمال الدموي، على ما افترض)، محمد بن سلمان وبوتين ليسا هتلر وستالين، لكن يدي كل منهما ملوثتان بدماء جديدة، بما في ذلك الضحايا التي لا تحصى للغارات السعودية في اليمن، وضحايا الغارات الروسية في سوريا، وكلاهما يفلت من العقاب على جرائمه؛ لأن ترامب لا يفعل شيئا لمحاسبتهما".

ويرى الكاتب أن "رفض ترامب لقاء بوتين رسميا على هامش قمة العشرين ليس بالفعل الذي يثير انتباه رجل روسيا القوي، (فقد تقابل الرجلان على العشاء بدلا من ذلك)، لكنه يعكس ضعفا أمريكيا سيشجع بوتين على المزيد من التعديات، بالإضافة إلى أن إنكار الأدلة القوية على تورط محمد بن سلمان في مقتل خاشقجي يشير إلى أن ترامب ليس قوياً بما فيه الكفاية ليحاسب حليفه".

ويجد بوت أن "الود الذي أظهره محمد بن سلمان لبوتين، وإصراره على البحث في شراء نظام الدفاع الجوي S-400 من روسيا، فيه سخرية وإهانة لأمريكا، كما أنه بذلك قلل من قيمة المنطق الذي يقدمه ترامب لتملقه لابن سلمان -معارضة السعودية لإيران- إذا ما أخذنا في الاعتبار أن روسيا هي الحليف الرئيسي لإيران، أما بوتين فسخر من ترامب بالقول إن (القاربين الصغيرين اللذين أهدتهما أمريكا لأوكرانيا لم يستطيعا حتى المرور خلال مضيف كيرتش)، (ولم تكن تلك السفن في الواقع قد قدمت من أمريكا، بحسب التقارير)، إن طغاة العالم يسخرون من أمريكا، وترامب يسمح لهم بفعل ذلك دون مساءلة".

ويقول الكاتب: "لكن مرة أخرى كان يمكن أن تكون الحال أكثر سوءا، ومع ترامب كان الأمور في العادة أسوأ، والمعجزة في بوينس آيرس ليست ما قاله أو فعله ترامب، لكن أنه استطاع أن يقوم بأي عمل في ظل شلل إدارته بسبب الفضائح، ففي الأسبوع الماضي فقط علمنا أن المروج لنظرية المؤامرة جيروم كورسي أخبر صديق ترامب روجر ستون عن سرقة الروس رسائل البريد الإلكتروني لحملة هيلاري كلينتون قبل نشرها بفترة طويلة، وأن ستون أخبر ترامب في اليوم التالي، كما علمنا أيضا أن ترامب كان يعمل على بناء برج في موسكو حتى في الوقت الذي كان يكسب فيه ترشيح الحزب الجمهوري لخوض الانتخابات الرئاسية عام 2016، وتزيد الأدلة على التواطؤ، وكذلك الأدلة على إعاقة العدالة، بالإضافة إلى أن ترامب لوح في 28 تشرين الثاني/ نوفمبر باحتمال منح العفو للمدير السابق لحملته الانتخابية بول مانفورت، الذي تمت إدانته". 

ويختم بوت مقاله بالقول: "ليس غريبا أن يظهر ترامب في بيونس آيرس مشتت الذهن، أو شعر بأنه مضطر لإلغاء عدة اجتماعات، وهو بالكاد قادر على القيام بمهامه في أفضل الأوقات، وهو الآن مشغول ببقائه السياسي، الذي لم يعد يبدو مضمونا". 

 

لقراءة النص الأصلي اضغط ()

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

البنك الدولي يعلن عن مفأجاة جديدة لليمن …تعرف عليها

أعلن البنك الدولي عن تقديم منحة جديدة بقيمة 140 مليون دولار مقدمة من المؤسسة الدولية ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *