الرئيسية / الاخبار / إستراتيجية إسرائيل للقضاء على حزب الله: المراحل والأدوات

إستراتيجية إسرائيل للقضاء على حزب الله: المراحل والأدوات

قالت ورقة بحثية إسرائيلية إن "هناك حاجة لإيجاد إستراتيجية إسرائيلية لتدمير حزب الله، والقضاء عليه، من خلال القيام بسلسلة قرارات وخطوات متفاعلة في ساحة يكثر فيها اللاعبون، ومن أجل إنجاح هذه الإستراتيجية فإن إسرائيل مطالبة بعدة عمليات استباقية ضده مباشرة، وضد داعميه وحلفائه".


وأضافت التي أعدها الباحث العسكري الإسرائيلي، عوفر يسرائيلي، ونشرتها مجلة يسرائيل ديفينس للعلوم العسكرية، وترجمتها أن "الإستراتيجية الإسرائيلية ضد حزب الله تشمل المراحل التالية".


تصعيد الاغتيالات


يقول معد الدراسة أن "المرحلة الأولى في هذه الإستراتيجية تتطلب أن يشعر قادة الحزب بأنهم مهددون في حياتهم، وأنهم عرضة دائمة للاغتيال، من خلال توسيع رقعة التهديد الإسرائيلي ضدهم، وزيادة الضغوط عليهم، بمن فيهم رجال الحكومة اللبنانية والمسئولون البارزون في الدولة الذين يساعدون الحزب، بجانب الجهاز المساند للحزب في أوساط السكان جنوب لبنان".


وأشار يسرائيلي، الخبير بسياسات الأمن القومي والدولي وشئون الشرق الأوسط، إلى أن "هذه المرحلة تتطلب تشغيل إسرائيل للمخبرين والمساعدين الذين يوفرون المعلومات اللازمة عن الحزب، مقابل مبالغ مالية، بالإبلاغ عن أماكن أسلحته ومستودعات صواريخه وشبكة مصالحه داخل لبنان وخارجه، لتتحول جميعها بنك أهداف إسرائيلي مستقبلي، كما أن استهداف داعمي الحزب ومناصريه يجب أن يتجاوز حدود لبنان الجغرافية". 


عقيدة الضاحية


أما "المرحلة الثانية في هذه الإستراتيجية، فهي أن المعركة الإسرائيلية الشاملة وبعيدة المدى ضد حزب الله هي في الأساس ردعية استباقية وعسكرية عملياتية، ويمكن اعتبارها إجمالا حرب ضد دولة لبنان من خلال القيام بحملة إعلامية تعزز فكرة عقيدة الضاحية، والخراب الذي سيشمل لبنان بأي معركة عسكرية مستقبلية، مما سيعمل على زعزعة الشرعية التي يتمتع بها الحزب حاليا في أوساط المدنيين اللبنانيين".

 

اقرأ أيضا: الاحتلال يبدأ حملة "درع الشمال" في مواجهة أنفاق حزب الله

و"المرحلة الثالثة في هذه الإستراتيجية الإسرائيلية فتركز على إيران، حيث أن استثمارها في الحزب كبير وعظيم، لأنه يعتبر بنظرها رادعا لإسرائيل من مغبة أي استهداف لمشاريعها النووية، لذلك فإن هذه الإستراتيجية يجب أن تشمل إيران أيضا بصورة قاسية من خلال عدد من الأدوات والوسائل".


استهداف إيران


يسرائيلي، معد الدراسة، الباحث بمعهد السياسات والإستراتيجية بمدرسة لاودر للحكم والدبلوماسية والإستراتيجية بالمركز متعدد المجالات في هرتسيليا، شرح هذه الوسائل، وحصرها بالنقاط التالية:


التسبب بخسائر مالية فادحة لإيران من خلال ضرب المقدرات العسكرية التي أنفقتها على الحزب خلال السنوات الماضية، وضرب قدراتها الاقتصادية بإقناع واشنطن بتوسيع رقعة عقوباتها ضد طهران على خلفية دعمها للحزب. 


وإيجاد تهديد جدي وجودي على النظام الإيراني بإقامة علاقة وصلة بين دعم طهران للحزب وزيادة المخاطر التي ستشكلها تل أبيب على بقاء النظام ووجوده، من خلال العمل على توسيع رقعة دعمها لمعارضي النظام الإيراني، على غرار ما حصل في الثورة الخضراء 2009. 


والدعم الإسرائيلي للأقليات الإثنية داخل إيران التي تطالب بالحكم الذاتي مثل الأكراد والأهواز والبلوشستان والتركمان.


إيجاد بديل لطهران بإقامة سفارة إيرانية بديلة في تل أبيب تعمل عبر معارضي النظام القائم، ومن الشخصيات الإيرانية الفاعلة في أوروبا والولايات المتحدة، بما في ذلك وريث الحكم البهلوي السابق. 
زيادة التأثير على طهران من خلال استغلال العلاقات الجيدة بين إسرائيل ودول الخليج العربي وأذربيجان. 


ضرب لبنان الدولة


وقالت الدراسة الإسرائيلية إن "كل هذه الوسائل والأدوات كفيلة بأن تعيد التوازن والردع في سياسة طهران تجاه دعم الحزب في لبنان، لأن المعركة القادمة قد لا تكون فقط ضد رسولها في المنطقة، بل ضد إيران ذاتها، وليس في لبنان".

 

اقرأ أيضا: خبراء: لقاء نتنياهو-بومبيو رسالة تحذير قبيل ضرب حزب الله

أما "المرحلة الرابعة من الإستراتيجية الإسرائيلية ضد حزب الله فهي زيادة مستوى التأثير على الحزب بحيث يكون مصدره سوريا التي يخشى رئيسها من سقوط نظامه، عبر إيجاد تهديد جدي باتجاه المعابر البرية والجوية التي تنقل قوافل الأسلحة الواصلة من دمشق إلى بيروت، وزيادة الحديث الدائم أن استمرار علاقات النظام السوري بالحزب كفيلة بزعزعة استقراره، والقيام ببعض العمليات الميدانية التي تعزز هذه الأحاديث". 


الدراسة الإسرائيلية ختمت بالقول إن "حزب الله يشكل تهديدا جديا على إسرائيل، وترسانته الصاروخية القوية والمتطورة تحد من قدراتها ونواياها باتجاه إحباط المشروع النووي للدولة الأم للحزب، وهي إيران، وبالتالي فإن تدهور الوضع معه لمستوى حرب أمر قائم وممكن، وفي هذه الحالة يجب على إسرائيل أخذ زمام المبادرة وصولا للقضاء عليه، وهذه الإستراتيجية في حال إخراجها لحيز التطبيق على الأرض كفيلة بتحقيق ذلك الهدف".


عن editor

شاهد أيضاً

قوات طارق صالح بالحديدة ترحب بإتفاق انسحابها من المدينة

اصدرت المقاومة الوطنية، مساء الخميس 13 ديسمبر/كانون الاول 2018، جاء فيه: انطلاقا من المسئولية الدينية ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *