الرئيسية / الاخبار / ما علاقة اقتحام محتجون "للرئاسي الليبي" بدعوات تغييره؟

ما علاقة اقتحام محتجون "للرئاسي الليبي" بدعوات تغييره؟

أثارت اقتحام المجلس الرئاسي الليبي من قبل محتجين، بعض التساؤلات حول دلالة هذا الأمر سياسيا ومدى علاقته بالدعوات المطالبة بتغيير المجلس الحالي وأعضائه.

وتعرض مقر الرئاسي الليبي في العاصمة طرابلس لعملية اقتحام وتكسير بعض البوابات من قبل محتجين بعضهم من فئة العاملين المتأخرة رواتبهم، وبعضهم من جرحى الثورة الليبية الذين لازال بعضهم يتلقى العلاج، مطالبين بإقالة وزير الجرحى والشهدا بحكومة الوفاق، وفق وكالة "الأناضول".


لا تعليق


ولم تصدر حكومة الوفاق أو المجلس الرئاسي أي بيانات أو توضيحات لما حدث لمقر المجلس الذي تزامن مع غياب رئيسه فائز السراج والذي يقوم بزيارة حاليا إلى دولة الكويت بعدما زار دولة الأردن.

وقال ناشطون من طرابلس لـ"" أن "الاقتحام كان من قبل أسر الشهداء والمفقودين وكذلك جرحى حرب ثورة شباط/ فبراير 2011، الذي يشملهم القانون رقم 4 لسنة 2014 والذي يحدد امتيازات خاصة لهذه الفئة، مشيرين إلى أن "الرئاسي" تلكأ كثيرا في تنفيذ هذه الامتيازات"، حسب قولهم.

والسؤال: ماذا وراء هذا الاقتحام الذي جاء في ظل دعوات من قبل البرلمان ومجلس الدولة بتغيير الرئاسي الحالي نهاية الشهر الجاري؟ وكيف سيتم استغلال الحدث سياسيا؟.

"تأليب الرأي العام"


من جهته، قال الكاتب والمحلل السياسي الليبي، السنوسي إسماعيل الشريف إن "هناك أزمة إقتصادية ومشاكل إدارية ومالية للدولة الليبية حصلت وتراكمت على مدى السبع السنوات من عمر ثورة شباط/ فبراير 2011، وقد حصل فساد كبير في إدارة أموال الدولة أو توسع غير مدروس لإنفاق المال العام".

وأوضح لـ"": "بعد تصدر قوات حفتر المشهد عسكريا في الشرق وقوات فجر ليبيا في الغرب تعطلت على نحو متعمد وزارات: التخطيط والإقتصاد والمالية وسيطر مجلسي مصرف ليبيا في طرابلس والبيضاء على صرف الأموال بتقديرات شخصية واستمر توقف مرتبات العاملين في الشركات الأجنبية منذ 2011".

 


وتابع: "هناك حقوق للعاملين في تلك الشركات وعلى الحكومة أن تجد حلا لهذه المعضلة، أما سياسيا فإن توقيت الاقتحام سيُستغل من قبل المطالبين بتغيير الرئاسي على الأقل إعلاميا لتأليب الرأي العام على المجلس ورئيسه"، وفق رأيه.

زيارة "السراج" للأردن

لكن عضو المجلس الأعلى لأعيان ليبيا (مستقل)، مروان الدرقاش، أكد أن "المحتجين يملكون حقوقا قانونية تم تجاهلها، لذا اضطر الأمن للسماح لهم بمقابلة أعضاء الرئاسي المتواجدين وقتها وهما: أحمد معيتيق وعبدالسلام كاجمان، والذين تذرعا بعدم وجود رئيس المجلس كونه في زيارات خارجية".

وعن دوافع الاقتحام ودلالته، قال لـ"": "الدوافع تكمن في زيارة السراج للأردن والذي اتفق خلالها مع الحكومة الأردنية على تسديد مبلغ 230 مليون دولار نظير خدمات صحية لجرحى تم معالجتهم هناك بعضهم تابع لـ"ميلشيات حفتر" وهو ما أثار حفيظة هؤلاء المقتحمين"، حسب تقديراته.

ضغط "الإسلاميين"


وتوقع الناشط السياسي من الشرق الليبي، فتح الله الغيضان أن "يكون "الإسلاميين" في مدينة مصراتة وراء هذه الاحتجاجات للضغط على "السراج"، كونهم اجتمعوا عدة مرات مع الحكومة ولم يتحقق أي وعد لهم وخاصة بعض جرحى "البنيان المرصوص"، حسب تصريحات لـ"".

 

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

فصائل تبارك "عملية عوفرا" وتؤكد انتصار خيار أشرف نعالوة

باركت الفصائل الفلسطينية، عملية إطلاق النار على مجموعة من جنود الاحتلال قرب مستوطنة عوفرا المقامة على أراضي مدينة رام الله المحتلة وسط الضفة الغربية المحتلة.   وأكدت الفصائل في بيانات، وصلت ، نسخة عنها أن العملية تأتي كرد فعل طبيعي على جرائم الاحتلال وانتهاكاته المستمرة في الضفة الغربية والقدس المحتلة، مؤكدة بالوقت ذاته على تبني الفلسطينيين لخيار المقاومة.   حضور المقاومة    وثمنت حركة المقاومة الإسلامية حماس، في بيانها، العملية "التي تشير إلى حضور المقاومة في الضفة المحتلة رغم محاولات استئصالها المستمرة"...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *