الرئيسية / الاخبار / بعد قصف الكسوة.. هل عرقلت أس300 نشاط مقاتلات إسرائيل؟

بعد قصف الكسوة.. هل عرقلت أس300 نشاط مقاتلات إسرائيل؟

على خلاف الضربات السابقة لجأت إسرائيل لقصف مواقع للقوات الإيرانية وحلفائها في سوريا بواسطة الصواريخ في الهجوم الأخير على منطقة الكسوة بعيدا عن استخدام المقاتلات للمرة الأولى منذ إسقاط طائرات الاستخبارات الروسية في إيلول/ستمبر الماضي خلال التصدي لغارات إسرائيلية على اللاذقية.

وعقب تلك الحادثة التي تسببت في توتر بين الجانبين الروسي والإسرائيلي قررت موسكو تسليم النظام السوري منظومة صواريخ الدفاع الجوي "أس 300" والتي تشكل عقبة أمام المقاتلات بسبب تطورها وقدرتها على ملاحقتها في الجو وتدميرها.

وكان موقع "ديبكا" الإسرائيلي المتخصص بالشؤون العسكرية والاستخبارية قال تقرير لـ"" إنه تم استخدام نوعين من الصواريخ في هذا الهجوم، الأول صواريخ أرض-أرض، وهي من سلاح المدفعية الطويل المعروف باسم  LORA، والذي يبلغ مداه 400 كيلو متر، والثاني صواريخ "سبايك".

 


وذكر الموقع الإسرائيلي أن معظم المواقع الـ15 التي جرى استهدافها تتبع للحرس الثوري الإيراني، مشيرا إلى أن القصف امتد من جبل الشيخ شمالا حتى مركز قيادي إيراني في مدينة أذرع بريف درعا الشمالي.

ويطرح لجوء إسرائيل الصواريخ لقصف أهداف داخل سوريا تساؤلات بشأن ما إذا استطاعت روسيا تقييد حركة مقاتلات تل أبيب بفعل منظومة "أس 300" أم أن الأهداف لم تكن بحاجة لعمل المقاتلات؟

 

تجنب الحرج


الخبير العسكري العميد أحمد الرحال قال إن: "الروس نجحوا عبر الهجمات الصاروخية على منطقة الكسوة وبعض المواقع بتجنب الحرج في هذه المرحلة أمام الإيرانيين العاملين معها على الأرض بسوريا بعد حادثة طائرة الاستخبارات بساحل اللاذقية".

وأوضح الرحال لـ"" أن "الغاية من أي هجوم هو ضرب الأهداف بعيدا عن الاستعراض بالمقاتلات" مشددا على أن صواريخ تموز ولورا ضربت أهدافها بدقة في ظل أن أحدها يصل مداه لنحو 400 كيلومتر وانتفت الحاجة للمغامرة بالمقاتلات".

ولفت إلى أن موسكو "غير قادرة على الوقوف بوجه إسرائيل في تنفيذ ما تريده داخل سوريا والحديث عن صواريخ الأس 300 يتعلق بكل المقاتلات باستثناء الإسرائيلية التي لها مطلق الحرية للعمل وقتما تشاء".

وأضاف الرحال: "أي صدام مع إسرائيل داخل سوريا يعني الصدام مع الولايات المتحدة وهذا ما لا تريده موسكو بالطبع".

 

وشدد على أن في الغارات الإسرائيلية على المواقع الإيرانية "مصلحة ليست بمقدروها تنفيذها بيدها" مضيفا "هناك تفاهم روسي إسرائيلي على تقليل النفوذ الإيراني داخل سوريا إلى أدنى حد".

وتابع الرحال: "الروس لا يريدون سوى العنصر البشري الإيراني على الأرض في سوريا لأن جيش النظام انتهى لكنهم في المقابل لا يريدون نقاط تمركز ومعسكرات ومواقع" مؤكدا على أن إسرائيل "لن تتخلى عن أهدافها بقصف المواقع الإيرانية داخل سوريا وموسكو تدرك ذلك ولن توقفه".

وأشار الرحال إلى جميع الأهداف التي قصفت تتبع لقوات إيرانية وحزب الله وحزب الله السوري في مواقع اللواء 121 واللواء 80 واللواء 90 التابعة بالأصل للنظام ويتمركز فيها.

 

قواعد اللعبة

من جانبه قال المحلل السياسي أحمد كامل إن قواعد اللعبة بين الروس والإسرائيليين في سوريا "لم تتغير بل هي في أفضل أحوالها".

وأشار كامل لـ"" إلى أن "الروابط بين روسيا وإسرائيل قوية جدا والنظام يدرك ذلك وليس بمقدوره فعل شيء وقواعد اللعبة والتحرك داخل سوريا لم تتغير والضربات تنفذ غالبا من داخل الأراضي المحتلة لعدم الحاجة للمقاتلات في الأجواء السورية".

وعلى صعيد المنظومة الصاروخية التي سلمها الروس للنظام السوري قال المحلل السياسي: "تفاصيل التسليم غير معلومة لا من جانب الروس ولا حتى الإسرائيليين ولا يمكن الحكم بأن المنظومة عرقلت عمل الإسرائيليين إلا بوجود وقائع على الأرض".

وأضاف كامل: "النظام السوري ليس بحاجة منظومات فهو يمتلك الكثير من الصواريخ المضادة للمقاتلات منذ 45 عاما وطيلة هذه السنوات لم يستخدمها ولن يستخدمها لأن القرار ليس بيده بشأنها".

وشدد على أن الامتحان الحقيقي بشأن استخدام المقاتلات الإسرائيلية دون اعتراضها سيكون في تنفيذ غارات بالعمق السوري في حلب وحماة وحمص.

 

عن editor

شاهد أيضاً

الجيش يعلن اسقاط طائرة مسيّرة للحوثيين شمال الضالع

أعلنت قوات الجيش الوطني، أمس الثلاثاء، أنها تمكنت من اسقاط طائرة مسيرة تابعة لجماعة الحوثي ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *