الرئيسية / الاخبار / من المسؤول الحقيقي عن إدارة المعابر الحدودية في قطاع غزة؟

من المسؤول الحقيقي عن إدارة المعابر الحدودية في قطاع غزة؟

عادت الاتهامات المتبادلة بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس بشأن إدارة المعابر الحدودية لقطاع غزة، على خلفية اتهام قيادات في حماس للسلطة بالتقصير في متابعة حركة الدخول والخروج من وإلى القطاع عبر المعابر التي تشرف عليها، وهو ما سمح للقوات الخاصة الإسرائيلية بالتسلل داخل القطاع لتنفيذ العملية الاستخباراتية شرق خانيونس الشهر الماضي، ما أسفر عن استشهاد سبعة من قادة وعناصر كتائب القسام.


جاء ذلك على لسان عضو المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق، في 22 من الشهر الماضي، والذي قال إن القوة الخاصة تسللت إلى القطاع عبر منفذ رسمي تديره السلطة، وأضاف أن سيطرة السلطة على منافذ القطاع وغياب قوات الأمن العاملة قبل تفاهمات 2017 (القوات التابعة لحركة حماس)، أثر سلبا على الحالة الأمنية بغزة، وفتح المجال لدخول جهات مشبوهة، وهذه مسألة وطنية بحاجة إلى وقفة كي لا تجعل غزة مستباحة من الأعداء.


ورد رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمد الله على تصريحات أبو مرزوق بالقول إن "من يسيطر على معابر القطاع هي حركة حماس، وتواجد أفراد الأمن الفلسطيني على المعابر صوري وشكلي، لأن حماس تديرها بشكل فعلي"، وفق قوله.

 


ويحيط بقطاع غزة سبعة معابر حدودية، ستة منها تقع تحت سيطرة الاحتلال الإسرائيلي، ومنها معبرا بيت حانون "إيرز" شمال غزة، والمخصص لتنقل حركة الأفراد، وكرم أبو سالم جنوب القطاع، والمخصص لنقل الشاحنات التجارية والبضائع الأساسية.


وتسلمت السلطة الفلسطينية معابر القطاع كافة من حكومة غزة في الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر 2017، ضمن تفاهمات المصالحة الفلسطينية بين حركتي حماس وفتح الموقع بالقاهرة في 12 من تشرين الأول/ أكتوبر من العام ذاته.


خرق التفاهمات


من جانبه، أشار مدير هيئة المعابر والحدود في السلطة الفلسطينية نظمي مهنا، أن "معابر القطاع لا تخضع لسيطرة أمنية وإدارية كاملة تحت سيطرة السلطة، لأن حركة حماس تتحكم في حركة الدخول والخروج من وإلى المعابر عبر إقامة العديد من الحواجز على بعد أمتار قليلة من بوابة المعابر سواء لإعاقة حركة الدخول أو خروج الأفراد، أو لجباية الضرائب على السلع الواردة للقطاع، وهذا مخالف للتفاهمات التي تم التوافق عليها في القاهرة قبل عام".


وأضاف مهنا في حديث لـ"" أن "ما تدعيه حركة حماس بأن أفراد القوة الخاصة الإسرائيلية تسللت إلى القطاع عبر المعابر التي تديرها السلطة هو أمر عارٍ عن الصحة، لأن السلطة وضعت نظاما إلكترونيا داخل المعابر للتفتيش والرقابة لا يختلف عن الأنظمة الحديثة لمراقبة المعابر في دول العالم مثل جهاز الفحص بالأشعة السينية".


وتقول حركة حماس إن إدارة السلطة لمعابر القطاع لا ينسجم مع متطلبات الحالة الأمنية التي فرضتها في غزة لحماية فصائل المقاومة من عمليات التسلل لعملاء الاحتلال من وإلى القطاع عبر هذه المعابر، خصوصا بعد أن كشفت حادثة تفجير موكب رئيس الوزراء في 13 آذار/ مارس الماضي، مدى ضعف السلطة في مراقبة الحدود، ما دفع بوزارة الداخلية بغزة لإعادة ما تعرف بالمنقطة الأمنية 4.4 شمال القطاع.

 


وبدأت هذه النقطة عملها في العام 2008، ويديرها جهاز الأمن الداخلي في غزة وتعرضت للقصف عدة مرات خلال الأعوام الماضية، وتقوم هذه النقطة بمراقبة حركة الدخول من وإلى القطاع خصوصا أنها مرتبطة بالحدود الإسرائيلية، كما أنها تقدم برامج توعوية للحالات الصحية المتوجهة للعلاج في الداخل وكذلك فئة التجار والمسافرين للحد من حالات التخابر مع الاحتلال.


حاولت "" الوصول للمتحدث باسم وزارة الداخلية في غزة، إياد البزم، للتعقيب على هذا الموضوع ولكن دون جدوى؛ فتحدثت مع مقرر اللجنة الاقتصادية في المجلس التشريعي عاطف عدوان، الذي أشار إلى أن "السلطة وافقت على تسلم معابر القطاع للقيام بدور التحصيل الضريبي والجمركي من هذه المعابر، ومنع حكومة غزة من الاستفادة من الإيرادات والجباية الداخلية لتغطية رواتب موظفيها والقيام بنشاطاتها في إدارة القطاع".


ثغرات أمنية


وأضاف عدوان في حديث لـ"" أن "حادثة تسلل القوات الخاصة الإسرائيلية لخانيونس وما سبقها من تفجير موكب الحمد الله يثبت مدى الثغرات الأمنية التي استغلتها إسرائيل، منذ تسلم السلطة لهذه المعابر للقيام بدور تخريبي في القطاع، لأن مثل هذه الحوادث لم يشهدها القطاع منذ فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية بداية العام 2006"، على حد قوله.


من جانب، آخر أشار الخبير الأمني إبراهيم حبيب إلى أن "اتفاق المصالحة فرض واقعا جديدا في إدارة معابر القطاع، فحركة حماس على سبيل المثال تدير معبر رفح من الخارج خدماتيا وتنظيميا، أما ما يتعلق بالأبعاد الإدارية والأمنية فالسلطة هي التي تديره بشكل كامل".

 


واعتبر حبيب في حديث لـ"" أن "هذه الازدواجية في هوية إدارة المعابر، جعلت السلطة تلقي جزءا من فشلها في السماح بقصد أو دون قصد لتسلل القوات الخاصة الإسرائيلية داخل القطاع، وتلقي بهذه المسؤولية على حركة حماس على اعتبار أنها تدير معابر القطاع".


وأضاف حبيب أنه "بات من المؤكد أن تسلل القوات الخاصة الإسرائيلية تم من خلال معبر تديره السلطة، وهذا قد يكون منحصرا في أحد الاحتمالين، إما أن السلطة متهمة بالتواطؤ في هذه الحادثة، أو أن إهمالها وتقصيرها في ضبط عملية الدخول والخروج ساعد القوات الخاصة في التسلل لداخل القطاع"، وفق تقديره.

عن admin

شاهد أيضاً

مسؤول حكومي: معظم قائمة أسرى الحوثيين من القتلى

كشف وكيل أول محافظة الحديدة، وليد القديمي ،عن تقديم الحوثيين قائمة أسرى للفريق الأممي المسؤول ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *