الرئيسية / الاخبار / هيئة الإذاعة البريطانية تروي حكاية الحرب اليمنية منذ البداية

هيئة الإذاعة البريطانية تروي حكاية الحرب اليمنية منذ البداية

نشرت شبكة "بي بي سي" البريطانية تقريراً أوجزت فيه قصة الصراع في اليمن وجذوره، وما هي العوامل التي ساعدت على نشوء "أكبر كارثة إنسانية" في العالم حالياً. كيف بدأ الصراع في اليمن؟ يعود جذور الصراع الى المرحلة الانتقالية التي فشلت في جلب الاستقرار إلى اليمن بعد انتفاضة الربيع العربي التي أجبرت رئيسها الذي دام مدة طويلة في الحكم، علي عبد الله صالح ، على تسليم السلطة إلى نائبه عبدربه منصور هادي ، في عام 2011. وعانى الرئيس الجديد لليمن جراء مشاكل عديدة، بما في ذلك هجمات القاعدة ، وحركة الانفصال في الجنوب ، واستمرار ولاء العديد من الضباط العسكريين لصالح، فضلاً عن الفساد والبطالة وانعدام الأمن الغذائي. استغلت الحركة الحوثية ، التي تتزعم الأقلية الزيدية الشيعية في اليمن والتي خاضت سلسلة من حروب التمرد ضد صالح خلال العقد السابق ، حالة الضعف لدى الرئيس الجديد وسيطرت على محافظة صعدة والمناطق المجاورة. قبل أن تتمكن لاحقاً في التقدم والاستيلاء على صنعاء، عاصمة اليمن. حاول الحوثيون وقوات الأمن الموالية لصالح السيطرة على البلد بأكمله ، مما أجبر الرئيس هادي على الفرار إلى الخارج في مارس 2015. عقب هذه التطورات السريعة التي أزعجت المملكة العربية السعودية، جراء صعود جماعة مدعومة عسكريا من قبل قوة شيعية إقليمية وهي (إيران)، بدأت المملكة وثمانية دول أخرى غالبيتهم من العرب السنة حملة عسكرية جوية تهدف إلى استعادة حكومة الرئيس هادي. ما الذي حدث منذ ذلك الحين؟ وصلت قوات التحالف البرية الى مدينة عدن الساحلية الجنوبية في أغسطس / آب 2015 وساعدت في طرد الحوثيين وحلفائهم من معظم أنحاء الجنوب اليمني خلال الأشهر القليلة القادمة. أنشأت حكومة الرئيس هادي مقراً مؤقتاً لها في عدن ، رغم بقاء الرئيس في المنفى. وبالرغم من جلاء قوات الحوثي من مساحات شاسعة سيطرت عليها سابقاً، نجحت الجماعة في الإبقاء على صنعاء تحت سطوتها ، كما نجحت في فرض حصار على مدينة تعز واستمرت بإطلاق والصواريخ عبر الحدود باتجاه المملكة العربية السعودية. في غضون ذلك استغل المسلحون الجهاديون من تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية والجماعات التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) الفوضى من خلال الاستيلاء على أراض في الجنوب وتنفيذ هجمات قاتلة ، لاسيما في عدن. حادثة إطلاق صاروخ باليستي باتجاه الرياض في نوفمبر 2017 شكلت منعرجاً في القتال، إذ دفعت التحالف بقيادة السعودية لتشديد حصارها على الحوثيين في اليمن. وقال التحالف إنه يريد وقف تهريب الأسلحة إلى المتمردين من إيران - وهو اتهام تنفيه طهران - لكن الأمم المتحدة قالت إن هذه القيود يمكن أن تؤدي إلى "أكبر مجاعة شهدها العالم لعقود عديدة". ورغم مرور أكثر من ثلاث سنوات من القتال دون حسم عسكري لأي طرف، فشلت العديد من الجهود التي بذلتها الأمم المتحدة في الوصول الى اتفاق سلام بين الأطراف المتحاربة.   الخلافات تشتعل في صفوف الانقلابيين وفي صفوف القوات الحكومية.. لماذا؟ كان التحالف بين الحوثي وصالح أول واجه الانهيار والفشل في البقاء، في أعقاب المواجهات التي وقعت في نوفمبر / تشرين الثاني 2017 بعد أن سعى الحوثيون للسيطرة على أكبر مسجد في صنعاء (جامع الصالح) والذي أدى إلى مقتل العشرات من الأشخاص.   وأطلق مقاتلو الحوثي بعدها عملية عسكرية للسيطرة الكاملة على العاصمة وفي 4 ديسمبر 2017 أعلن أن صالح قد قُتل. وبعدها بأسابيع قليلة فقط، اندلع الاقتتال الداخلي بين القوات الموالية للحكومة. شكل الانفصاليون، تحالفًا "متوتراً" مع القوات الموالية لهادي في عام 2015 لمنع الحوثيين من الاستيلاء على عدن. لكن في يناير عام 2018 ، اتهمت الحركة الانفصالية المعروفة باسم المجلس الانتقالي الجنوبي حكومة هادي بالفساد وسوء الإدارة ، وطالبت بإقالة رئيس الوزراء أحمد بن دغر. واندلعت الاشتباكات عندما حاولت وحدات انفصالية الاستيلاء على منشآت حكومية وقواعد عسكرية في عدن بالقوة. أصبح الوضع أكثر تعقيدا بسبب الانقسامات داخل التحالف الذي تقوده السعودية. وتفيد التقارير أن السعودية تدعم الرئيس هادي ، الذي يتخذ من الرياض مقرا له ، في حين أن الإمارات العربية المتحدة تدعم بشكل وثيق الانفصاليين.

عن admin

شاهد أيضاً

هدم المنازل.. وسيلة عقابية يتخذها الاحتلال للتنكيل بالفلسطينيين

https://www.youtube.com/embed/e9uC9vDGQTA

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *