الرئيسية / الاخبار / مشاركة ابن سلمان في الـ20.. تحدٍ للعالم أم هروب من عزلة؟

مشاركة ابن سلمان في الـ20.. تحدٍ للعالم أم هروب من عزلة؟

تعد قمة مجموعة العشرين المقرر عقدها في العاصمة الأرجنتينية نهاية الشهر الجاري محطة هامة في ترجمة مواقف دول كبرى من السعودية بعد الإعلان أمس عن عزم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان تمثيل بلاده فيها.

وقال وزير الطاقة السعودية خالد الفالح أمس الاثنين إن ولي العهد ابن سلمان سيحضر القمة فضلا عن جولة خارجية من المزمع أن يجريها لعدد من الدول.

ويأتي التصريح بمشاركة ابن سلمان في القمة المقبلة في ظل التلميحات والاتهامات التي نقلتها صحف أمريكية عن مصادر اطلعت على تقرير وكالة المخابرات المركزية والذي يشير إلى تورط ولي العهد بإصدار أوامر قتل الصحفي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول.

 


وفي حال مشاركة ابن سلمان في القمة سيكون بمواجهة عدة دول خاطبت بلاده بلهجة حادة خلال الفترة الماضية وطالبتها بكشف حقيقة قتل خاشقجي فضلا عن فرض بعضها عقوبات على مسؤولين سعوديين أو مناقشة الأمر لإقراره لاحقا.

وأبرز أعضاء مجموعة العشرين الذين مارسوا الضغوط على السعودية ألمانيا التي جمدت مبيعات السلاح للرياض وفرنسا التي قالت إنها تدرس فرض عقوبات وبريطانيا والاتحاد الأوروبي اللذين أعلنا عن دراسة الأمر ذاته اليوم بالإضافة لكندا التي تبحث إلغاء عقود بيع معدات عسكرية أيضا.

وفضلا عن الأوروبيين ستشهد القمة مشاركة تركيا الدولة الأبرز في قضية خاشقجي والتي وقعت الجريمة على أراضيها وكشفت تفاصيل ما جرى بالإضافة لمواصلتها التحقيقات حتى اللحظة.

 

هروب من ضغط


المحلل والباحث الاستراتيجي الدكتور عامر السبايلة قال إن القمة المقبلة تعد ترجمة فعلية لمواقف الكثير من الدول التي صعّدت مع الرياض بعد مقتل الصحفي جمال خاشقجي.

وأوضح السبايلة لـ"" أن وجود ولي العهد السعودي في القمة سيوضح كيف تسير الأمور بالنسبة لدول العالم فيما إذا كان هناك إجراءات عملية ضده أم هناك بحث عن مخرج ديبلوماسي يرضي الجميع وينتقلون من خلال إلى الأمام.

وأضاف: "الكرة الآن في ملعب الدول التي طالبت السعودية بكشف الحقائق ولوحت بفرض عقوبات عليها".

وعلى صعيد التقارير التي أشارت بأصابع الاتهام إلى ابن سلمان خلال الأيام القليلة الماضية بالتورط في مقتل خاشقجي قال السبايلة: "التقارير لا يمكنها أن تصوغ المواقف السياسية وكل دولة وفقا لنموذج الحكم فيها تقرر المسار الذي تمضي به في التعامل مع السعودية".

 


وشدد على أن "حكومات العالم لم تتهم ولي العهد السعودي بشكل رسمي حتى الآن فضلا عن أن ترامب يرفض التقارير الاستخبارية وقمة العشرين ستترجم كل ما صدر عن تلك الحكومات خلال الأسابيع الماضية من ناحية التعاطي مع الرياض من عدمه".

وعلى صعيد الهدف من الجولة الخارجية لابن سلمان والمشاركة في القمة قال السبايلة: "الرياض تعرضت لضغط غير مسبوق ربما على مدار تاريخها ولم تطل أزمة من قبل نظام الحكم كما حصل في هذه الحادثة وهي مضطرة الآن لتبني استراتيجية علاقات عامة لتحسين صورتها أمام العالم".

وتابع "الجريمة كان لها صدى عالمي نظرا لبشاعتها واستهدافها لصحفي كان يعبر عن رأيه وبلا شك تضررت سمعة السعودية".

 

القائم بأمر الرياض

من جانبه قال الناشط والمعارض السعودي عبد العزيز المؤيد أن جولة ابن سلمان الخارجية ومشاركته في قمة العشرين رسالة أنه لن يكون هناك حل للقضية دون وجود ولي العهد".

وقال المؤيد لـ"" إن ابن سلمان يريد القول للعالم: "أن القائم بأعمال الرياض وليس هناك حل أو إخراج للمشهد دوني وهذا ما تصر عليه المملكة منذ اليوم الأول عبر نفيها صلته بجريمة قتل خاشقجي".

وأضاف: "النظام السعودي كافأ ابن سلمان بعد جريمة خاشقجي بالطلب منه إعادة هيكلة جهاز الاستخبارات رغم أن كل من تورط في قضية خاشقجي هم أذرعه والمقربون منه".

وعلى صعيد طبيعة التعامل معه في قمة العشرين لفت المؤيد إلى أن مسؤولين غربيين زاروا ابن سلمان خلال الفترة الماضية والمشكلة لدى الرياض التي اعتادت الانحناء أمام الضغوط وكان هذا واضحا في عمليات ابتزاز ترامب للمملكة خلال الانتخابات الأخيرة".

وأكد أن الجولة الخارجية التي ينوي القيام بها "هدفها تلميعه من جديد بعد سيل الاتهامات الذي وجه إليه بالمسؤولية عن قتل الراحل خاشقجي".

عن admin

شاهد أيضاً

البطولة التي تجمع أفضل الفرق عبر القارات.. كيف بدأت قصتها؟

https://www.youtube.com/embed/MXYPGYRsA0E

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *