الرئيسية / الاخبار / فعاليات مناصرة لفلسطين بذكرى سنوية خاصة في آيسلندا

فعاليات مناصرة لفلسطين بذكرى سنوية خاصة في آيسلندا

تشهد آيسلندا استعداد جمعية الصداقة الآيسلندية الفلسطينية هناك لإحياء ذكرى فلسطينية خاصة، تحل بعد أسبوع من الآن، نصرة للحقوق الفلسطينية، ودعما للقضية التي تلقى اهتماما عالميا. 

وتحل بعد أيام قليلة مناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، التي يتم الاحتفال بها في 29 تشرين الثاني/ نوفمبر من كل عام. 

وفي هذا اليوم من عام 1977، دعت الجمعية العامة لتبني قرار (3240) يقضي بدعم الحقوق الفلسطينية. وحثت الدول الأعضاء على مواصلة تقديم أوسع دعم وتغطية إعلامية للاحتفال بيوم التضامن.

ويكتسب احتفال هذا العام أهمية، خاصة كونه يصادف ذكرى مرور 30 عاما على إعلان الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وثيقة الاستقلال التي أعلن بموجبها قيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس، خلال انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني في قصر الصنوبر في العاصمة الجزائرية.

وما يكسب الأمر زخمه في آيسلندا، أنها كانت أول دولة أوروبية تعترف بفلسطين كدولة مستقلة على حدود عام 1967، بالإضاقة لحق عودة اللاجئين في 29 كانون الأول/ ديسمبر من عام 2011. وجاء الاعتراف آنذاك  بعد نحو شهر من حصول فلسطين على عضوية كاملة في منظمة "اليونسكو".  

وستقوم جمعية الصداقة الآيسلندية الفلسطينية، بفعاليات عدة، احتفالا باليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.

 


وتأسست الجمعية يوم 29 تشرين الثاني/ نوفمبر عام 1987، وأحد أهدافها زيادة الوعي حول القضية الفلسطينية بين أوساط الشعب الآيسلندي.


من جهتها، عبرت سيلجا بالمادوتير، نائب رئيس جمعية الصداقة الآيسلندية، عن "سعادتها وفخرها لدعم الشعب الفلسطيني التواق للحرية ونيل استقلاله"، موضحة أنها انخرطت في دعم القضية الفلسطينية منذ عام 2012.

وقالت لـ"": "نقوم بعمل لقاءات دورية بحضور الأعضاء، ونضع الخطط لتنظيم بعض الفعاليات التثقيفية والتراثية، لجلب المزيد من المتطوعين والمهتمين بقضايا حقوق الإنسان". 

وأضافت حول نشاطات الجمعية في الذكرى السنوية الخاصة بدعم القضية الفلسطينية: "نعرض منتجات فلسطينية خلال موسم أعياد الميلاد، بما في ذلك الكوفية الفلسطينية، ونقوم أيضا بعرض بعض الأفلام التي تسلط الضوء على القضية الفلسطينية، ومن حين إلى اخر، ندعو بعض المتحدثين من داخل فلسطين وخارجها".

وتابعت سيلجا بأنه سبق لها أن زارت الضفة الغربية، ورأت الأمور عن قرب، حيث زاد ذلك من اهتمامها للقضية الفلسطينية واللغة العربية. 

وأوضحت أن الجمعية تقوم من حين إلى آخر، بإرسال متضامنين للضفة الغربية، للإطلاع على الأوضاع الإنسانية هناك.

 


وفيما يتعلق بغزة، ذكرت بأن جميعة الصداقة الآيسلندية الفلسطينية التي تضم حوالي ألف عضو، تمكنت من إرسال حوالي 500 طرف صناعي إلى القطاع المحاصر على مدار السنوات الأخيرة، من خلال جمعية طبية دولية.

 

قصيدة عن فلسطين

وقالت: "نشعر بالحزن لما يجري في غزة، ونصلي من أجل أن يعم السلام. في الماضي نظمنا مظاهرة كبيرة في العاصمة بعيد اندلاع الحرب الأخيرة على غزة عام 2014، وتم رفع الأعلام الفلسطينية، وشارك عدد من المسؤولين في الحكومة والأحزاب المختلفة فيها. وأشعر بالفخر بأن هناك قصيدة عن فلسطين تدرس في مدارسنا في المرحلة الإعدادية".

وتشهد المدارس في آيسلندا، تدريس قصيدة في المرحلة الإعدادية، بعنوان: "إطلاق نار خاطئ في فلسطين"، الذي يروي قصة طفلة فلسطينية قتلها جندي بريطاني بغير قصد، بينما كان يقصد قتل أبيها، وذلك إبان الانتداب البريطاني لفلسطين.

ويوجد في آيسلندا عدد صغير من الفلسطينيين، الذين يتراوح عددهم حوالي 60 شخصا، بحسب سلمان التميمي  من مواليد عام 1955، الذي ينحدر من قرية وادي الجوز شرق القدس المحتلة. 

أثر التوعية بالقضية الفلسطينية

ويعد التميمي "أول فلسطيني استقر في البلاد عام 1971"، حيث يقطن مع أسرته المكونة من 16 فردا بما فيهم زوجته الآيسلندية وأولاده وأحفاده، وهو حاصل على شهادة علمية من جامعة آيسلندا.

وقال في حديثه لـ"": "عند مجيئي لآيسلندا، كنت في طريقي للولايات المتحدة، وقررت المكوث هنا، وفي ذلك الوقت، كانت نسبة التأييد لإسرائيل كبيرة، لأنه لم يكن هناك توعية كافية حول القضية الفلسطينية". 

وروى أنه "على مدار السنوات الماضية بذلنا جهودا كبيرة، تكللت بالنجاح، وأستطيع القول إن نسبة التأييد لنا الآن 99 في المئة، حيث نجري العديد من اللقاءات مع ممثلين عن الحكومة وأعضاء الأحزاب المختلفة". 

وأضاف: "نقيم من حين إلى آخر فعاليات تضامنية تضم الجالية العربية صغيرة الحجم، وعقد أنشطة تثقيفية".

وشدد التميمي على أن آيسلندا التي تعد دولة مؤسسة في حلف الناتو، وعضوا فعالا في الأمم المتحدة، من أكبر الداعمين الأوربيين لنضال الشعب الفلسطيني، وتدعم كافة القرارات المؤيدة لفلسطين.  

وقال: "فيما يخص التمثيل الدبلوماسي الفلسطيني في آيسلندا، يقوم السفير الفلسطيني في النرويج بتمثيل فلسطينيي آيسلندا بشؤون قضاياهم.

وأضاف: "ينبغي على القيادة الفلسطينية استغلال هذا الدعم الدبلوماسي والاستفادة من وجودنا وخبرتنا ومدنا بالدعم اللوجستي، من خلال عقد معارض تراثية وثقافية كعروض الدبكة مثلا، وترجمة بعض قصائد الشاعر الكبير محمود درويش إلى اللغة الآيسلندية، التي طالبنا بها مرارا من سفارتنا بأوسلو. نريد كسب كل الأصوات الداعمة لقضايا شعبنا ودعمنا في هذا الاتجاه".

ويقيم في آيسلندا عدد صغير جدا من الجالية العربية، لا يتجاوز الـ500 شخص، وحوالي ألف مسلم، معظمهم من دول البلقان، ويوجد في العاصمة مسجد وحيد، يعرف باسم مسجد أيسلندا الكبير، بالإضافة إلى مصليين صغيرين، وفق ما أكده التميمي.

 

سيلجا بالمادوتير نائب رئيس جمعية الصداقة الآيسلندية

عن

شاهد أيضاً

البطولة التي تجمع أفضل الفرق عبر القارات.. كيف بدأت قصتها؟

https://www.youtube.com/embed/MXYPGYRsA0E

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *