الرئيسية / الاخبار / هل سيتمكن العلماء من ترجمة الأفكار إلى خطابات؟

هل سيتمكن العلماء من ترجمة الأفكار إلى خطابات؟

نشرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية تقريرا تحدثت فيه عن اكتشاف العلماء طريقة من شأنها أن تمكن الأشخاص المصابين بالشلل والفاقدين للقدرة على التواصل من ترجمة أفكارهم المجردة إلى خطاب.

وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته ""، إن العلماء يقتربون تدريجيا من إمكانية ترجمة أفكار المرضى الذين فقدوا القدرة على الكلام. فقد ساهم التقدم التكنولوجي في إحداث نقلة نوعية في عالم الطب وسدّ الفجوة التي قد تتشكل بين الجسم والعقل في حال تضرر أحدهما أو كلاهما بسبب المرض.

وأوردت الصحيفة أنه بات من الممكن في المستقبل للأشخاص الذين بُترت أطرافهم الحصول على أطراف اصطناعية تعمل بالنبضات العصبية الصادرة عن الدماغ، على غرار زرع قوقعات لإعادة السمع للصم أو أعين إلكترونية لاسترجاع البصر. ولكن تمثل استعادة القدرة على الكلام تحديا فريدا من نوعه، وقد ظلت هذه الفرضية حكرا على مجال الخيال العلمي.

وأشارت الصحيفة إلى أن العلماء الطموحين في جميع أنحاء العالم على وشك تغيير ذلك من خلال عمليات زرع أجزاء تعمل مثل "واجهة الدماغ الحاسوبية"، التي من شأنها أن تترجم ما يفكر فيه الأشخاص الفاقدين للقدرة على النطق إلى كلام.

وذكرت الصحيفة أن عالم الفيزياء، ستيفن هوكينغ، الذي أمضى السنوات الثلاثين الأخيرة من حياته عاجزا عن الكلام، قد تمكن من التواصل مع العالم من خلال كمبيوتر مساعد. وقد أصبح صوت "بيرفكت بول"، الجهاز الذي تم تصميمه لتوليف الكلام، صوت هوكينغ.

وعلى الرغم من التطور الذي شهدته تقنية التصنيع الصوتي، إلا أن هوكينغ أبدى تمسكه بجهاز "بيرفكت بول". وبمجرد أن فقد القدرة على اختيار الحروف عن طريق استعمال إبهامه، لجأ هوكينغ إلى التواصل عن طريق نظام مبتكر يعمل من خلال التقاط تشنجات خفية في وجنتيه. مع ذلك، لم يكن "بيرفكت بول" قادرا على قراءة أفكار ستيفن هوكينغ مباشرة.

ونوهت الصحيفة بأن علماء الأعصاب في كل من جامعة كولومبيا ومؤسسة نورثويل للصحة بنيويورك يعملون على رسم خريطة خاصة للغة الدماغ من شأنها أن تمكنهم قريبا من ترجمة أفكارنا. وتتواصل مناطق مختلفة من الدماغ مع بعضها البعض من خلال مزيج من النبضات الكهربائية والإشارات الكيميائية. وتعتبر منطقة "بروكا" في الدماغ مسؤولة عن الأنشطة المتعلقة بالاستماع والكلام، في حين أن منطقة "فيرنيك" تتحكم في اختيارنا للكلمات.

ويأمل الباحثون في التوصل إلى طريقة تسمح لهم بترجمة الإشارات الكهربائية والنبضات العصبية بين مختلف أجزاء الدماغ إلى كلمات مفهومة، ما من شأنه أن يمثل قفزة نوعية في حياة المرضى الذين يعانون من الشلل أو مرض التصلب الجانبي الضموري الذي يؤثر على وظيفة الخلايا العصبية المسؤولة عن النطق.

ونقلت الصحيفة أن أستاذة الهندسة الكهربائية الدكتورة نيما مسغراني، تقوم بتسجيل النبضات العصبية والإشارات الكهربائية للدماغ باستخدام شرائح كهربائية مزروعة في الدماغ ثم ترسلها إلى جهاز كمبيوتر من أجل ترجمتها. وتكمن الخطوة الأولى في معرفة كيف يبدو النشاط الكهربائي لأدمغتنا عندما نقول الكلمتين "نعم" أو "?" لأنفسنا، ولكن ترجمة الأفكار المعقدة يبقى أمرا بعيدا بعض الشيء.

وأوردت الصحيفة أن كلا من شركة فيسبوك ونيورالينك إلى جانب شركات أخرى تبذل جهودا مكثفة لمزيد البحث في هذا المجال وتطويره. ويصر فريق شركة فيسبوك على أن ترجمة الأفكار إلى نصوص لم تعد خيالا علميا، لكن الدكتورة مسغراني تصر على اتباع مقاربة مدروسة وأكثر واقعية.

وسلطت الصحيفة الضوء على تجربة شملت خمسة مرضى كانوا مطالبين بتكرار سلسلة من القصص والأرقام حتى يتسنى للجهاز الطبي تسجيل الإشارات الكهربائية والنبضات العصبية الصادرة من أدمغتهم. وخلال هذه التجربة، استطاع الجهاز ترجمة 75 بالمائة من تلك الإشارات.

وفي الختام، قالت الصحيفة إن هذه التجربة تعد خطوة مهمة نحو تطوير الجيل التالي من أنظمة التفاعل بين الإنسان والحاسوب، خاصة بالنسبة للأشخاص الذي أصيبوا بالشلل.

عن admin

شاهد أيضاً

مسؤول حكومي: معظم قائمة أسرى الحوثيين من القتلى

كشف وكيل أول محافظة الحديدة، وليد القديمي ،عن تقديم الحوثيين قائمة أسرى للفريق الأممي المسؤول ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *