الرئيسية / الاخبار / في بلادي ظلموني.. حكاية صرخة "الرجاء" التي أسمعت العرب (شاهد)

في بلادي ظلموني.. حكاية صرخة "الرجاء" التي أسمعت العرب (شاهد)

تتجه أغنية "في بلادي ظلموني" التي أطلقها جمهور نادي الرجاء الرياضي، إلى أن تصبح صوتا لشعوب العالم العربي، خاصة بعد موجات الإحباط الناتج عن قمع الربيع الديموقراطي بما فتحه من أمل في مستقبل للمنطقة العربية.


الأغنية التي تحولت إلى أيقونة "الغضب" الشعبي العربي الجديدة، أعادت عبر "الآلتراس" وحدة الإحساس بالفجيعة، وغياب الأفق وتضييع الأوطان، مع تحميل الأنظمة المسؤولية عن ذلك.

 

في بلادي ظلموني # لمن أشكوا حالي
الشكوى للرب العالي# فقط هو من يدري
في هذه البلاد نعيش في غمامة # نطلب السلامة # انصرنا يامولانا
وزعوا علينا حشيش كتامة (منطقة شهيرة بإنتاج المخدرات) # تركونا كاليتامى # سنحاسبهم يوم القيامة
مواهب ضيعتوها # بالمخدرات كسرتوها # كيف تريدون أن تجدوها
ثراوت البلد أكلتوها # للأجنبي سلمتوها # والأجيال الصاعدة قمعتوها
قتلتم الشغف # واشتغلتم بالمكيدة

 


 

وانتقلت الأغنية في مقطعها الثاني إلى التعبير عن سخطها من مقتضيات قانون 09/09 والمنع الذي طال الألتراس واتهام الجماهير بالشغب وتلفيق التهم وتحرير محاضر ملفقة في حق جماهير الرجاء.


وتطرق المقطع الثالث للحديث عن الولع بالفريق والارتباط الدائم به والاستعداد لفعل المستحيل تعبيرا عن عشق اللعبة وألون الفريق.


 
لماذا الأغنية؟
وكشف أحد المسؤولين السابقين في روابط مشجعي نادي الرجاء الرياضي، في تصريح لـ""، أن "الأغنية جاءت من بعد حملة الاعتقالات في المجموعة، وكذلك الظرفية التي يعيشها المغرب".


وزاد المسؤول السابق في ألتراس الرجاء، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن "النسخة الأولى أصعب من النسخة النهائية تضم كلمات أكثر قسوة، قبل أن تقوم المجموعة بتهذيبها كثيرا".


وأوضح أن "الأغنية في صيغتها الأولى كانت عن المغرب والاوضاع الاقتصادية والمعيشية فقط، دون أن تتطرق لوضعية جمهور الكرة، والانتقام من الراجء ومحبيها كما أبح بعد التعديل".


وسجل أن "الأغنية رأت النور في مارس 2017، من طرف إحدى روابط المحبين (ULTRAS EAGLES) أو (ألتراس النسور)، قبل أن تتبناها باقي المجموعات الرجاوية، ويصبح نشيد الجمهور، رفقة أغني أخرى".

 


رياضة وسياسة
ليست هذه المرة الأولى التي يعبر فيها جمهور الرجاء عن رأي متعلق بالسياسة، فقد خطفت جماهير نادي الرجاء الرياضي، الثلاثاء، الأضواء خلال المباراة التي فاز فيها فريقها بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد على حساب المغرب التطواني بالجولة 12 من منافسات الدوري المغربي لكرة القدم للموسم السالق، بعدما عبرت عن غضبها جراء تفشي ظاهرة البطالة في صفوف الشباب.


وارتدى عدد من مشجعي النادي وزرات خاصة بالتعليم المهني وأخرى خاصة بحراس السيارات، في إشارة إلى أن طلبة التعليم أو حتى التكوين يلجؤون بعد تخرجهم إلى امتهان حراسة السيارات في الوقت الذي تنعدم فيه فرص الشغل.


وكتب مشجعو الرجاء بسخرية كبيرة على لافتة تم تعليقها بالمدرجات: "معدل البطال في انخفاض".


وسبق لجمهور الرجاء أن هاجم قائد الانقلاب العسكري في مصر، عبد الفتاح السيسي السنة الماضية، كما كانت كان العالم للأندية في 2014 فرصة لتعبير الجمهور الأخضر عن رفض مجزرة رابعة العدوية، والتضامن مع ضحاياها.

 

 
ويعتبر نادي الرجاء البيضاوي أو "الرجاء العالمي" كما يصفه عشاقه، من أشهر الأندية المغربية والإفريقية، وفاز بعدة بطولات محلية وقارية، ويواجه في 25 من الشهر الجاري ضيفه فيتا كلوب الكونغولي، في ذهاب نهائي كأس الكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم.

عن

شاهد أيضاً

البطولة التي تجمع أفضل الفرق عبر القارات.. كيف بدأت قصتها؟

https://www.youtube.com/embed/MXYPGYRsA0E

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *