الرئيسية / الاخبار / هل أصبحت سوريا بلدا آمنا لسياحة الأردنيين؟

هل أصبحت سوريا بلدا آمنا لسياحة الأردنيين؟

منذ الإعلان رسميا عن فتح الحدود بين الأردن وسوريا منتصف الشهر الماضي والسماح للأفراد والشاحنات بالمرور وقعت حوادث قدمت مؤشرات سلبية عن حالة الأمان التي يروج لها النظام السوري فيما يتعلق بالزيارة لغير السوريين.

وخلال الأسبوعين الماضيين وقعت حوادث اعتقال واختفاء لمواطنين أردنيين خلال زيارتهم لسوريا أفرج عن واحد منهم بعد نحو أسبوعين فيما بقي اثنان حتى الآن لا يعرف مصيرهما.

وكان النظام السوري اعتقل الشاب يعقوب العقرباوي مطلع الشهر الجاري خلال زيارته مع عائلته للأراضي السورية ومكث نحو أسبوعين دون تقديم مبررات للاعتقال حتى أفرج عنه قبل يومين.

 


لكن في المقابل قالت صحيفة الرأي شبه الرسمية في الأردن إن شابين من منطقة الرمثا المحاذية للحدود السورية وهما إبراهيم منصور البشابشة وعمر عبد الكريم العواقلة انقطعت أخبارهما بعد دخول الأراضي السورية من منفذ نصيب الحدودي منذ أسبوعين.

وتواصل أسر الشابين محاولة الحصول على معلومات بشأنهما فيما إذا كانا معتقلين لكن لم يحصلوا على إجابات بشأن ذلك.

وقال موقع "سواليف" المحلي إن الشاب علي البشابشة المختفي في سوريا ورد اسمه ضمن الأسماء التي نشرها موقع سوري معارض لقوائم أردنيين مطلوبين للنظام السوري.

أما الشاب عمر العواقلة فقال الموقع إن اسمه لم يرد لكن شقيقه ناصر كان اسمه مدرجا في القائمة وهو ربما يشير إلى سبب الاختفاء.

دولة مليشيات

المحامية السورية والمعتقلة السابقة لدى النظام السوري ياسمين بنشي قالت إن فكرة السياحة في سوريا انتهت منذ عام 2012 وكل من يزور سوريا الآن هو عرضة إما للابتزاز المالي وغيره أو الاختطاف.

وأوضحت بنشي لـ"" أن سوريا بلد لم يخرج من الحرب بعد وفي العديد من القوات والوضع غير مستقر وكلها عوامل تدل على أن زيارته خطرة فضلا عن أن "النظام السوري معروف أنه لا أمان له ولا يلتزم بأي شرائع أو قوانين وسنوات الثورة السورية أثبتت ذلك".

وأضافت: "من يضمن للزوار الأردنيين وغيرهم من العرب أن لا يكونوا مدرجين ضمن قوائم سرية للأفرع المختلفة للنظام السوري بسبب موقف أو رفض أبدوه لما قام به النظام خلال السنوات الماضية وبمجرد دخولهم يختفون كما حصل مع البعض".

وتابعت بنشي: "النظام لديه قوائم تختلف عما نشر في بعض المواقع ولا يعلمها أحد سواء للسوريين أم لغيرهم والوضع غير مطمئن بسوريا على الإطلاق".

ولفتت إلى أن الوضع في الداخل "تتقاسمه مليشيات استفادت خلال السنوات الماضية من قمع السوريين وغذاها النظام عبر إطلاق يدها وهذه ترى في الزوار العرب لسوريا مصدرا للحصول على المال عبر ابتزازهم".


وعلى صعيد إمكانية مقاضاة النظام في حال ارتكب انتهاكات بحق زائري سوريا شددت المحامية السورية على أن "نظام الأسد أكثر من برع في الهروب من المساءلات"، مشيرة إلى "آلاف الجثث التي صورها الجندي المنشق سيزر وشاهدها العالم ولم يحرك ساكنا".

وأضافت: "التقيت بمعتقل مكث في سجون النظام 21 عاما لكنه لم يتمكن من رفع دعاوى أمام المحاكم التركية لاستحالة تحقيق العدالة والحصول على حقه من النظام السوري".

تهديد للحياة

من جانبه قال عضو البرلمان الأردني النائب والمحامي صالح العرموطي إن الوضع الأمني في سوريا غير مريح وهناك أردنيون بالفعل اعتقلوا بعد الافتتاح الأخير للمعابر الحدودية.

وأشار العرموطي لـ"" وهو أحد المدرجين على قوائم الأردنيين المطلوبين للنظام والتي سربها موقع معارض إلى أنه خاطب النقابات والأحزاب للتنبيه من خطورة السفر إلى سوريا في هذه الظروف أن المواطنين الأردنيين "ربما يكونون مهددين بخطر الاختفاء أو الاعتقال أو حتى القتل كما حصل مع سوريين عادوا من لبنان".

ورأى أن "روح الانتقام" لدى النظام السوري من السوريين وغيرهم من العرب بسبب الوقفة ضد طيلة سنوات الثورة تدفعه لارتكاب الانتهاكات وتعزز "الوضع غير المريح لزيارة سوريا رغم أننا لا نختلف مع الدولة السورية ولا الشعب السوري لكن الخلاف مع النظام".

وعلى الصعيد القانوني قال العرموطي: "لا يمكن ربط النظام السوري بمعاهدات وقوانين بعد كل ما ارتكبه من جرائم وأفلت منه ولا يمكن أن تصطلح الأوضاع بسوريا في ظل القمع والإرهاب خاصة أن السجون السورية مليئة بالمعتقلين وكل من له موقف من النظام".

وطالب النائب في البرلمان الأردني في الوقت ذاته حكومته بالحرص بشكل أكبر على مواطنيها والتأكد من كون الزوار غير مطلوبين من جانب الحرص على حياتهم وعدم تعريضهم لخطر الاعتقال.

واعتبر أن النظام السوري "له سوابق في الغدر بالأشخاص" لافتا إلى ما جرى لفتاة أردنية تدعى وفاء عبيدات وشقيقها قبل 25 عاما حين توجهت لزيارة سوريا واختفت بسبب قرابتها برئيس المخابرات الأردنية في ذلك الحين أحمد عبيدات.

عن editor

شاهد أيضاً

الأخبار ضد إسرائيل جيدة جدا

أظهر استطلاع أجراه شبلي تلحمي، وهو من جامعة ماريلاند، أن عدد ال أمريكيين الذين يؤيدون دولة مستقلة (إسرائيل- فلسطين) يساوي تقريباً عدد الذين يؤيدون حل الدولتين جنباً إلى جنب. الاستفتاء أظهر أن 25 في المئة من ال أمريكيين يريدون دولة ديمقراطية واحدة وأن 36 في المئة لا يزالون يؤيدون حل الدولتين و11 في المئة يؤيدون بقاء الاحتلال وثمانية في المئة يؤيدون ضم إسرائيل الأراضي المحتلة. الاستفتاء سأل عن أمور كثيرة و26 في المئة من الذين شاركوا فيه قالوا إنهم يؤيدون يهودية إسرائيل أكثر من الديمقراطية، إلا أن 64 في المئة قالوا إنهم يؤيدون الديمقراطية أكثر من يهودية الدولة...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *