الرئيسية / الاخبار / ما أهداف هجوم "حفتر" على تركيا وقطر بعد مؤتمر إيطاليا؟

ما أهداف هجوم "حفتر" على تركيا وقطر بعد مؤتمر إيطاليا؟

شن المتحدث باسم قوات "حفتر"، أحمد المسماري هجوما شرسا على كل من قطر وتركيا بعد انسحاب الأخيرة من مؤتمر "باليرمو" الأخير في إيطاليا، كما رفض الاعتراف بأي حكومة حالية، وأنهم لن يؤدوا التحية العسكرية إلا لرئيس منتخب فقط، وسط تساؤلات عن دلالة هذا الهجوم الآن وتداعياته.


وقال المسماري، إن "اجتماعات "باليرمو" كانت أمنية بشكل بحت، وجاءت لتضع النقاط على حروف الأزمة الليبية"، مشيرا إلى أن "حفتر التقى بعض القادة والرؤساء هناك وأنه طلب من قادة دول الجوار التنسيق والمشاركة في حماية الحدود".


حماية "الإرهاب"


وأكد المتحدث باسم "حفتر" أن "قواتهم لن تعترف بأي طرف الآن كقائد عام للجيش سواء حكومة لها شرعية دولية أو غيره، وأنهم سيعترفون فقط برئيس منتخب وأنهم يسعون لتحقيق الديمقراطية ومدنية الدولة، وليس لهم علاقة بالسياسة، ولا يهمنا بقاء السراج من عدمه"، وفق مؤتمر صحفي.


وهاجم المسماري، مشاركة كل من دولتي تركيا وقطر في اجتماعات "باليرمو" الخاصة بالأزمة الليبية، قائلا إن هاتين الدولتين شاركتا في المؤتمر فقط لحماية مصالح التنظيمات "الإرهابية"، حسب وصفه.
وطرح هذا الهجوم والتنصل من الخضوع لأي حكومة من قبل "حفتر"، تساؤلات عن: ماذا يريد الجنرال الليبي تحديدا؟ وهل "طلّق" حفتر الجميع أم أنه تقارب مع حكومة الوفاق أكثر بتجاوزه البرلمان ورئيسه عقيلة صالح؟

 


من جهته، أكد وزير الدفاع الليبي السابق، محمد البرغثي أن "ما حدث من طلب المشير حفتر وهو قائد عام لا يملك حتى صلاحيات وزير، أن يكون هو القائد الأعلى للجيش ينم عن جهل بالمناصب كون هذه الصفة لا تمنح إلا لأعلى سلطة في الدولة وهو الرئيس أو من ينوب عنه".


وأشار البرغثي في تصريحات لـ"" إلى أن "الأمر أيضا قد يكون تعاليا أو غرورا من قبل الطالب للمنصب (حفتر)، وهذا الحقيقة لن يكون في مصلحته وسيغير نظرة المجتمع الدولي له"، حسب تقديره.


وبسؤاله عن هدف "حفتر" من هذا الهجوم أو طلب منصب قائد أعلى، قال الوزير الليبي السابق: "ربما طمع الرجل في منصب أعلى هكذا كان رئيسه (القذافي)، من رتبة ملازم أصبح ملك الملوك وعلى مستوى دول إفريقيا أيضا"، كما قال.


رفض خصوم "حفتر"


وقال المدون الليبي، فرج فركاش إن "الجديد في تصريحات المسماري وحفتر هو اقتراح الأخير بأن توكل له مهام القائد الأعلى، وهذا الاقتراح طبعا لن يلقى قبولا من خصوم حفتر، سواء مجلس الدولة أو رئيس الحكومة السراج نفسه، الذي صرح أنه من الممكن العمل مع حفتر لإيجاد تسوية لهذا الموضوع".


وأوضح فركاش لـ"" أن "هناك مقترحا أن تعطى مهمة القائد الأعلى بالتناصف بين رئاسة البرلمان ورئاسة المجلس الرئاسي أو تشكيل مجلس قيادة عليا تمثل الأطراف الفاعلة وتعطي ضمانات لكل طرف، هذا ربما سينعكس إيجابيا على التسريع بإنهاء الانقسام العسكري والتشظي السياسي والتنفيذي في البلاد"، حسب رأيه.

 


من جانبه، رأى الناشط الليبي من بنغازي فتح الله غيضان أن "مؤتمر باليرمو وقوة حفتر فيه، يعتبر صفعة لدولتي قطر وتركيا، والدليل أن شرط حفتر بإخراج تركيا من الاجتماعات تم تنفيذه من قبل الدولة الإيطالية المستضيفة"، وفق معلوماته.


وأضاف أن "حفتر" أكد في "باليرمو" وفي حضور السراج والدول الأوربية والإقليمية أنه يرفض الخضوع في المرحلة الراهنة لسلطة "الرئاسي" أو البرلمان، وطالب بتولي صلاحيات القائد الأعلى بشكل مؤقت لحين اختيار رئيس منتخب وهذا أمر ثابت ولن يتغير"، بحسب تصريحاته لـ"".


حكم عسكري دائم


وقال المحلل السياسي الليبي، خالد الغول إن "حفتر ومن معه يديرون معركة كسب رأي عام مع محاولة إخفاء الهدف الحقيقي من مطلبه وتحقيق حلمه، وهذه الوسيلة كان يستخدمها القذافي، وهو يعلم في داخله أن قرارات التنصيب أممية واستخباراتية بحتة، ويشترك "عقيلة صالح" مع حفتر في البحث عن منصب ما".


وتابع الغول لـ"": "الجنرال الليبي يريد أن يفعل مثلما فعل السيسي ومن معه من الجيش كمؤسسة تحكم الشعب وتتحكم في مقدراته وإيجاد ديمقراطية صورية تافهة لا قيمة لها"، موضحا أن "حفتر يريد حكم البلاد فقط، لكن المجتمع الدولي مصر على تنفيذ الاتفاق السياسي كما هو"، بحسب كلامه.

عن admin

شاهد أيضاً

الأخبار ضد إسرائيل جيدة جدا

أظهر استطلاع أجراه شبلي تلحمي، وهو من جامعة ماريلاند، أن عدد ال أمريكيين الذين يؤيدون دولة مستقلة (إسرائيل- فلسطين) يساوي تقريباً عدد الذين يؤيدون حل الدولتين جنباً إلى جنب. الاستفتاء أظهر أن 25 في المئة من ال أمريكيين يريدون دولة ديمقراطية واحدة وأن 36 في المئة لا يزالون يؤيدون حل الدولتين و11 في المئة يؤيدون بقاء الاحتلال وثمانية في المئة يؤيدون ضم إسرائيل الأراضي المحتلة. الاستفتاء سأل عن أمور كثيرة و26 في المئة من الذين شاركوا فيه قالوا إنهم يؤيدون يهودية إسرائيل أكثر من الديمقراطية، إلا أن 64 في المئة قالوا إنهم يؤيدون الديمقراطية أكثر من يهودية الدولة...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *