الرئيسية / الاخبار / كوارث بيئية حول العالم.. تغيرات مناخية أم تقصير بشري؟

كوارث بيئية حول العالم.. تغيرات مناخية أم تقصير بشري؟

قتلت الحرائق المستمرة في ولاية كاليفورنيا الأمريكية أكثر من 45 شخصا في حوادث هي الأسوأ في تاريخ الولاية، حيث أتت على أكثر من 7 آلاف منزل وبناء، وهجرت عشرات الآلاف، فيما لا يزال المئات في عداد المفقودين.

وسبق الحرائق في أمريكا ظروف جوية قاسية في منطقة الشرق الأوسط، قتلت العشرات في الأردن بحادثين منفصلين، ودمرت بنى تحتية في دول جوارها، استقال على إثرها عدد من المسؤولين في الأردن والكويت.

ويرى مراقبون أن القاسم المشترك بين هذه الحوادث، والتسونامي الأخير الذي ضرب إندونيسيا وقتل ما يزيد على 1200 شخص، هو التغيرات المناخية التي تسبب بها الاحتباس الحراري.

وفي أول تعليق له، حمّل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب المسؤولية للعامل البشري، وهو المعروف عنه إنكاره لما يثار حول قضية التغير المناخي، حيث قرر الانسحاب من اتفاق باريس بهذا الخصوص.

 

 

وقال ترامب في تغريدة له على "تويتر": "لا يوجد سبب لهذه الحرائق الضخمة والمميتة في الغابات في كاليفورنيا باستثناء أن إدارة الغابات سيئة للغاية (...) كل ذلك بسبب سوء إدارة صارخ للغابات".

الخبيرة بالشأن البيئي والتغيرات المناخية، صفاء الجيوسي، قالت لـ"" إن التغير المناخي حاصل لا محالة حول العالم ومثبت علميا بتقرير "اللجنة الدولية للتغيرات المناخية"، ولا يمكن لترامب أو غيره التشكيك بالعلم، مؤكدة على أن كل من يشكك بالحقيقة العلمية هو مستفيد بلا شك من الوقود الأحفوري بشكل أو آخر، خصوصا السياسيين وأصحاب المصالح.

وأكدت أن التغير المناخي الذي تسبب به الإنسان والغازات الدفيئة في الغلاف الجوي، هو أمر مثبت علميا، وهو ما اتفقت عليه الدول التي وقعت اتفاقية باريس.

واتفاق باريس 2015، هو أول اتفاق عالمي للمناخ، ويهدف إلى احتواء الاحترار العالمي، وخفض الانبعاثات، وحدد مساعدات مناخية للدول النامية.

ووقع 175 رئيسا من دول العام الاتفاق في مقر الأمم المتحدة ليكون الحدث الأكبر لاتفاق أكبر عدد من البلدان في يوم واحد.
ولفتت إلى أن التشكيك بالتغير المناخي الذي تسبب به الإنسان أمر مضحك.

وتابعت خبيرة الشأن البيئي، بأن التغير المناخي يزيد من حدة الطقس، فيصبح المنخفض الجوي العادي إعصارا، والأمطار العادية تصبح أمطارا وميضية تسبب السيول.

وأشارت إلى أن المنطقة العربية مشمولة بهذا التغيير المناخي، صيفا وشتاءً.

ولم تنف الجيوسي وجود العامل البشري وراء بعض الكوارث، الذي أرجعت إليه البنية التحتية المهترئة وغير الصالحة للتعامل مع الطقس والتغيرات المناخية.

 

برأيي يجب تطبيق حلول التكيف مع التغير المناخي الان وإعطائه اولوية ويجب ان يكون من الموازنة العامة فهو أولى من الملايين التي نصرف على دراسات المفاعل النووي الذي لم ولن يتم إنشاءه

 

 

ولفتت إلى أن عدم جاهزية الدول للتعامل مع تأثيرات التغيرات المناخية، أوقت خسائر مادية وفي الأرواح.


وقالت الجيوسي إن الوقت لم يفت حتى الآن بشكل كامل، مع أن بعض التبعات حاصلة لا محالة على بعض الجزر، إذا أشارت إلى أن على الدول تطبيق اتفاق باريس، والتوجه نحو الطاقة المتجددة، وعدم التنقيب عن الوقود الأحفوري مجددا.

وأشارت إلى أن الحد الأعلى المسموح به لغاز ثاني أكسيد الكربون المكافئ وهو طريقة حساب للغازات الدفيئة هو 350 جزء من المليون، مشيرة إلى أنه ومنذ بدء الحساب والتسجيل، وصلت النسبة اليوم إلى 400 جزء من المليون.

والغازات الدفيئة هي؛ غاز ثاني أكسيد الكربون، وغاز الميثان، وغاز الأوزون، وغاز الكلوروفلوركربون، وهنالك 170 دولة مسؤولة عن أكثر من 90 من انبعاثات الغازات الدفيئة.

وتعتبر الصين الدولة الأولى في انبعاثات الغازات الدفيئة، بنسبة ربع الانبعاثات الدولية، تليها الولايات المتحدة الأمريكية، ثم الاتحاد الأوروبي.

على جانب آخر، رأى المستشار الاقتصادي والنفطي السعودي، محمد الصبان، في انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من اتفاق باريس نهاية لـ"اللعبة".

وفي مقال له بصحيفة "البيان" الإمارتية إن "اللجنة الدولية للتغيرات المناخية" تحاول بث الهلع عالميا من أن العالم على وشك الانهيار مناخيا.

وأشار الصبان بأنه لا ينكر التغيرات المناخية، لكنه أكد أنها تغيرات طبيعية حدثت سابقا، وتحدث عبر ملايين السنين، وإن النشاط الإنساني لا دور له في هذه التغيرات.

واتهم الصبان اتفاق باريس باستهداف الدول المنتجة للنفط، وإلى حد ما الفحم، ولا شيء غير ذلك، بحسب تعبيره.

وأشار إلى أن الدول المنتجة للنفط لا تعترض على الاستثمار في الطاقة المتجددة، لكنه طالب بتحقيق توازن قبل تطبيق بنود الاتفاق، كما طالب ترامب، قبل أن ينسحب منه.

 

عن admin

شاهد أيضاً

البطولة التي تجمع أفضل الفرق عبر القارات.. كيف بدأت قصتها؟

https://www.youtube.com/embed/MXYPGYRsA0E

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *