الرئيسية / الاخبار / هل تحول مؤتمر "باليرمو" لساحة تصفية حسابات دولية وإقليمية؟

هل تحول مؤتمر "باليرمو" لساحة تصفية حسابات دولية وإقليمية؟

لوحظ غياب مشاركة أميركية رفيعة خلال المؤتمر الدولي حول ليبيا الذي انعقد في "باليرمو" الإيطالية، مقابل ظهور روسي قوي، ما طرح تساؤلات حول دلالة ذلك، وما إذا كانت موسكو ستلعب دورا محوريا في الملف الليبي كونها داعمة للواء، خليفة حفتر.

ورغم أنه لا توجد مخرجات رئيسية للمؤتمر بخصوص الأزمة الليبية، إلا أنه تحول إلى ما يشبه ساحة تنافس وتصفية حسابات بين الدول والأطراف الحاضرة، وظهر ذلك قويا عندما استبعدت تركيا وقطر من اجتماع أمني مصغر على هامش المؤتمر ما دفع ممثل أنقرة للانسحاب.

بيان للدعم فقط


ومع غياب تمثيل أميركي رفيع المستوى إلا أن الخارجية الأميركية رحبت بنتائج "باليرمو" الذي اختتم أعماله الأربعاء، مؤكدة إلتزام بلادها بضمان مساءلة جميع الذين يقوضون سلام ليبيا وأمنها واستقرارها، داعية الليبيين للعمل بشكل بنّاء مع المبعوث الأممي غسان سلامة لتحقيق عملية دستورية شاملة، وإجراء انتخابات موثوقة"، وفق بيان.

وذكر مراقبون أن "رئيس النظام المصري عبدالفتاح السيسي واللواء حفتر كانا وراء هذا الاستبعاد نكاية في الدولتين، بل كان شرط حضورهما للقمة المصغرة، في حين رأى آخرون أن الأمر لا يعني تركيا أو قطر، فالاجتماع أمني ويخص دول الجوار والفاعليين الرئيسيين في هذا الملف".

وطرح غياب التمثيل الأميركي الرفيع المستوى في مقابل الظهور الروسي القوي، وكذلك التنافس الدولي والإقليمي، تساؤلات حول: تداعيات هذا الغياب الأميركي؟ وهل تحول المؤتمر إلى تصفية حسابات دولية وإقليمية؟.

"ستيفاني" قامت بالدور


من جهته، قال الأكاديمي المصري المختص بالملف الليبي، خيري عمر إن "وجود نائبة رئيس البعثة الأممية، ستيفاني ويلياميز كان له قوة ودلالة، والتمثيل قد يكون شكليا أحيانا، وشارك وزراء خارجية أميركا في مؤتمرات حول ليبيا من قبل ولم يحدث أي تطور، كما أن المؤتمر الإيطالي لم يكن له أجندة واضحة".

وأشار في تصريحات لـ"" إلى أنه "من الطبيعي أن يحدث هذا الاختلاف في المؤتمر كون مصالح هذه الدول غير متطابقة بخصوص ليبيا من ناحية وبخصوص وجهات النظر من ناحية أخرى، أما الاجتماع الأمني المصغر فكان غير مرحب به من قبل فرنسا والإمارات بالإضافة لتركيا التي انسحبت، وهذا الاجتماع لم يحدث من قبل في أي مؤتمر حول ليبيا"، حسب كلامه.

"عبث أوروبي"

لكن الكاتب والأكاديمي الليبي، جبريل العبيدي رأى من جانبه أن "واشنطن ابتعدت منذ فترة عن الملف الليبي وتركته للعبث الأوربي الإيطالي خاصة بعد إعلان "ترامب" إطلاق يد إيطاليا في ليبيا وكأن ليبيا عزبة أو مزرعة أمريكية يهبها لمن تشاء".

 

عن editor

شاهد أيضاً

الأخبار ضد إسرائيل جيدة جدا

أظهر استطلاع أجراه شبلي تلحمي، وهو من جامعة ماريلاند، أن عدد ال أمريكيين الذين يؤيدون دولة مستقلة (إسرائيل- فلسطين) يساوي تقريباً عدد الذين يؤيدون حل الدولتين جنباً إلى جنب. الاستفتاء أظهر أن 25 في المئة من ال أمريكيين يريدون دولة ديمقراطية واحدة وأن 36 في المئة لا يزالون يؤيدون حل الدولتين و11 في المئة يؤيدون بقاء الاحتلال وثمانية في المئة يؤيدون ضم إسرائيل الأراضي المحتلة. الاستفتاء سأل عن أمور كثيرة و26 في المئة من الذين شاركوا فيه قالوا إنهم يؤيدون يهودية إسرائيل أكثر من الديمقراطية، إلا أن 64 في المئة قالوا إنهم يؤيدون الديمقراطية أكثر من يهودية الدولة...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *