الرئيسية / الاخبار / تحذير إسرائيلي من الانشغال بغزة على حساب أمن الضفة الغربية

تحذير إسرائيلي من الانشغال بغزة على حساب أمن الضفة الغربية

قال كوبي فينكلر، الكاتب بموقع القناة السابعة التابع للمستوطنين، إن "الأوضاع الأمنية المستقرة نسبيا في الضفة الغربية تتزامن مع حالة الجاهزية المتواصلة من قبل الجيش الإسرائيلي، على اعتبار أن حادثة إطلاق نار على إسرائيليين في الضفة كفيلة بتغيير دفة الأمور هناك، في ظل ما أعلنه رئيس جهاز الأمن العام الشاباك عن إحباط 480 هجوما مسلحا خلال العام الجاري، مع اعتقال قرابة 600 فلسطيني ينوون تنفيذ عمليات فردية".


وأضاف في مقال تحليلي ترجمته "" أن "المعطيات المذكورة وجهها نداف أرغمان رئيس الجهاز للمستوى السياسي الإسرائيلي بالدرجة الأولى، وكأنه يقصد العبارة التالية: إذا لم يتم تقديم أي إنجاز للسلطة الفلسطينية ورئيسها أبو مازن للعمل على تقوية موقعه الداخلي، فإن الضفة ستشتعل، ولأن البنية التحتية لحماس في غزة لم تستطع ترجمة تهديداتها في غزة لاعتبارات شتى، فإنها سوف تنقل هذه البنى التحتية للضفة الغربية".


وأوضح أن "الجاهزية العسكرية الإسرائيلية تأتي تطبيقا لمعلومات أمنية واستخبارية تحصل عليها أجهزة الأمن الإسرائيلية من داخل الضفة الغربية، لأن قيادة أركان الجيش لديها من الخطط الكثير لمواجهة أي تطورات في الضفة الغربية، فيما أعلن رئيس هيئة الأركان الجنرال غادي آيزنكوت أن نسبة اشتعال الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية تقترب من 60-80%".


وختم بالقول إن "الكثير من المسؤولين الإسرائيليين لم ينتبهوا لكلام آيزنكوت المشار إليه، على اعتبار أن غزة تمثل اليوم المشكلة المركزية، لكن جنرالات الجيش وضباط الاستخبارات العسكرية لديهم من قرون الاستشعار ما يجعلهم يتوقعون اندلاع موجة عمليات فلسطينية قادمة، مع تنفيذ عمليات الطعن وإطلاق النار الأخيرة قبل أسابيع".


أمير بوخبوط، المراسل العسكري الإسرائيلي في موقع ويللا الإخباري، قال إنه "في ظل استمرار حملة التحريض الفلسطينية، ووصول المزيد من المبالغ المالية، بجانب انتشار القوات المعززة من الجيش وحرس الحدود، وما يتعرضون له من إلقاء الحجارة والقنابل الحارقة والعبوات الناسفة، يعزز مخاوف هيئة أركان الجيش من إمكانية اندلاع موجة جديدة من العمليات والهجمات المسلحة في مختلف أنحاء الضفة الغربية".


وأضاف في تقرير ميداني ترجمته "" أن "التوتر المتزايد في الضفة الغربية يحصل في ظل تركز عيون السياسيين الإسرائيليين باتجاه الجبهتين الشمالية مع لبنان وسوريا، والجنوبية مع قطاع غزة، مع أن مناطق الضفة الغربية هي المعضلة الكبرى أمام الجيش الإسرائيلي، بسبب مستوى الاحتكاكات الفلسطينية الإسرائيلية، وحجم التداخل بينهما في الطرق العامة، وعلى مفترقات الشوارع الرئيسة".


وختم بالقول إن "كل ذلك يجعل الجيش الإسرائيلي لا يحافظ على جاهزيته القتالية فحسب، وإنما يسعى للعمل على تهدئة الشارع الفلسطيني، والإبقاء على مستوى معقول من الظروف المعيشية بالترتيب مع الإدارة المدنية الإسرائيلية، وهي مهمة صعبة ليست سهلة، لا سيما في ظل مواصلة ضخ الأموال، والعثور على الوسائل القتالية، والتحريض الذي لا يتوقف، ما يتطلب عملا ليليا مكثفا".



عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

بين سوريتين

كشف الشتاء الحالي حجم البون الشاسع والفرق الكبير بين سوريا المحررة وسوريا المحتلة، وقد وصل الوضع إلى أن يناشد فنانون وصحافيون كبار رأس العصابة الأسدية بشار الأسد، بالتدخل من أجل إنقاذ الجوعى والمتجمدين من البرد، وكأن رأس العصابة لا يرى ولا يسمع ولا يتكلم، وتدخلت بعض الصحف والمواقع الموالية للعصابة، للكتابة عن حجم المعاناة الرهيبة والحقيقية، التي يعانيها المواطنون تحت شقاء العصابة الطائفية المدعومة والمسنودة من الاحتلال المزدوج، وبلغ الأمر خطورته بإعلان حلب المدينة عن وفاة طفلين خلال أسابيع، بسبب غياب الغاز والمازوت عنها، وشهدت المدينة نفسها وغيرها طوابير من الرجال والنساء والأطفال، وهم يحملون جرار الغاز بانتظار جرة غاز يتيمة وحيدة، ومثل هذا المشهد تكرر في دمشق وغيرها من المدن المحتلة. الغلاء الذي شهدته المناطق المحتلة غير مسبوق، إن كان على صعيد المواد الغذائية أو على مستوى المحروقات، بالإضافة إلى غلاء الإقامة بالفنادق، حيث وصلت إقامة يوم واحد بفندق أربع نجوم تقريباً في اللاذقية إلى أكثر من 200 دولار أميركي، وكتب بعض المواطنين المقيمين في دمشق المحتلة، يوجّه كلامه إلى كل من خرج من سوريا: «لا تندموا على الخروج في ظل الحياة الصعبة التي نعيشها في الداخل، بينما أنتم تعيشون حياة أفضل منّا»، ولعل الحياة الأفضل والمميزة -التي يعيشها من هو خارج مناطق العصابة الأسدية- هي الكرامة التي يتمتع بها كل مواطن خارج مناطق سيطرة العصابة الأسدية...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *