الرئيسية / الاخبار / مرصد حقوقي: سجون السيسي تبتلع 91 صحفيا

مرصد حقوقي: سجون السيسي تبتلع 91 صحفيا

"النظام أراد بحبسكم حبس الحقيقة، لكن الحقيقة عرفها العالم بأسره"، كانت تلك كلمات الكاتب الصحفي سيد أمين، في رسالة وجهها لنحو 91 صحفيا مصريا بسجون الانقلاب في مصر.

وإثر الانقلاب العسكري الذي أطاح بأول تجربة ديمقراطية للحكم في مصر، منتصف 2013، طالت آلته رافضي الانقلاب أولا، ثم تحولت نحو معارضي النظام، ثم بعض مؤيديه السابقين.

وقدم نشطاء وصحفيون حصرا لأسماء (91) صحفيا مصريا معتقلا بسجون النظام العسكري الحاكم في مصر باتهامات تتعلق بمهنتهم، وفي ظروف صحية وإنسانية بالغة السوء، وبينهم من يقبع في السجون منذ منتصف عام 2013.

 وفي نشرته الشهرية أكد "المرصد العربي لحقوق الإنسان" أن تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، "شهد تصعيدا ضد الجماعة الصحفية عبر مسارات مختلفة وانتهاكات متنوعة تضافرت فيها جهود السلطات المصرية في تكميم الأفواه وتجريم الصحافة والإعلام".

التقرير الصادر الجمعة، ووصل "" نسخة منه، أكد ارتفاع عدد الصحفيين والإعلاميين الموقوفين في مصر إلى (91) معتقلا رهن الحبس والسجن وإجراءات المحاكمات، فيما بلغ عدد من هم رهن التدابير الاحترازية (9)، بجانب (4) صحفيين بقائمة المراقبة في الأقسام.

ورصد أيضا ارتفاع "وتيرة استهداف الصحفيين في السجون"، واصفا إياها بـ"المقابر المفتوحة"، موضحا أن "حالات الصحفيين هشام جعفر، وأحمد عبد العزيز، وعادل صبري، ومجدي حسين، ومعتز ودنان، وأحمد أبوزيد، وحسام السويفي، باتت تشكل حالات إدانة صارخة لوزارة الداخلية المصرية".

وطالب صحفيون ونشطاء وحقوقيون بحديثهم لـ""، بالإفراج عن زملائهم، والتخفيف من أوضاعهم السيئة داخل المعتقلات، فيما رصد الباحث والصحفي والروائي مسعود حامد، عبر صفحته بـ"فيسبوك"، أسماء ومكان عمل الصحفيين المعتقلين.

ومن بينهم، المخرج التليفزيوني إبراهيم سليمان، ومدير الهندسة الإذاعية عمرو الخفيف، والإذاعي محمود خليل، والصحفيون مجدي حسين، وبدر محمد بدر، وأحمد عبد العزيز، وهشام جعفر، ومحسن راضي، وإبراهيم الدراوي، وإسماعيل الإسكندراني، وأحمد الطنوبي، ووائل عباس، ومعتز ودنان، وعبد الحليم قنديل، والصحفيات إسراء أبو الغيط، وأسماء زيدان، وشروق أمجد، وشيرين بخيت، وعلياء عواد.

وأعلن مسعود حامد، عن تضامنه مع الصحفيين المعتقلين، واصفا إياهم بخيرة المجتمع الصحفي وأصحاب الكلمة، رافضا في حديثه لـ"" ما يتم بحقهم من انتهاكات، ومطالبا بالإفراج عنهم، وتعويضهم، ومنحهم حقهم في العودة للعمل والحياة الكريمة.

"نحو مقصلة التاريخ"


الكاتب الصحفي، حسن حسين، -اعتقل لمدة 7 أشهر وأخلي سبيله في أيلول/ سبتمبر الماضي- قال إن "الأنظمة المستبدة لا تريد أن يكون هناك صوت آخر عداها في المجتمع، وتتحسس أسلحتها كلما سمعت كلمة حقيقة، لأنها تزور الحقائق، وتعمل على تزييف وعى الجماهير، والصحافة الحرة مهمتها الحقيقية التنوير، وإمداد المجتمع بالحقائق، ما يجعلها في مواجهة مباشرة مع الأجهزة القمعية، التي لا تعرف سوى لغة القوة".

وتابع بحديثه لـ"": "للأسف، في مصر الآن طيف واسع من الصحفيين من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار يشغلون السجون، بعضهم قام بمعارضة النظام وفضحه، فاستحق غضب النظام عليه، وبعضهم سُجن لانتمائه لقوى سياسية تعمل على إسقاط النظام، سواءً بشكل سلمي أو بالعنف".

"نيابة عن الوطن"

وقال مدير المرصد العربي لحرية الإعلام، قطب العربي: "هؤلاء الصحفيون السجناء يدفعون ضريبة الحرية نيابة عن وطن بأكمله وعن شعب بأكمله وعن الجماعة الصحفية والإعلامية عموما".

وأضاف لـ"": "هؤلاء ليسو قطاع طرق، ولا تجار مخدرات، ولا قتلة، بل هم أصحاب رأي حر، وحملة أقلام وكاميرات، وليسو حملة بنادق، أو حتى سكاكين"، مؤكدا أن "حقهم الحرية لا السجن، وأن يكونوا وسط أبنائهم لا وسط المجرمين والقتلة، وأن يرفعوا مظالم شعبهم وليس صوت السلطان الجائر".

"نتيجة لأجواء الاستبداد"

وفي رسالة تضامن منه مع الصحفيين المعتقلين، قال الكاتب والباحث خالد الأصور: "أكثر من 90 صحفيا مصريا معتقلا أو محبوسا على ذمة قضايا رأي في السجون المصرية أمر ليس مستغربا، ويتماشى مع سجل مصر في حقوق الإنسان، ولكنه أمر مستهجن، ونستهجن بالتوازي معه سجل تركيا في مجال حبس الصحفيين، وإن كانت ظروف الاعتقال ومدده المفتوحة في مصر  بشكل أقسى".

الأصور، أعلن عن أسفه لـ""، من أن "الجهات ذات الصلة بالدفاع عن الصحفيين أذن من طين والأخرى من عجين، فلا تبذل أدنى جهد ولو لتحسين ظروف حبس واعتقال الصحفيين، وهي المطلوب منها بذل الجهود للإفراج عنهم.. مثل نقابة الصحفيين والمجلس الأعلى للصحافة والمجلس الأعلى للإعلام".

وأضاف: "ولكن في ظل أجواء الاستبداد وانسداد الأفق السياسي وحرية التعبير، تصبح المؤسسات ذات الصلة بالعمل الصحفي والإعلامي مغلولة اليد واللسان".

 

 

"حبس الحقيقة فعرفها العالم"

وقال الكاتب الصحفي سيد أمين: "النظام أراد بحبسكم حبس الحقيقة، لكن الحقيقة عرفها العالم بأسره"، مخاطبا الصحفيين المعتقلين بقوله لـ"": "أنتم لم تضيعوا سنوات السجن عبثا كما يفعل كثير من الناس، ولكنكم دفعتموها ثمنا لنهضة وتحرر هذا الوطن، وهو التحرر القادم لا محالة، وستكونون حينئذ من القوم السعداء بتضحياتكم الكبيرة التي لم تذهب سدى، وستتفاخرون بها، بينما يغبطكم من هم طلقاء".

 

"مراسلون بلا حدود": الصحافة المستقلة في مصر تحتضر

عن editor

شاهد أيضاً

سوريا الأسد صارت جحيماً لا يطاق..من سيعود إلى حضن العصابة يا رفيق؟

حكى لي صديق سوري على الخاص بأنه يملك سيارة ثمنها عشرون مليون ليرة سورية ولكن لا يستطيع استعمالها، بسبب فقدان مادة البنزين، وها هي مركونة كالجيفة النافقة والخردة التالفة أمام المنزل وكل مشاويره يأخذها «كعـّابي» (على كعبيه)، وقال لي شخص آخر بأنه قضى عمره بالغربة، وقد جمع ثروة لا بأس بها، كي ينعم ويتمتع بها في آخر أيامه مع عائلته، لكن جرة الغاز باتت بحسرته رغم الأموال التي يملكها وتلك «المشلوحة»، على حد تعبيره بالبنك والتي لا يستطيع أن يتنعم بها بأي شيء فالبلد شبه منهار، لا مطاعم، ولا حانات، ولا أماكن ترفيه، ولا مجال لاستثمار وتنمية رأس المال بوجود المافيات والحيتان الكبيرة ولصوص المال العام ولوبيات النهب والفساد والتجويع والقهر والأجهزة الأمنية، وما أدراكم ما دهاليز الموافقات الأمنية فإن كان لك قريب من الجد التاسع عشر من المشتبه بولائهم فهذا يعني حكماً عليك بالموت في سوريا الأسد والقصص المأساوية عن هذا الوضع لا تعد ولا تحصى بحيث أنه وكما رأينا بالتسريبات أن هناك 15 مليون سوري مطلوب للأجهزة الأمنية التي تذل المواطن وتطارده بـ»الموافقة الأمنية» حتى لو أراد المواطن شراء فرشاة أسنان، وهذه ليست مبالغة وهناك قصة مثيرة عن الموضوع سأرويها في مقال قادم. ويبدو، والحال، ومن الواضح تماماً، أن معظم المسؤولين السوريين قد تحولوا إلى كراكوزات ومهرجين حقيقيين من خلال تلك التصريحات التي يطلقونها على الطالعة والنازلة، والتي يبدو أنهم لم يعودوا يمتلكون غيرها اليوم بعدما أفلسوا، تماماً، وأفلسوا ونهبوا البلد معهم، وأفرغوا خزائنه من آخر قرش وباتت-الخزائن- خاوية على عروشها وتصفر فيها الرياح الصفراء وصارت في بنوك سويسرا محجوزا عليها من قبل المحاكم الدولية وتزين أو تتربع على أوراق بنما وفضائح لصوص المال العام الدوليين الكبار، وبعدما أن عزّ وفقد كل شيء في سوريا، وصار سلعة نادرة من الصعب جداً على المواطن العادي، وصارت هذه التصريحات، وبكل صدف لدغدغة الحزانى والأرامل واليتامى والثكالى والمكلومين والمجروحين من سياسات القهر والإفقار لإضحاك الجمهور بعدما مل الناس من مسلسلات «غوار الطوشة» ومسرحياته الهزلية وقفشاته الكاريكاتيرية، وبعدما انحصر تخصصه في «أدب الصرامي» والغرام والهيام بها وصار لقبه فنان «الصرامي»، فتولى المسؤول السوري الخنفشاري الغوغائي «البعصي» المهرج مهمة إضحاك الناس بتصريحاته الفارغة الجوفاء، ولو تتبعنا خط سير تلكم التصريحات المضحكة والمقرفة والمسببة للغثيان، فإننا سنقف عند «أدب» كامل اسمه «فنون الإضحاك في تصريحات أبو حناك»، قد نعود إليه في مقال مستقل في قادم الأيام. ومن أشهر تلك التصريحات اليوم، والتي تؤكد بالمطلق أن المسؤول السوري وناهيك عن كونه مفصوماً بالأصل، فهو مفصول عن الواقع ويعيش في عالم وحدانية وأبراج عاجية لا يرى فيها الناس ولا يـُرى فيها من قبل أي إنسان وبات كالمجنون الذي يتحدث بالمرآة لنفسه ومع نفسه ومن أجل إرضاء نفسه، هي التي أطلقها المهرج علي عبد الكريم سفير نظام المماتعة والمضاجعة في لبنان الذي دعا السوريين للعودة لسوريا لقطف ثمار الانتصار على حد تعبيره في واحد من أغرب التصريحات والقفشات التي يمكن أن تخطر على مخرجي المسرحيات الكوميدية والكاميرا الخفية وكبار الممثلين الكوميديين كلوريل وهاردي وشارلي شابلن أو عادل إمام وسمير غانم وسواهم...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *