الرئيسية / الاخبار / إعادة فرز الأصوات بانتخابات عضو مجلس شيوخ وحاكم ولاية فلوريدا

إعادة فرز الأصوات بانتخابات عضو مجلس شيوخ وحاكم ولاية فلوريدا

أمرت سلطات فلوريدا السبت بإعادة فرز الاصوات في انتخابات عضو مجلس الشيوخ وحاكم الولاية، وسط اتهامات متبادلة بين المرشحين بالتزوير ما يغرق الولاية مرة أخرى في دوامة فرز الأصوات.


وبعد 18 عاما من عملية إعادة فرز الأصوات المثيرة للجدل في فلوريدا خلال انتخابات 2000 الرئاسية، تسلط الاضواء مجددا على الولاية بعد انتخابات الثلاثاء التي لم تحسم فيها النتيجة. ومنحت مقاطعات الولاية البالغ عددها 67 حتى ظهر السبت (17,00 ت غ) لتقديم نتائج غير رسمية.


وينص قانون الولاية على إعادة فرز الاصوات آليا إذا كان الفارق بين المتنافسين أقل من 0,5 نقطة.


وأصدر وزير خارجية الولاية كين ديتزنر أمرا رسميا بإعادة فرز الاصوات بعد انقضاء المهلة لإعلان النتائج الموقتة.


وكانت النتيجة متقاربة جدا بين الأصوات التي حصل عليها الحاكم الجمهوري ريك سكوت والديموقراطي بيل نلسون. فقد تقدم سكوت بـ 12,562 صوتا فقط من أصل الأصوات التي قاربت 8,2 ملايين، أي بفارق 0,15 نقطة فقط.


وفي انتخابات منصب حاكم الولاية أظهرت النتائج غير الرسمية الأخيرة التي نشرت على الموقع الالكتروني الخاص بفلوريدا أن الجمهوري رون ديسانتيس يتقدم على المرشح الديموقراطي أندرو غيلوم بمقدار 33,684 صوتا فقط أي بفارق 0,41 نقطة.


وكتب الموقع الالكتروني "إشارة إلى إعادة فرز آلي".

 

وقال ديتزنر في بيان إن نتائج إعادة الفرز ستكون مرتقبة في 15 تشرين الثاني/نوفمبر الساعة 3 بعد الظهر بالتوقيت المحلي (20,00 ت غ).


ولم يُسر ذلك الرئيس دونالد ترامب الذي غرد من فرنسا "محاولة لسرقة عمليتي انتخاب كبيرتين في فلوريدا! نراقب من كثب".


شكاوى 

 

تبادل الجمهوريون وعلى رأسهم ترامب والديموقراطيون الاتهامات الجمعة بشأن نتائج انتخابات ولاية فلوريدا.


وقال ترامب أمام الكاميرات إن "ما يحدث في فلوريدا مشين".


وبعدما ألقى بكل ثقله أكد ترامب بالنبرة نفسها أن المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ في فلوريدا ريك سكوت "فاز بسهولة".


وقدم سكوت شكوى مطالبا بالتحقيق في اتهامات بالتزوير ضد مقاطعتي بروارد وبالم بيتش بعدما تقلص فارق تقدمه.


والسبت حض مسؤولي الشرطة المحلية في فلوريدا على "التنبه لأي انتهاكات خلال عملية فرز الأصوات كما ينص عليه قانون فلوريدا".


من ناحيته رد نلسون الذي اتهم سكوت بمحاولة إخفاء أصوات، بإطلاق إجراءات قضائية لمنع رفض آلاف الأصوات التي أرسلت بالبريد.


ويذكر هذا بما حصل في الولاية التي شغلت وسائل الإعلام في العام 2000 عندما كان الفارق بين المرشحين الجمهوري للرئاسة جورج بوش الابن والديموقراطي آل غور لا يتجاوز بضعة أصوات.


وقد طبعت صور مسؤولين يدققون في بطاقات التصويت واحدة واحدة، في الأذهان.


وفي نهاية المطاف، أوقفت المحكمة العليا العملية، وفاز الجمهوري على الديموقراطي في فلوريدا بـ 537 صوتا، وفاز بالرئاسة.


لكن هذه المرة، فإن السلطات المحلية ملزمة بإعلان نتائج نهائية في 18 تشرين الثاني/ نوفمبر.


جورجيا وأريزونا

 

في جورجيا المجاورة ترفض المرشحة الديموقراطية لمنصب الحاكم ستيسي أبرامز منذ الثلاثاء الاعتراف بهزيمتها أمام خصمها الجمهوري براين كيمب طالما لم يتم بعد فرز كل الأصوات.


وكتب ترامب على تويتر ساخرا "هل تقصدون أنهم يكتشفون أصواتا الآن في فلوريدا وجورجيا بينما جرت الانتخابات الثلاثاء". وأكد أن براين كيمب "فاز".


ورأى أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأميركية ديفيد ليوبلين أن تصريحات المسؤولين الجمهوريين "غير مسؤولة"، ورفض فكرة وجود أي تلاعب.


وتستغرق عملية فرز الأصوات التي تشمل عشرات الفئات وتصل بأعداد كبيرة بالبريد الالكتروني، وقتا طويلا في الولايات المتحدة. وفي الولايات التي يكون فيها الفارق بين المرشحين ضئيلا كما حدث في فلوريدا، كل صوت مهم ويجب الانتظار.


والأمر نفسه ينطبق على أريزونا حيث يمكن أن تكون نتيجة التصويت لاختيار ممثلة الولاية في مجلس الشيوخ مفاجأة. 


وكانت المرشحة الديموقراطية لمجلس الشيوخ كيرستن سينيما (42 عاما) تقدمت على منافستها الجمهورية مارثا ماكسالي (52 عاما) المدعومة من دونالد ترامب وكان فوزها مؤكدا في الولاية.


وحتى لو فاز الديموقراطيون في أريزونا وفلوريدا، سيبقى الجمهوريون غالبية في مجلس الشيوخ لكن بفارق أقل مما كان متوقعا.

 



عن عبداللطيف ابوشمس

شاهد أيضاً

بين سوريتين

كشف الشتاء الحالي حجم البون الشاسع والفرق الكبير بين سوريا المحررة وسوريا المحتلة، وقد وصل الوضع إلى أن يناشد فنانون وصحافيون كبار رأس العصابة الأسدية بشار الأسد، بالتدخل من أجل إنقاذ الجوعى والمتجمدين من البرد، وكأن رأس العصابة لا يرى ولا يسمع ولا يتكلم، وتدخلت بعض الصحف والمواقع الموالية للعصابة، للكتابة عن حجم المعاناة الرهيبة والحقيقية، التي يعانيها المواطنون تحت شقاء العصابة الطائفية المدعومة والمسنودة من الاحتلال المزدوج، وبلغ الأمر خطورته بإعلان حلب المدينة عن وفاة طفلين خلال أسابيع، بسبب غياب الغاز والمازوت عنها، وشهدت المدينة نفسها وغيرها طوابير من الرجال والنساء والأطفال، وهم يحملون جرار الغاز بانتظار جرة غاز يتيمة وحيدة، ومثل هذا المشهد تكرر في دمشق وغيرها من المدن المحتلة. الغلاء الذي شهدته المناطق المحتلة غير مسبوق، إن كان على صعيد المواد الغذائية أو على مستوى المحروقات، بالإضافة إلى غلاء الإقامة بالفنادق، حيث وصلت إقامة يوم واحد بفندق أربع نجوم تقريباً في اللاذقية إلى أكثر من 200 دولار أميركي، وكتب بعض المواطنين المقيمين في دمشق المحتلة، يوجّه كلامه إلى كل من خرج من سوريا: «لا تندموا على الخروج في ظل الحياة الصعبة التي نعيشها في الداخل، بينما أنتم تعيشون حياة أفضل منّا»، ولعل الحياة الأفضل والمميزة -التي يعيشها من هو خارج مناطق العصابة الأسدية- هي الكرامة التي يتمتع بها كل مواطن خارج مناطق سيطرة العصابة الأسدية...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *