الرئيسية / الاخبار / ما مصير اتفاقيات وصفقات ترامب بعد خسارته في الكونغرس؟

ما مصير اتفاقيات وصفقات ترامب بعد خسارته في الكونغرس؟

تسود حالة من القلق والترقب في الأوساط الاقتصادية الأمريكية والعالمية، على خلفية فوز الحزب الديموقراطي المعارض للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بأغلبية المقاعد في مجلس النواب "الكونغرس"، وسط توقعات بعرقلة تمرير بعض الاتفاقيات التجارية والصفقات الكبرى التي أبرمها ترامب.

 

وترصد "" أبرز الصفقات والاتفاقيات التجارية التي يسعى ترامب لتوقيعها خلال الفترة المقبلة، والمتوقع أن يعرقل الديمقراطيون تمريرها، أو يطالبون بإعادة النظر في بعضها.


ومع تصاعد المخاوف من استخدام الديمقراطيين صلاحياتهم داخل "الكونغرس" لوقف برامج ترامب، وممارسة تدقيق رقابي على إدارته، علق الرئيس الأمريكي قائلا: "إذا حدث ذلك سنفعل الشيء نفسه، وستتوقف الحكومة، وسألقي باللوم عليهم (الديمقراطيين)". وأردف: "سيأتي الديمقراطيون إلينا، وسنتفاوض معهم، و ربما نتوصل لصفقة، وربما لا".


وأضاف: "آمل أن نتمكن جميعا من أن نعمل معا العام المقبل لمواصلة تحقيق وعودنا للشعب الأمريكي"، مشيرا إلى أن التجارة والبنية التحتية وخفض تكاليف الرعاية الصحية من القضايا التي يمكن التعاون بشأنها. 


وفاز الديمقراطيون، بـ219 مقعدا في مجلس النواب، أمام 194 مقعدا للجمهوريين، بينما تمكن الحزب الجمهوري من حصد أغلبية مقاعد مجلس الشيوخ، بـ51 مقعدا، مقابل 43 للحزب الديمقراطي، حسب آخر نتيجة غير رسمية أظهرتها (سي إن إن).

 

اقرأ أيضا: WP: ماذا لو تجاهل ترامب الكونغرس ولم يحترم القانون؟

صفقات الأسلحة


ورجح محللون ومراقبون، بحسب وسائل إعلام أمريكية، أن تتسبب سيطرة الحزب الديمقراطي على مجلس النواب الأمريكي في تأخير التصديق على العديد من الصفقات والاتفاقيات التجارية.


وتدور معظم النقاشات حول كيفية ضرورة وقف مبيعات الأسلحة الأمريكية إلى المملكة السعودية، لكن الرئيس دونالد ترامب قال مرارا إنه لا يريد أن يعرَض الأموال القادمة إلى الولايات المتحدة للخطر ، ويشعر بعض أعضاء الكونغرس بقلق خاص أن إيقاف شحنات الأسلحة إلى السعودية قد يؤثر سلبًا على الوظائف.


وربما يحاول الديمقراطيون وضع حدًا لصفقات الأسلحة التي تعقدها واشنطن مع الرياض، وربما تخير إدارة ترامب، المسؤولين السعوديين بين إنهاء الحرب في اليمن والحصول على أسلحة، بحسب وسائل إعلام أمريكية.


وقال موقع قناة فوكس"VOX"، إن النائب عن الحزب الديمقراطي في الكونغرس الأمريكي، براد شيرمان، يريد إيقاف صفقة نووية كبيرة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والتي كانت قيد التفاوض لأشهر، بدلا من إيقاف صفقة الأسلحة الكبرى.

 

اقرأ أيضا: العقوبات الأمريكية على الرياض بدأت.. ولكن إلى أين؟

المشروع النووي السعودي


وأكد الموقع أن شيرمان بصدد عرض مشروع قانون خلال 10 أيام يتضمن إجبار البيت الأبيض على نيل موافقة الكونغرس قبل إجراء أي صفقة مع المملكة في مجال المواد والتقنيات النووية، بما فيها المستخدمة في البرامج السلمية، لتوليد الطاقة الكهربائية.


وقال شيرمان: "إذا كان لا يمكنك ائتمان أصحاب القوة في الرياض على منشار عظمي، فلا يمكنك ائتمانهم على سلاح نووي".


وتوقع "فوكس" أن يصادق الديمقراطيون ونواب من الجمهوريين على القانون مع تزايد المطالبات بالضغط على الرياض لمراجعة سياساتها، بعد اعتراف السعودية بمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في الثاني من تشرين الأول/ أكتوبر بعد دخوله قنصلية المملكة في مدينة إسطنبول التركية.


وسبق أن طالب أعضاء جمهوريون في مجلس الشيوخ الأميركي الرئيس ترامب، بتعليق محادثات بشأن الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، على خلفية اغتيال خاشقجي.


وأرسل السيناتور إدوارد ماركي، والسيناتور ماركو روبيو، رسائل إلى ترامب بشأن طلب تعليق المفاوضات مع الرياض حول الصفقة النووية.


وترغب واشنطن في أن تشتري السعودية تكنولوجيا الطاقة النووية من شركات أمريكية. بينما كشف مسؤول كوري جنوبي في يوليو/ تموز الماضي، بحسب موقع الإذاعة الألمانية "دوتشه فيله" (DW عربية)، أن السعودية وضعت مؤسسة كيبكو الكورية التي تديرها الدولة ضمن القائمة القصيرة لمشروع الطاقة النووية السعودي، مضيفا أن القائمة تضم أيضا الولايات المتحدة وفرنسا والصين وروسيا ومن المرجح إعلان الفائز بالعطاء في 2019.

 

اتفاق كندا والمكسيك


ورجح محللون ومراقبون، بحسب وكالة "بلومبرج" الأمريكية، أن تتسبب سيطرة الحزب الديمقراطي على مجلس النواب الأمريكي في تأخير التصديق على الاتفاق التجاري الجديد، الذي أبرمه الرئيس الأمريكي مؤخرا مع كندا والمكسيك ويجبر إدارة ترامب على إجراء تغييرات.


وبعد مفاوضات طويلة ومتوترة، توصلت الولايات المتحدة والمكسيك في أغسطس/ آب الماضي لاتفاقية تجارية ثنائية جديدة، تركت الباب مفتوحاً أمام دخول كندا، وفي 30 سبتمبر الماضي، أعلنت كندا انضمامها للاتفاقية، التي باتت على هذا النحو ثلاثية الأطراف، مما يتماشى مع اتفاقية التجارة الحرة السارية بين الدول الثلاثة منذ 1994. 


وتعتزم الولايات المتحدة وكندا والمكسيك التوقيع على الاتفاقية التجارية المشتركة الجديدة، على هامش قمة مجموعة العشرين "جي20" المرتقبة في بوينوس آيرس، يوم 30 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.


وقال وزير الاقتصاد المكسيكي إلديفونسو جواخاردو، مساء أمس الجمعة، للصحفيين إن "توقيع الاتفاق سيجري بموجب الصلاحيات الممنوحة للوزراء المعنيين بالدول الثلاثة".


وأكد الوزير المكسيكي، وفقا لوكالة الأنباء الفرنسية، حضور نظيريه في كلاً من الولايات المتحدة وكندا، رغم أن مشاركة قادة الدول الثلاثة لا تزال غير محددة، موضحا أن إقرار الاتفاقية يعتمد على مجلس الشيوخ المكسيكي وغرفتي الكونغرس الأمريكي والبرلمان الكندي.


وسيكون بإمكان الديمقراطيين الضغط على الرئيس ترامب لتحسين التزامات العمل بالاتفاق مع التركيز على آليات تنفيذ الاتفاق والشروط الخاصة بالأدوية، وكيفية معالجة الاتفاق لعملية الاستعانة بمصادر خارجية.


ونقلت الوكالة الأمريكية عن ويليام راينش، كبير المستشارين في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية قوله "لا أعتقد أن الديمقراطيين سيسمحون بالتصديق على الاتفاق كما هو".

 

اقرأ أيضا: اتفاق تجارة جديد بين أمريكا وكندا مع المكسيك.. وترودو يعلق

اختبار مبكر


وقالت مجلة "ذي أتلانتيك" الأمريكية، إن ترامب سيواجه اختبارا مبكرا عندما يسعى إلى تمرير اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا العام المُقبل، والتي ستُغني عن اتفاقية "النافتا" التي يؤيدها الديمقراطيون ويهدد الرئيس الأمريكي بالانسحاب منها.


ومثلما تعاملت إدارة ترامب في محادثاتها التجارية مع اليابان، تقول المجلة إن الحزب الديمقراطي قد يحث الإدارة الحالية على وضع معايير مختلفة إذا كان ترامب يأمل في عقد اتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي وبريطانيا.


والشهر الماضي، أعلن الممثل التجاري الأمريكي روبرت لايتھايزر، أنه أبلغ الكونغرس بأن الرئيس ترامب يخطط لاجراء مفاوضات حول ثلاث اتفاقيات تجارية منفصلة مع كل من اليابان والاتحاد الأوروبي والممكلة المتحدة.


وتتطلب الاجراءات المتبعة أن يتولى لايتھايزر إبلاغ الكونغرس والحفاظ على مشاورات مستمرة مع المشرعين.


وأشارت الرسالة التي بعث بھا لايتھايزر إلى أن الادارة الأمريكية تسعى للحصول على دعم الوظائف ذات الرواتب العالية في الولايات المتحدة وتنمية اقتصادھا من خلال تحسين فرص التجارة والاستثمار مع تلك الأطراف الثلاثة.

 

صفقات الدفاع


وأشارت المجلة الأمريكية إلى أن بعض أهم مبادرات السياسة الخارجية لترامب، مثل صفقات تجارية جديدة ومعاهدة سلام محتملة مع كوريا الشمالية وقوة الفضاء وتعزيز الأسلحة النووية، قد تتطلب موافقة الكونغرس.


ولفتت المجلة الأمريكية إلى أن الديمقراطيين سيصرون على تخفيض النفقات الخاصة بالدفاع. وكان ترامب قد تعهد بزيادة ميزانية وزارة الدفاع "البنتاجون"، مؤكدا أنها ستجعل القوات الأمريكية الأقوى والأكثر تأثيرا في العالم.


وقال العضو الديمقراطي عن ولاية واشنطن ورئيس لجنة الخدمات المسلحة في الكونغرس، آدم سميث، أن إحدى أولوياته في الكونغرس القادم ستكون عقد جلسات استماع حول "تسييس الجيش". 


ويعارض سميث، بحسب "ذا أتلانتيك" ترقية ترسانة الأسلحة النووية الأمريكية، ومقترح بقيمة 13 مليار دولار لفرع عسكري جديد يسمى القوة الفضائية، معتبرا أن أنه أمر غير ضروري ولا يمكن تحمله.

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

"أذان شيعي" بدير الزور مقابل امتيازات أمنية للأئمة الملتزمين

...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *