الرئيسية / الاخبار / وفود سعودية قطرية رفيعة إلى العراق.. ماذا وارءها؟

وفود سعودية قطرية رفيعة إلى العراق.. ماذا وارءها؟

لم تمض سوى ثلاثة أيام على زيارة وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى العراق، حتى وصل وزير الطاقة السعودي خالد الفالح إلى بغداد، وسط حديث عن مباحثات أجراها الوفدان مع قادة العراق بشأن الاستثمار في مجال الطاقة وتطوير العلاقات.


وتأتي زيارة الوفدين في ظل انطلاق الحزمة الثانية من عقوبات الولايات المتحدة الأمريكية على إيران، والتي منح للعراق استثناء لاستيراد إمدادات الغاز الطبيعي والكهرباء من إيران لمدة 45 يوما.


ولعل أبرز التساؤلات الملحة بخصوص توافد المسؤولين الخليجيين على العراق، هو هل للزيارات هذه علاقة بسد الفراغ الإيراني لملفي الكهرباء والغاز في حال لم يمدد الاستثناء، أم أن تنافس الرياض والدوحة بالمنطقة امتد إلى العلاقة مع بغداد؟

 

وفي حديث لـ"" قال الدكتور إحسان الشمري رئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي إن "السعودية وجدت من المناسب أن تقدم عرضا للعراق خصوصا في مجال الطاقة، وذلك بعد منح واشنطن مدة 45 لبغداد".


وأضاف: "كانت هناك فكرة لدى حكومة العبادي، بأن يكون هناك ربط للكهرباء مع السعودية، لتعويض النقص الإيراني في مجال الطاقة الكهربائية، فيما يبدو أن الظروف أصبحت ملائمة، وبالتالي فإن الزيارة تصب بهذا الاتجاه".


وأوضح الشمري أن "زيارة الوزير السعودي لتوطيد العلاقة مع حكومة عبد المهدي والأمر الآخر وضع تعاقدات لسد النقص في الطاقة الكهربائية نتيجة التزام العراق بالعقوبات الأمريكية تجاه إيران".


وأما بخصوص زيارة وزير خارجية قطر، استبعد الشمري أن تكون الدوحة البديل لإيران في توريد الغاز بالعراق، وذلك بسبب البعد الجغرافي بين البلدي، لكنه قال إن الزيارة تأتي في إطار التنافس القطري السعودي في المنطقة.


وأشار إلى أن "كلا البلدين (السعودية وقطر) يسعى لتوطيد العلاقة مع العراق، لذلك قطر تنطلق من رؤية استثمارية وتعمل من خلال هذه البوابة على مد جسور العلاقة مع العراق".


 من جهته، رأى المحلل السياسي العراقي الدكتور يحيى الكبيسي في حديث لـ"" أن "هذه الزيارات تأتي استكمالات مع التقارب الذي حصل مع ولاية العبادي، وكانت هناك زيارات ولجان مشتركة، وبالتأكيد هناك رغبة لإحياء هذه العلاقات".


وبخصوص العقوبات الأمريكية على إيران وعلاقتها بالزيارة، استبعد الكبيسي أن يكون هناك ربط بين الموضوعين، بالقول إنه "من الصعب الحديث عن إمكانية الالتزام بمدة الـ 45 يوما التي وضعتها الولايات المتحدة".


وأوضح: "إذا نتحدث عن الغاز الذي يستورده العراق من إيران لتشغيل محطات الطاقة الكهربائية، فمن غير المنطقي أن يتم الحديث عن الاعتماد على السعودية والكويت لسد النقص في هذه المحطات الكهربائية معناه مد أنابيب غاز والأمر قد يمتد لسنوات".


وأضاف الكبيسي أن "ما يتعلق بالطاقة، فقد كانت هناك مباحثات مع الجانب السعودي في حكومة العبادي، لكنه لم يشهد تطورا وما زال في طور الكلام الشفوي، وليتحول إلى كلام حقيقي فهذا يحتاج إلى مباحثات واتفاقات".


وأردف: "العراق لا يمكن أن يعول على دولة مثل السعودية ليس بينهما استقرار حقيقي بالعلاقات، إذا افترضنا أن الرياض تريد تعويض الكهرباء الذي يستورده من إيران لأن الموضوع يحتاج لمدة طويلة من المباحثات، وبالتالي يقطع علاقته مع طهران".


وعلى صعيد زيارة وزير الخارجية القطري إلى بغداد، قال الكبيسي إنه "في ظل الاستقطاب السعودي القطري القائم، ستحاول كلا الدولتين أن تستثمر علاقتهما الدولية للتأثير على الطرف الآخر".


وأوضح أن "زيارة وزير خارجية قطر تأتي في سياق أيهما يكون أسبق في الوصول للعراق، ومن القادر على الاتفاق مع بغداد لمواجهة الآخر، لكن هذا الموضوع أيضا ليس بهذه البساطة، لأن الدوحة والرياض لا تمتلكان علاقات جيدة مع العراق".

 


ووصل وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، اليوم السبت، إلى العراق، وأكد أن "انتصار العراق على داعش، يدفع العالم السعودية إلى الاستثمار بالعراق والعمل المشترك سواء كان القطاع الحكومي أو الخاص"، بحسب بيان لوزارة النفط العراقية.


وذكرت الوزارة أن الوزير السعودي بحث مع نظيره العراقي "التعاون في مجال النفط والكهرباء والصناعات البتروكيماوية ومجال استثمار الغاز وإشراك الشركات السعودية ومنها شركة أرامكو وسابك السعوديتان وضرورة التعجيل بوضع مذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين موضع التنفيذ".


وكان نائب رئيس الوزراء وزير خارجية قطر قد التقى، الأربعاء الماضي، مع رئيس حكومة العراق عادل عبد المهدي ووجه له دعوة لزيارة الدوحة، معربا عن رغبة قطر في تعزيز آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري وفي مجال الطاقة بين البلدين بشكل أكبر.

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

مقتل إسرائيلي وإصابة مستوطنة بجروح من قصف المقاومة

أكد موقغ "ويللا" العبري مقتل إسرائيلي (40 عاما) وإصابة مستوطنة بجروح خطيرة في قصف المقاومة لعسقلان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *