الرئيسية / الاخبار / إحياء مئوية الحرب العالمية الأولى وسط توتر دبلوماسي دولي

إحياء مئوية الحرب العالمية الأولى وسط توتر دبلوماسي دولي

يلتقي عشرات رؤساء الدول والحكومات الأحد في باريس لإحياء الذكرى المئوية لانتهاء الحرب العالمية الأولى (1914-1918) في ظل توتر دبلوماسي والمشاركة في منتدى دولي حول السلام ينظمه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بمواجهة تراجع النظام العالمي المتعدد الأطراف.

وسيشهد قوس النصر في أعلى جادة الشانزيليزيه في باريس احتفالاً الأحد عند الساعة 10,00 ت غ، بمشاركة قرابة 70 شخصية بارزة بينهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو والرئيس التركي رجب طيب إردوغان والرئيس النيجيري محمد بخاري.

وستخضع العاصمة الفرنسية لتدابير أمنية مشددة يشارك فيها قرابة عشرة آلاف عنصر من قوات الأمن.

 

ومن المتوقع تنظيم تظاهرة لمعارضي ترامب عند الساعة 13,00 ت غ في ساحة "لا ريبوبليك" في شرق باريس.

 

مئوية انتهاء الحرب العالمية الأولى

وسيستقبل ماكرون كل رؤساء الدول والحكومات في قصر الإليزيه صباح الأحد، اليوم الذي سيشكل ذروة الاحتفالات بالذكرى المئوية لانتهاء الحرب العالمية الأولى التي أسفرت عن 18 مليون قتيل.

وإضافة إلى الاحتفالات، أراد الرئيس الفرنسي ترسيخ هذا اليوم في الزمن الحالي. وقال أمام أوساطه "يجب أن يتردد صدى يوم 11 تشرين الثاني/نوفمبر 1918 في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2018" معرباً عن إرادته "جعل خذه الاحتفالات لحظة من الزمن الحالي، ليس فقط من الماضي".

وينظّم ماكرون منتدى دولي للدفاع عن التعددية، وهي الركيزة الإيديولوجية التي تؤطر العلاقات الدولية منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية وينتهكها بعض رؤساء الدول بشدة، وضمنهم ترامب.

وستُفتتح "منتدى باريس للسلام" بعد ظهر الأحد في قاعة "لا فيليت" الكبيرة. وسيتضمن كلمات لقادة دول يدافعون عن النظام المتعدد الأطراف.

في المقابل، سيكون ترامب بعيداً عن هذا الاجتماع الذي قد تتعرض خلاله مواقفه السياسية والدبلوماسية المبنية على علاقة القوة والضغوط والثنائية وحتى الأحادية، لانتقادات شديدة.

وسيشارك ماكرون وميركل وترودو الذين يتواجهون بشكل منتظم مع ترامب في المحافل الدولية مثل  مجموعة السبع ومجموعة الدول العشرين (التي ستعقد قمة في أواخر تشرين الثاني/نوفمبر في الأرجنتين) في المنتدى الذي سيتطرق إلى مسائل الحوكمة العالمية والسلام والتعاون وحرية التعبير.

وستلقي المستشارة الألمانية خطاب الافتتاح مع الرئيس الفرنسي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش. ومن المتوقع أن تتحدث عن أهمية التعددية من أجل السلام وتعاون المنظمات الدولية.

ويشير دوكلو إلى أن "الفكرة هي بناء بداية تحالف بين دول تدافع عن التعددية وقدرة أدوات التعددية على مساعدة الناس".

ويرى مسؤول أمريكي كبير أن زيارة ترامب "فرصة تاريخية لتكريم تضحيات" الجنود لكن "مشاركة الرئيس ستكون أيضا من أجل التذكير بالدور المهمّ الذي لعبته ولا تزال تلعبه الولايات المتحدة من أجل السلام والأمن في أوروبا".

ترامب وماكرون


وأكد ترامب الذي تتسم علاقاته بماكرون بخلافات عميقة بشأن مسائل أساسية مثل المناخ والنووي الإيراني، أن "العديد من القادة سيأتون خصوصاً لأن الولايات المتحدة حاضرة".

وعقد الرجلان لقاء صباح السبت. وأكد مستشار البيت الأبيض للأمن القومي جون بولتون الجمعة أن "علاقتهما الشخصية ممتازة" مضيفا "حصلت خلافات حول مسائل سياسية مهمة، بالتأكيد، إنما لأنهما يتابعان ما يعتقدان أنه الأفضل لمصالحهما الوطنية".

 

وقد تشهد محادثات ماكرون وترامب خلافا بينهما بعد استياء الأخير مما وصفه بأنه تصريح "مهين للغاية" للأول بشأن الحاجة لتشكيل جيش أوروبي.

 

و قبل وصوله إلى باريس أبدى ترامب في تغريدة على "تويتر" ، رفضه لتصريحات ماكرون التي أدلى بها في مقابلة مع إذاعة (أوروبا 1) الأسبوع الماضي.

وقال ماكرون، في تصريحات تحدث فيها بشكل عام عن تهديدات الأمن الإلكتروني وعدم الاستقرار العالمي، إن أوروبا تحتاج لحماية نفسها من الصين وروسيا والولايات المتحدة.

 

وقال "في مواجهتنا مع روسيا، التي تقع على حدودنا وأبدت استعدادها لأن تكون مصدر تهديد، نحتاج لأوروبا أكثر قدرة على الدفاع عن نفسها بنفسها وبطريقة مستقلة، دون الاعتماد فقط على الولايات المتحدة".

 

واعترض ترامب، الذي يحث أعضاء حلف شمال الأطلسي لدفع المزيد من المال مقابل الدفاع عنهم وألا يعتمدوا بشدة على بلاده.

وكتب على تويتر "هذا مهين للغاية، لكن ربما يجدر بأوروبا أولا أن تدفع حصتها العادلة في حلف شمال الأطلسي، الذي تدعمه الولايات المتحدة بشدة".

وليس مقررا عقد لقاء بين ترامب والرئيس بوتين، فإن الرئيس الأمريكي قد يلتقي الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للتحدث عن النزاع السوري او قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي.

ووصل الرئيس الأمريكي ومعه زوجته ميلانيا ومسؤولون أمريكيون كبار مساء أمس الجمعة إلى فرنسا في زيارة وصفها بأنها "خاصة جدا" و"كان يتطلع إليها".

 

مهمة ترامب

ومهمة ترامب الرسمية في هذه الزيارة هي المشاركة في مراسم إحياء الذكرى المئة لانتهاء الحرب العالمية الأولي. وسيزور مقبرتين أمريكيتين هما بيلو وود، التي تبعد ساعتين شرقي باريس وسيزورها اليوم السبت، وسورين، بالضواحي الغربية للعاصمة الفرنسية وسيزورها غدا الأحد.

وستتناول مباحثاته مع ماكرون في قصر الإليزيه على الأرجح أوجه القلق الأوروبي إزاء خطط ترامب الانسحاب من معاهدة القوى النووية المتوسطة المدى وإعادة فرض الولايات المتحدة عقوبات على إيران.

وكان ماكرون قال لإذاعة (أوروبا 1) إن "الضحية الأساسية" لانسحاب واشنطن من المعاهدة هي أوروبا وأمنها.

وعبر أيضا عن قلقه إزاء تأثير العقوبات الأمريكية على الشركات الأوروبية التي تقوم بأعمال مع إيران.

عن عبداللطيف ابوشمس

شاهد أيضاً

فتاة برازيلية تطرح لصا حاول سرقتها أرضا وتسلمه للشرطة (شاهد)

لم يكن يعلم لص الهواتف المحمولة، ماجدي لدا سيلفا، أن ضحيته، سابرينا ليتس، لاعبة متمرسة في فنون القتال، إلا أن بعد أن طرحته أرضا عندما حاول سرقتها، وأجبرته على الاعتذار، وسلمته للشرطة. وبقيت البرازيلية ليتس على الأرض 20 دقيقة، ممسكة باللص الذي كان يصرخ من الألم، بعد أن نجح شريكه في الفرار على دراجة نارية، وتركه بين أقدام الفتاة التي تمارس لعبة "جيو جيتسو" الشهيرة. وقالت ليتس للصحافة المحلية إن هاتفها سرق أربع مرات قبل هذه المرة، وقررت هذه المرة عدم الاستجابة للصوص والتصرف...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *