الرئيسية / الاخبار / تونس تحتفل بإنجاز الترجي الذي يستعد للاحتفال بمئويته (شاهد)

تونس تحتفل بإنجاز الترجي الذي يستعد للاحتفال بمئويته (شاهد)

استمرت احتفالات التونيسيين في شوارع العاصمة حتى وقت مبكر من فجر السبت، بفوز نادي الترجي بلقب دوري أبطال أفريقيا في كرة القدم على حساب الأهلي المصري، في أفضل هدية قدمها الفريق لنفسه، وهو يستعد للاحتفال بمئويته.

وفاز الترجي 3-صفر الجمعة أمام عشرات الآلاف من مشجعيه على ملعب رادس في ضواحي العاصمة، ليقلب تأخره 1-3 ذهاباً في الإسكندرية، ويضيف نجمة ثالثة في المسابقة بعد 1994 و2011.


ومع انطلاق صافرة نهاية المباراة، فاض المشجعون في مختلف شوارع العاصمة، مطلقين العنان لأبواق السيارات، ومحتفلين بالرقص والألعاب النارية والهتاف "أبطال، أبطال".

 

                 


وقال علي (34 عاماً) "لقد تخطينا عقدة"، في إشارة للخسارات السابقة للترجي أمام الأهلي حامل الرقم القياسي في المسابقة القارية (ثمانية ألقاب)، والذي حرم الفريق التونسي لقب 2012 بفوزه عليه في النهائي.


أضاف: "لقد هيمنا على المصريين وفزنا، أخيراً ثمة فرحة في تونس".


ويأتي فوز الفريق الذي تأسس في كانون الثاني/يناير عام 1919، في خضم بعض الأزمات الاقتصادية.
وشكّل فوز الترجي فسحة للتونسيين للاحتفال ونسيان المشاكل، ولو لفترة ساعات، ومنذ صباح الجمعة كان يمكنك أن تلمس حرارة اللقاء المرتقب، والذي أتى بعد مباراة ذهاب شهدت توتراًبسبب بعض قرارات التحكيم. 

 

              

 

وبدأ المشجعون بالتقاطر إلى ملعب رادس قبل ساعات من انطلاق المباراة، وغصت مدرجاته بما يقارب 60 ألف متفرج، وذلك للمرة الأولى منذ 2011.


أما في المقاهي والأماكن العامة، فكانت كل العيون شاخصة نحو شاشات التلفزة لمتابعة أداء الفريق ذي اللونين الأحمر والذهبي، مع ارتفاع في منسوب الترقب كلما بدا المضيف أقرب الى اللقب الغالي، لاسيما بعد افتتاح مهاجمه سعد بقير التسجيل في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع في الشوط الأول، قبل أن يضيف هدفاً ثانياً في الشوط الثاني، ويحسم أنيس البدري النتيجة بهدف ثالث رائع.
                  
في الوقت الأصلي                  
 
وقدم الترجي مباراة كبيرة الجمعة على أرضه، وسيطر على معظم مجرياتها بدءاً من النصف الثاني للشوط الأول، في ظلّ غياب الفاعلية الهجومية للأهلي.


وتمكن الترجي من تحقيق "ريمونتادا" مذهلة للمرة الثانية توالياً، بعدما قلب في إياب نصف النهائي على ملعب رادس، خسارته صفر-1 ذهاباً أمام بريميرو دي أغوستو الأنغولي، إلى فوز 4-2 ضمن به التأهل للنهائي.

 


 


واعتبر سامح بدير (23 عاماً) الذي أتى مع قريبين له من مدينة سيدي بوزيد لمتابعة إياب الدور النهائي الجمعة، "ما يمنح هذا الفوز نكهة استثنائية، هو أنه تحقق في الوقت الأصلي".


وكان الفريق المصري يحتاج إلى تسجيل هدف واحد فقط بعد ثلاثية الترجي، لجر المباراة إلى شوطين إضافيين وركلات ترجيح، في حال استمر التعادل بنتيجة مباراتي الذهاب والإياب.


وأقيمت مباراة الأمس وسط إجراءات أمنية مكثفة اتخذتها السلطات التونسية على خلفية التوتر الذي شهدته مباراة الذهاب، لاسيما حيال قرارات حكم مباراة الذهاب في الإسكندرية الجزائري مهدي عبيد شارف.


إلا أنّ تلك المباراة وما جرى فيهما، طوتهما صفحة مباراة الإياب الجمعة، والتي تلاها إقبال المشجعين على حي باب سويقة حيث المقر التاريخي للنادي، مرددين هتافات "1,2,3" في إشارة الى الألقاب الثلاثة للفريق في دوري الأبطال، والشعار الأبرز للنادي... "ترجي يا دولة".

 

                 

 

                 

عن عبداللطيف ابوشمس

شاهد أيضاً

بين سوريتين

كشف الشتاء الحالي حجم البون الشاسع والفرق الكبير بين سوريا المحررة وسوريا المحتلة، وقد وصل الوضع إلى أن يناشد فنانون وصحافيون كبار رأس العصابة الأسدية بشار الأسد، بالتدخل من أجل إنقاذ الجوعى والمتجمدين من البرد، وكأن رأس العصابة لا يرى ولا يسمع ولا يتكلم، وتدخلت بعض الصحف والمواقع الموالية للعصابة، للكتابة عن حجم المعاناة الرهيبة والحقيقية، التي يعانيها المواطنون تحت شقاء العصابة الطائفية المدعومة والمسنودة من الاحتلال المزدوج، وبلغ الأمر خطورته بإعلان حلب المدينة عن وفاة طفلين خلال أسابيع، بسبب غياب الغاز والمازوت عنها، وشهدت المدينة نفسها وغيرها طوابير من الرجال والنساء والأطفال، وهم يحملون جرار الغاز بانتظار جرة غاز يتيمة وحيدة، ومثل هذا المشهد تكرر في دمشق وغيرها من المدن المحتلة. الغلاء الذي شهدته المناطق المحتلة غير مسبوق، إن كان على صعيد المواد الغذائية أو على مستوى المحروقات، بالإضافة إلى غلاء الإقامة بالفنادق، حيث وصلت إقامة يوم واحد بفندق أربع نجوم تقريباً في اللاذقية إلى أكثر من 200 دولار أميركي، وكتب بعض المواطنين المقيمين في دمشق المحتلة، يوجّه كلامه إلى كل من خرج من سوريا: «لا تندموا على الخروج في ظل الحياة الصعبة التي نعيشها في الداخل، بينما أنتم تعيشون حياة أفضل منّا»، ولعل الحياة الأفضل والمميزة -التي يعيشها من هو خارج مناطق العصابة الأسدية- هي الكرامة التي يتمتع بها كل مواطن خارج مناطق سيطرة العصابة الأسدية...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *