الرئيسية / الاخبار / العقوبات الأمريكية على الرياض بدأت.. ولكن إلى أين؟

العقوبات الأمريكية على الرياض بدأت.. ولكن إلى أين؟

ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ستقوم بمعاقبة السعودية؛ في تحرك لمنع تحركات شديدة ضدها في الكونغرس وسط الشجب الذي تعرضت له الرياض إثر عملية قتل الصحافي المعروف جمال خاشقجي.

وقالت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته "" إن الإدارة ستنهي عمليات تزويد الوقود للطيران السعودي الذي يقوم بضرب اليمن في عملية عقابية مرتبطة باغتيال خاشقجي الشهر الماضي في قنصلية بلاده في اسطنبول.

وكشفت الصحيفة أن التحرك سيضع قيودا محدودة على تحركات السعودية في اليمن. وترى الصحيفة أن التحرك هو محاولة لتخفيف الشجب الدولي للسعودية بسبب قتل عشرات الآلاف من المدنيين، ولكنها تتجنب معاقبة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وتسعى للحد من قيام الكونغرس باتخاذ خطوات أشد.

وكان الحزبان الجمهوري والديمقراطي قد اتحدا في شجبهما لمقتل خاشقجي. ووصف الرئيس دونالد ترامب مقتله بأنه "أمر حزين جدا ومروع جدا"، إلا أن إدارته عبّرت عن نيتها استمرار العمل مع السعودية. ويعتبر جاريد كوشنر، صهر ومستشار الرئيس من أكبر داعمي ابن سلمان في البيت الأبيض.

 

وكُشف يوم الجمعة أن السعودية التي تقود تحالفا في اليمن أعلنت عن قيامها بتوفير الوقود لمقاتلاتها بعدما كشف تقرير لنيويورك تايمز وواشنطن بوست أن البنتاغون لن يواصل توفير الوقود للطيران السعودي وغاراته على اليمن.

وأعلن وزير الدفاع جيمس ماتيس بعد ساعات أن الولايات المتحدة تدعم القرار. وستعلن الإدارة قريبا عقوبات على الذين شاركوا في مقتل خاشقجي. وقال مسؤولون سابقون وحاليون إن البيت الأبيض ووزارة الخزانة ناقشا فرض عقوبات بناء على قانون ماغنستكي، والذي يمنح الفرع التنفيذي السلطة حق معاقبة المسؤولين الأجانب المتورطين في انتهاكات حقوق إنسان.

 

ودعا كل من جيمس ماتيس ومايك بومبيو، وزير الخارجية الأسبوع الماضي إلى وقف الأعمال العدوانية في اليمن بنهاية الشهر الحالي والبحث عن تسوية بناء على خطة الأمم المتحدة.

ولكن السعوديين لم يتحركوا للحد من الغارات الجوية، وهو ما أغضب المسؤولين في البيت الأبيض. ونقل عن بروس ريدل، الباحث في معهد بروكينغز، والمحلل السابق في "سي آي إيه" قوله: "صعّد السعوديون الحرب وكثفوا الغارات". ما جرى "كان بمثابة توبيخ سعودي علني لكل من وزير الخارجية والدفاع.

 

 

وكان الكونغرس قد أصدر في آب/أغسطس قرارا يدعو الإدارة إلى تقديم شهادة في غضون 180 يوما. وفي نهاية شهر تشرين الأول/ أكتوبر وضع ماتيس حدا لنهاية الحرب ودعا الجميع للالتزام والعودة إلى طاولة المفاوضات. وتأتي العقوبات الجديدة بعد عقوبات ثانوية فُرضت على عدد من السعوديين الذي قالت الرياض إنهم تورطوا في عملية قتل خاشقجي.

 

 

وقال بومبيو إن الحكومة الأمريكية تحاول الحصول على معلومات أكثر عن طريقة مقتل الصحافي. وأعلنت واشنطن عن إلغاء تأشيرة 21 سعوديا من بينهم على ما يفترض 15 سعوديا كانوا ضمن فرقة الموت التي أرسلت إلى تركيا لاغتيال الصحافي.

 

وقال إن العقوبات ليست نهائية من الولايات المتحدة. ودعا قادة في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ في 10 تشرين الأول/أكتوبر إلى تحقيق في الكيفية التي قتل من خلالها خاشقجي ومن أمر بها. ودعا 22 سناتورا في عريضة وجهت لترامب إلى استخدام قانون ماغنستكي لمعاقبة المتورطين.

 

وبدأ منظور العقوبات في لقاء داخلي بوزارة الخزانة يوم الخميس عندما تأسف ستيفن منوشين، عن طبيعة القتل وقال إن هناك عقوبات ستتخذ الأسبوع المقبل. وأكد متحدث باسم الوزارة أن اللقاء عقد لكنه نفى أن يكون منوشين قد وعد بعقوبات.

عن editor

شاهد أيضاً

مقتل إسرائيلي وإصابة مستوطنة بجروح من قصف المقاومة

أكد موقغ "ويللا" العبري مقتل إسرائيلي (40 عاما) وإصابة مستوطنة بجروح خطيرة في قصف المقاومة لعسقلان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *