الرئيسية / الاخبار / ما هي أفضل دولة يمكنك العيش فيها في العالم؟

ما هي أفضل دولة يمكنك العيش فيها في العالم؟

نشر موقع "ذي كونفرسيشن" الأمريكي تقريرا، تطرق من خلاله إلى أفضل البلدان التي يمكن العيش فيها بالاستناد إلى مؤشر التنمية البشرية في جميع البلدان، الذي يقوم على تبين نسبة المتعلمين وجودة الخدمات الاجتماعية والصحية والناتج الداخلي الخام والدخل السنوي للفرد.

وقال الموقع، في تقريره الذي ترجمته ""، إن الولايات المتحدة تنشر كل سنة تقريرا بشأن مؤشر التنمية البشرية، الذي يعتبر بمثابة خريطة بيانية للبلاد، يتم من خلالها تقديم نظرة شاملة عن أحوال البلاد. وفي هذا العام، تتصدر النرويج المركز الأول من حيث مؤشر التنمية البشرية، في حين تحتل النيجر المركز الأخير.


والجدير بالذكر أن الأسلوب المعتمد لتحديد مستوى تطور بلد ما، قبل ظهور المؤشر في سنة 1990، كان يعتمد على قياس نسبة النمو الاقتصادي للبلاد. وقد ساهم مؤشر التنمية البشرية في تغيير نمط تفكير الأشخاص حول مفهوم تطور بلد ما. على سبيل المثال، تم تصنيف الدنمارك في المرتبة الخامسة في العالم وفقا لتصنيف الأمم المتحدة لهذا العام لأكثر الدول نموا، لكن مؤشر التنمية البشرية الجديد صنفها نزولا إلى المرتبة 27 لتحتل إسبانيا مكانها.

واقترح الموقع اعتماد مؤشر جودة الحياة مقياسا جديدا لتحديد مستوى نمو وتطور البلدان، وهو يختلف عن مؤشر التنمية البشرية للأمم المتحدة من حيث كيفية تصنيف البلدان. فمثلا، يظهر بيان مؤشر جودة الحياة احتلال هونغ كونغ المرتبة الأولى في حين أنها تحتل المرتبة التاسعة حسب بيان مؤشر التنمية البشرية.

وأشار الموقع إلى أن مؤشر التنمية البشرية، يعتمد على التغييرات في ثلاث قطاعات الاقتصادية والتعليم والصحة. ولكن مؤشر التنمية البشرية يواجه ثلاثة مشاكل أساسية، حيث يفترض بشكل مضمن عملية مبادلة بين مختلف مكوناته. فعلى سبيل المثال، يقيس مؤشر التنمية البشرية مستوى النمو في قطاع الصحة اعتمادا على بيانات متوسط أمل الحياة عند الولادة، ويقيس مستوى الظروف الاقتصادية انطلاقا من الناتج المحلي الإجمالي للفرد. وبالتالي، يمكن بلوغ معدل مؤشر التنمية البشرية ذاته من خلال الجمع بين مكونات القطاعين.


وذكر الموقع أن من بين التحديات الأخرى التي يواجهها مؤشر التنمية البشرية، هي شرط توفر الدقة والفعالية فيما يتعلق ببياناته الأساسية. بعبارة أخرى، قد يكون متوسط الدخل مرتفعا في بلد ما، ولكن ماذا لو كان معظمه موجها إلى فئة صغيرة؟ ففي الواقع، لا يفرق مؤشر التنمية البشرية بين البلدان التي تتسم بذات الناتج المحلي الإجمالي للفرد الواحد، ولكنه يميز بين مستويات مختلفة في تفاوت الدخل أو بين البلدان مرتكزا على نوعية التعليم.

 

وبين الموقع تباين بيانات مؤشر التنمية البشرية ومؤشر جودة الحياة، حيث يعتمد مؤشر أمل الحياة على متوسط العمر المتوقع عند الولادة، لكن، يأخذ بعين الاعتبار نسبة التفاوت في العمر. فلو كان لدى بلدين نفس نسبة متوسط أمل الحياة، فإن البلد الذي يتمتع بمعدل أعلى من وفيات الرضع والأطفال سيعاني من انخفاض في معدل الوفيات. 

 

واستعرض الموقع، من خلال رسم بياني لمؤشر التنمية البشرية، بيانات، من سنة 2010 إلى سنة 2015، تبين من خلاله نيل هونغ كونغ شرف الصدارة بدلا من النرويج التي نزلت إلى المركز التاسع. وتحتل النرويج مراتب متقدمة في مؤشر التنمية البشرية بفضل الإيرادات التي تتلقاها من نفط بحر الشمال والغاز.

 

وتضع الأمم المتحدة كندا والولايات المتحدة في المرتبة العاشرة، بينما تحتل كندا المرتبة 17 في العالم استنادا إلى مؤشر جودة الحياة، في حين تحتل الولايات المتحدة المرتبة 32. ويعكس هذا الفارق المرتفع نسبياً بين البلدين أن كندا تتميز بطول عمر سكانها وانخفاض معدل التفاوت في سن الوفاة مقارنة بسكان الولايات المتحدة.

 

وفي الختام، قال الموقع إن مؤشر التنمية البشرية من الأهمية بمكان، بحيث لا يمكن الاستغناء عنه بسبب الخلل الذي يشكو منه. في حين أن المؤشر الجديد، أي مؤشر جودة الحياة، يقدم منهجا جديدا خال من أي عيوب يتسم بها مؤشر التنمية البشرية. وعموما، ليس هناك حاجة إلى تبني مقياس واحد للتنمية البشرية، لكنه من المفيد أن يكون هناك واحدا على الأقل دون عيوب تذكر.

عن admin

شاهد أيضاً

سوريا الأسد صارت جحيماً لا يطاق..من سيعود إلى حضن العصابة يا رفيق؟

حكى لي صديق سوري على الخاص بأنه يملك سيارة ثمنها عشرون مليون ليرة سورية ولكن لا يستطيع استعمالها، بسبب فقدان مادة البنزين، وها هي مركونة كالجيفة النافقة والخردة التالفة أمام المنزل وكل مشاويره يأخذها «كعـّابي» (على كعبيه)، وقال لي شخص آخر بأنه قضى عمره بالغربة، وقد جمع ثروة لا بأس بها، كي ينعم ويتمتع بها في آخر أيامه مع عائلته، لكن جرة الغاز باتت بحسرته رغم الأموال التي يملكها وتلك «المشلوحة»، على حد تعبيره بالبنك والتي لا يستطيع أن يتنعم بها بأي شيء فالبلد شبه منهار، لا مطاعم، ولا حانات، ولا أماكن ترفيه، ولا مجال لاستثمار وتنمية رأس المال بوجود المافيات والحيتان الكبيرة ولصوص المال العام ولوبيات النهب والفساد والتجويع والقهر والأجهزة الأمنية، وما أدراكم ما دهاليز الموافقات الأمنية فإن كان لك قريب من الجد التاسع عشر من المشتبه بولائهم فهذا يعني حكماً عليك بالموت في سوريا الأسد والقصص المأساوية عن هذا الوضع لا تعد ولا تحصى بحيث أنه وكما رأينا بالتسريبات أن هناك 15 مليون سوري مطلوب للأجهزة الأمنية التي تذل المواطن وتطارده بـ»الموافقة الأمنية» حتى لو أراد المواطن شراء فرشاة أسنان، وهذه ليست مبالغة وهناك قصة مثيرة عن الموضوع سأرويها في مقال قادم. ويبدو، والحال، ومن الواضح تماماً، أن معظم المسؤولين السوريين قد تحولوا إلى كراكوزات ومهرجين حقيقيين من خلال تلك التصريحات التي يطلقونها على الطالعة والنازلة، والتي يبدو أنهم لم يعودوا يمتلكون غيرها اليوم بعدما أفلسوا، تماماً، وأفلسوا ونهبوا البلد معهم، وأفرغوا خزائنه من آخر قرش وباتت-الخزائن- خاوية على عروشها وتصفر فيها الرياح الصفراء وصارت في بنوك سويسرا محجوزا عليها من قبل المحاكم الدولية وتزين أو تتربع على أوراق بنما وفضائح لصوص المال العام الدوليين الكبار، وبعدما أن عزّ وفقد كل شيء في سوريا، وصار سلعة نادرة من الصعب جداً على المواطن العادي، وصارت هذه التصريحات، وبكل صدف لدغدغة الحزانى والأرامل واليتامى والثكالى والمكلومين والمجروحين من سياسات القهر والإفقار لإضحاك الجمهور بعدما مل الناس من مسلسلات «غوار الطوشة» ومسرحياته الهزلية وقفشاته الكاريكاتيرية، وبعدما انحصر تخصصه في «أدب الصرامي» والغرام والهيام بها وصار لقبه فنان «الصرامي»، فتولى المسؤول السوري الخنفشاري الغوغائي «البعصي» المهرج مهمة إضحاك الناس بتصريحاته الفارغة الجوفاء، ولو تتبعنا خط سير تلكم التصريحات المضحكة والمقرفة والمسببة للغثيان، فإننا سنقف عند «أدب» كامل اسمه «فنون الإضحاك في تصريحات أبو حناك»، قد نعود إليه في مقال مستقل في قادم الأيام. ومن أشهر تلك التصريحات اليوم، والتي تؤكد بالمطلق أن المسؤول السوري وناهيك عن كونه مفصوماً بالأصل، فهو مفصول عن الواقع ويعيش في عالم وحدانية وأبراج عاجية لا يرى فيها الناس ولا يـُرى فيها من قبل أي إنسان وبات كالمجنون الذي يتحدث بالمرآة لنفسه ومع نفسه ومن أجل إرضاء نفسه، هي التي أطلقها المهرج علي عبد الكريم سفير نظام المماتعة والمضاجعة في لبنان الذي دعا السوريين للعودة لسوريا لقطف ثمار الانتصار على حد تعبيره في واحد من أغرب التصريحات والقفشات التي يمكن أن تخطر على مخرجي المسرحيات الكوميدية والكاميرا الخفية وكبار الممثلين الكوميديين كلوريل وهاردي وشارلي شابلن أو عادل إمام وسمير غانم وسواهم...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *