الرئيسية / الاخبار / معلق إسرائيلي: 3 أدوات تملكها إيران لمواجهة عقوبات أمريكا

معلق إسرائيلي: 3 أدوات تملكها إيران لمواجهة عقوبات أمريكا

تحدث معلق سياسي إسرائيلي الخميس، عن الوسائل التي تملكها السلطات الإيرانية لمواجهة العقوبات المفروضة عليها من الولايات المتحدة الأمريكية، والتي دخلت حيز التنفيذ في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر الحالي.


وقال المعلق الإسرائيلي تسفي برئيل في مقال نشرته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، إنه "رغم الخناق في السيولة النقدية والهبوط الدراماتيكي في سعر الريال إلى قرابة 150 ألف ريال للدولار، فلا يزال لدى إيران بضع أدوات مالية يمكنها أن تستخدمها كي توفر في النفقات".


الأداة الأولى


وأوضح برئيل أن "بنود الميزانية المخصصة للأمن ونشاط إيران في الخارج ستستمر بالمستوى القائم"، مشيرا إلى أن "الطريقة الأولى التي ستنتهجها لمواجهة عقوبات أمريكا، هي معالجة حجم الدعم الحكومي الذي تمنحه للوقود ومنتجاته".


وذكر أن "إيران توجد في المرتبة الأولى في العالم بدعمها المالي للوقود ومنتجاته، إلى جانب تمويلها صناديق تقاعد موظفي الدولة، وموظفي الشركات الحكومية والعسكرية"، منوهة إلى أن "صناديق التقاعد الحكومية تعاني من عجز عضال، بسبب ودائع ناقصة أو بسبب إدارة فاسدة، وليس بوسعها تعويض المتقاعدين لقاء الارتفاع المجنون للأسعار في السنوات الأخيرة".

 


وأكد المعلق الإسرائيلي أنه "نظريا يمكن لإيران أن تقلص حجم الدعم الحكومي للوقود ومنتجاته"، مستدركا بقوله: "مثل هذه الخطوة خطرا سياسيا هائلا، كما حدث في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، حينما اندلعت مظاهرات جماهيرية في عدة مدن في إيران بسبب غلاء المعيشة".


وتوقع أن "كل تغيير طفيف في حجم الدعم الحكومي من شأنه أن يخرج الناس إلى الشوارع"، مشددا على أن الحكومة الإيرانية تحاول استثمار جهود كبرى كي تشرح للجمهور أن الدولة تعيش في حرب ضد الولايات المتحدة وأعدائها الآخرين، ما يستوجب التجند الشامل ولا سيما في مجال الاقتصاد".


وتابع: "مشكوك أن يكون الجمهور يشتري هذه الشروحات الحكومية، بعد أن بدأ يتذوق ثمار الاتفاق النووي"، مضيفا أن "السؤال الذي لا جواب عليه، هو كم من الوقت ستتمكن إيران من أن تعيش تحت نظام العقوبات الجديد؟".


الأداة الثانية


وأشار برئيل إلى أن "إيران هي دولة جربت العقوبات وعاشت نحو أربعة عقود تحت نظام العقوبات في مستويات مختلفة منذ الثورة الإسلامية في 1979"، معتبرا أنه "يجب على إيران أن تقرر إذا كانت ستستعد كي تبقى بين سنتين إلى ست سنوات إلى أن ينقضي نظام ترامب، أم تبدأ في مفاوضات متجددة مع الاتفاق النووي".


ولفت إلى أن "الطريقة الثانية تتمثل في تهريب النفط والتحايل على العقوبات، من خلال البيع من تحت الرادار، بإيقاف بث ناقلات النفط، بحيث يكومن الصعب العثور عليها وتشخصيها".

 


وذكر أنه "عمليا بدأت إيران تتخذ هذه الخدعة منذ تشرين الأول/ أكتوبر، حين تبين فجأة للمواقع التي تتابع حركة السفن في العالم اختفاء الناقلات الإيرانية عن الشاشة"، مبينا أن "المشكلة الأكبر لإيران ستكون الحصول على المقابل المالي للنفط الذي تبيعه".


وأوضح أن "الدول التي نالت الاستثناء من عقوبات أمريكا ستودع دفعاتها في صندوق خاص لن يحرر المال إلا لقاء المنتجات الأساسية والأدوية والمنتجات التي تندرج في القائمة التي تقرها وزارة المالية الأمريكية"، مشيرا إلى أن "بعض هذه الدول أجرت اتفاقات مع إيران، بموجبها تتلقى إيران منها بضائع وليس مالا، ويتم الحساب بالعملة المحلية".


الأداة الثالثة


وأردف برئيل قائلا: "مشكلة أخرى ستكون لإيران في استخدام أرصدة العملة الصعبة التي في حوزتها، والتي تقدر بأكثر من 100 مليار دولار، قسم كبير منها مودع في بنوك في أرجاء العالم".


وحول الطريقة الثالثة، قال المعلق الإسرائيلي إنه "في فترة العقوبات السابقة، نجحت إيران في تهريب الأموال من خلال تحويلها إلى الذهب، مثلما في حالة تركيا، التي دفعت فيها أنقرة بالذهب لقاء مشترياتها، وحول الذهب إلى الدولارات في أسواق دول الخليج، وانتقل مباشرة إلى الحكومة الإيرانية أو إلى الشركات التي تعمل باسمها".


وأفاد برئيل بأن "هذه القناة جرى إغلاقها بعد ضغط أمريكي ومحاكمة نائب مدير عام أحد البنوك الكبرى في تركيا، لدوره في تهريب الذهب"، موضحا أنه "من المتوقع لتركيا والبنك الذي بملكية حكومية، أن يدفع غرامة عالية لم يتقرر حجمها بعد على هذه القضية".

عن admin

شاهد أيضاً

أدلة سي آي إيه..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *