الرئيسية / الاخبار / الويب الخفي Deep Web

الويب الخفي Deep Web


يمكنك الاستماع للمقالة عوضاً عن القراءة ب
إنَّ كل مانستطيع تصفحه وقراءته والوصول إليه يوميًّا على الشبكة العنكبوتية العالمية (اختصارًا الويب)؛ ماهو إلا جزء صغير جدًّا من حجم هذا المحيط الكبير جدًّا من المستندات والصفحات الموجودة داخل شبكة الويب العالمية.

لذلك يُطلق عليه المختصون اسم «الويب المرئي»، ويَبلغ حجمه أقل من 1% من حجم الويب تبعًا لباحثين، أما الصفحات الأخرى الموجودة في أعماق هذا الفضاء فيُطلق عليها مسمى «الويب الخفي»، وتُكوّن أكثر من 99% من حجم الويب، وهو ويب خفي لأنَّ محركات البحث المعروفة كجوجل وياهو لاتستطيع الوصول إليه، بل حتى أنت عزيزي القارئ لايمكنك الوصول إليه دون الأدوات الخاصة به.

فعندما تتصفح الويب كصفحة الباحثون السوريون وهذا المقال، فإنك بالضبط كمن يطفو على سطح محيط عميق شديد العمق، لكنْ عندما تغوص وتستكشف أعماقه فإنك ستجد عالمًا آخر، عالم يحوي عشرات الترليونات من الصفحات التي لم يصلها سوى القليل جدًّا من البشر، والتي تحوي كل شيء من إحصاءات مملة إلى تسريبات حكومية إلى أسواق بيع الأعضاء البشرية (لاشرعيًا)!

اخترت لكم أعزائي القراء الإنفوغراف الآتي لتقريب الصورة أكثر عن حجم ماتملكه شبكة الويب فعليًّا.


Image: Jose Pagliery & Tal Yellin / CNNMoney

للأسف، إننا نخسر كثيرًا نتيجة لعدم قدرتنا على سهولة الوصول إلى الويب الخفي، فتبعًا لتقرير مؤسسة Bright Planet في عام 2001، والذي يُعَدُّ من أفضل التقارير المتخصصة في هذا الشأن، فإذا عدَّينا أنَّ الغالبية العظمى من شبكة الإنترنت هي معلومات، فإن أهمية الويب الخفي تفوق أي حدود؛ إذ قاس معدّو التقرير «الملاءمة والكمية» للويب الخفي بناء على بيانات حُجِّمَت بين 13 و30 من شهر مارس من عام 2000 ووجدوا الآتي:

أنَّ المعلومات المتاحة لعامة البشر مجانًا في الويب الخفي هي بحجم 400 حتى 550 ضعف المعلومات المتاحة على شبكة الويب التي تتصفحها الآن (الويب المرئي).

وأنَّ كمية المعلومات في الويب الخفي تقدر بـ7500 تيرابايت مقارنة بـ19 تيرابايت فقط في الويب المرئي.

ويحتوي الويب الخفي على 550 مليار مستند مقارنة بمليار في الويب المرئي.

هناك أكثر من 200،000 موقع إلكتروني على الويب الخفي (حتى تاريخ التقرير).

إنَّ كمية المعلومات الموجودة في أكبر 60 موقع إلكتروني على الويب الخفي مجتمعة كافية بحد ذاتها لتجتاز حجم الويب المرئي أربعين مرة!

وحتى نضع نتائج هذا التقرير في سياقها الصحيح، ولزيادة ذهولك عزيزي القارئ، فإننا يجب ألّا نتجاهل أنَّ أكبر محركات البحث كـ “Google و Bing”

لاتفهرس أكثر من 16% من الويب المرئي وذلك تبعًا لدراسة قدّمها معهد “NEC” البحثي.

والآن بعيدًا عن لغة الأرقام والإحصاءات، فلنتحدث قليلًا عن الويب الخفي

بداية، يجب علينا التفرقة بين الإنترنت والويب؛ فالإنترنت فضاء كبير جدًّا يحوي العديد من الأجهزة كالخوادم والأجهزة الذكية والثلاجات المتصلة بالإنترنت... إلخ، بينما الويب

(كل مايستخدم بروتوكول HTT) هو جزء من الإنترنت. الأجزاء الأخرى من الإنترنت تستخدم بروتوكول FTP إضافة إلى البريد الإلكتروني والخدمات الإخبارية.

ثانياً، يجدر بنا الإشارة إلى أن 85% من متصفحي الإنترنت يستخدمون محركات البحث للوصول إلى المحتوى أو الموقع الإلكتروني المرغوب.

والآن نستطيع أنْ نعرف الويب الخفي أنه كل ما لايمكن لمحركات البحث فهرسته وكل الصفحات والمستندات التي تُولَّد ديناميكيًّا كاستجابة لطلبٍ مباشر، أو الصفحات غير المرتبطة بأي صفحة أو مستند، وكذلك قواعد البيانات الخاصة بالجامعات والمؤسسات والمخصصة لمستخدمين معينين والمجلات الأكاديمية والمواقع التي تتطلب اشتراكًا أو مغلقة بكلمة مرور واسم مستخدم، إضافة إلى الـ(Contextual Web) والصفحات التي تُوَلِّد روابطها من خلال سكربت.

والأهم من كل ماسبق،

هي الشبكات الخاصة كشبكة TOR والتي تنتهي مواقعها بدومين .onion ويتم الدخول إليها من خلال برامج TOR المفتوحة لعموم المستخدمين ويمكن تحميلها من موقعها الرسمي. وكذلك شبكة  التي تتزايد شعبيتها كثيرًا.

من واجب الباحثون السوريون ومعد المقال الإشارة إلى أن العديد من الدول تحظر استخدام برامج الشبكات الخاصة كـTOR وذلك لأنها تسهل الدخول إلى الـDarkNet الخطيرة التي تحوي تسريبات متعلقة بالحكومات ومعلومات البطاقات الائتمانية المسروقة وبيع المخدرات بل حتى العمل مع القتلة المأجورين!

المصادر:

هنا

هنا

* إعداد: : Ahmad AlSamman
* تدقيق علمي: : Joudi Al-Fattal
* تعديل الصورة: : Ali Keke
* مراجعة: : Rowanne Kabalan
* تعديل الصورة: : Fares Arnous
* صوت: : Amr Zitawi
* نشر: : Yamen Imad Nassif
* تدقيق لغوي: : Nuray Najib

عن admin

شاهد أيضاً

السعودية تكشف عن تفاصيل واتهامات بقضية قتل خاشقجي

...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *