الرئيسية / دراسات وبحوث / تقديرات إسرائيلية: دول الخليج تتنافس للتقارب مع إسرائيل

تقديرات إسرائيلية: دول الخليج تتنافس للتقارب مع إسرائيل

قال آساف غيبور الخبير الإسرائيلي في الشئون العربية إن "الزيارة السرية لبنيامين نتنياهو إلى سلطنة عمان وإلقاء النشيد الوطني الإسرائيلي "هاتكفاه" في إمارة أبو ظبي الإماراتية، والمشاركة الإسرائيلية في البطولة الرياضية في قطر، ثلاث أحداث في ثلاث دول عربية توضح أن التعامل مع إسرائيل أصبح متغيرا".


وأضاف في مقاله المنشور بصحيفة مكور ريشون، وترجمته "" أن "هناك علاقات إسرائيلية عربية ليست رسمية من تحت الرادار، ومستمرة منذ سنوات طويلة بين إسرائيل والدول الخليجية، لكن الجديد فيها في الآونة الأخيرة يخرج هذه العلاقات من الخزانة المغلقة، وبات يتم تناولها بصورة علنية، وبدا أن زيارة عمان جزء من برنامج مكثف إسرائيلي في دول الخليج".

 

وأوضح غيبور، الباحث في العلاقات الدولية والشرق الأوسط بجامعة بار-إيلان أن "هذه الزيارات إلى عمان والإمارات وقطر، أثارت حالة من الغيرة لدى الجارة الكبرى السعودية، رغم دعم ولي العهد محمد بن سلمان لصفقة القرن، واستمرار العلاقات السرية بين الرياض وتل أبيب".

 

وأشار أن "الصحافة السعودية وجهت انتقادا ضمنيا لسلوك السلطنة الذي يحاول الإمساك بالحبل من طرفيه، بزعم أن عمان لم تظهر موقفها من ثلاثة قضايا مركزية: حرب اليمن، الملف الفلسطيني، والعقوبات على إيران".

 

ونقل عن دبلوماسي إسرائيلي أن "دول الخليج علاقاتها مركبة، فهناك انتقاد داخلي بينها بمختلف المواضيع، بما فيها العلاقات مع إسرائيل، صحيح أنها لا تخوض بينها حروبا، لكنها بذات الوقت لا تعيش علاقات غرامية، علاقاتها قائمة على التنافس في الساحة الدبلوماسية، واليوم دخلت العلاقات العلنية مع إسرائيل، مع أن التقارب الإسرائيلي الخليجي يتقوى مباشرة مع تراجع الملف الفلسطيني في الساحتين العربية والدولية".

 

وأشار أن "الأيام الأخيرة شهدت الصحافة الخليجية ووسائل الإعلام حالة استقطاب حادة في تقييمها للتقارب العربي الإسرائيلي، بين داع لإعلان هذه العلاقات، ورافض لها تحت عنوان التطبيع، مع إن إسرائيل ودول الخليج تشهد علاقات في مختلف المجالات".

 

وكشف أن "هناك أكاديميين إسرائيليين بجنسيات أخرى يستفيدون من فتح أبواب المؤسسات الأكاديمية العربية أمامهم، كما أن العلاقات التجارية والاقتصادية قائمة في مديات واسعة رغم غياب العلاقات الدبلوماسية".

 

وأشار أنه "رغم صعوبة الوصول لتحديد رقم دقيق لهذه العلاقات، لأن العديد منها يمر عبر طرق التفافية ووسطاء تجاريين، لكن معهد الأبحاث الدولية برئاسة توني بلير قدر قيمة هذه العلاقات التجارية الإسرائيلية الخليجية بمليار دولار سنويا، وفي حال تم رفع العلاقات بينهما للمستوى الرسمي العلني، فإن القيمة ستصل 25 مليار دولار سنويا".

 

جاكي خوجي الخبير الإسرائيلي في الشئون العربية بصحيفة معاريف قال إن "إسرائيل لديها علاقات سرية في العديد من الدول العربية، ومنذ سنوات تنتظر أن تخرج هذه العلاقات من الأدراج المغلقة، ومن المتوقع أن تكون العلاقات قائمة منذ زمن طويل، لكن بقاء القضية لفلسطينية دون حل منعت من التصريح بها".

 

وأضاف في مقال ترجمته "" أن "الأسبوع الماضي شهد مرور 24 عاما على اتفاق السلام مع الأردن، وفي مارس القادم ستمر أربعة عقود على اتفاق السلام مع مصر، هذان اتفاقان تاريخيان، رسخا حدودا هادئة، وعلاقات وثيقة، لكن الشعوب لم تندمج في هذا السلام، وبقي الأمر مقتصرا على حلف عسكري فقط".

 

وختم خوجي، وهو محرر الشئون العربية في الإذاعة العسكرية الإسرائيلية، أن "اليوم لا تقف أمام ناظرينا فرصة لتوسيع هذه التحالفات فقط، وإنما تغيير النموذج السائد من العلاقات التي سارت فيه تل أبيب مع عمان والقاهرة".

 

تال شاليف المراسلة السياسية لموقع ويللا الإخباري قالت إن "الإسرائيليين يفضلون زيارة عدد من الدول العربية، وعلى رأسها دولة الإمارات العربية المتحدة ومصر والأردن، ثم تأتي لبنان والسعودية، لكن 41% منهم أظهر عدم رغبته بزيارة أي دولة عربية".

 

وأضافت في نشرها لنتائج استطلاع رأي نظمه معهد ميتافيم للعلاقات الإسرائيلية-العربية، ترجمتها "" أن "69% من الإسرائيليين أكدوا أن التعاون الإقليمي بين إسرائيل والدول العربية في الشرق الأوسط أمر ممكن، وأن مصر والسعودية هما الدولتان العربيتان الأكثر أهمية لتطوير العلاقات الإسرائيلية معهما".

 

وأوضحت أن "هناك ثقة كبيرة في الجمهور الإسرائيلي بوجود إمكانية لتحسين العلاقات العربية الإسرائيلية، فيما قال 28% من الإسرائيليين أنه لا داعي لإقامة علاقات مع الدول العربية">

عن عبداللطيف ابوشمس

شاهد أيضاً

المصادم الهادروني الكبير يرصد الانحلال الأكثر ترجيحًا لجسيم الهيغز

لطالما كان رصْدُ انحلال بوزون الهيغز إلى كواركات قاعيّة هو الأولويّةَ الأولى على مدى السنوات العديدة الماضية؛ فمنذ اكتشافِه عام 2012؛ لم يتمكّنِ العلماءُ من رصْد سوى 30% من جميع انحلالاته المُتنبَّأ بها نظريًّا.أُعلِنَ (اليوم) في سيرن عن اكتشاف انحلال بوزون الهيغز إلى كواركات قاعيّة bottom quarks بعد عمليتَي رصْدٍ مُنفصلتَين لعملية الانحلال الآنفة الذِّكر في كلٍّ من الكاشفين Atlas وCMS ضمن مصادم الهادرونات الكبير LHC، وإجراء مقارنةٍ لنتائج كلٍّ منهما؛ مُقارنةٍ خَلصَتْ إلى نتيجةٍ مُتَّسقةٍ مع توقُّعات النّموذج المعياريّ، الذي يتنبَّأ بأنَّ نمطَ الانحلال هذا هو الأكثر شيوعًا لبوزون هيغز، ومع هذا؛ فقد كان من الصَّعب فَصْلُ هذه الإشارة؛ لأنَّ الضجيج الخلفيّ في التجربة يُحاكي الإشارةَ المنشودة بطريقةٍ تجعل عمليةَ فصل الإشارتين أمرًا مُعقَّدًا.ويعدُّ هذا الاكتشاف خطوةً كبيرة نحو الأمام في السعي إلى فهْم كيفيّة تَمكُّن الهيغز من إكساب الجُسيمات الأساسية لكُتَلِهم.فبعد سنوات عديدة من تحسين التَّقنيَّات ودمجِ مزيدٍ من البيانات تدريجيًا، شَهِدتْ كلتا التجربتين (أيْ Atlas وCMS) في النهاية دليلًا على انحلال الهيغز إلى كواركات قعريّة، والذي تجاوز ما يُعرف بعتبة Sigma-5 ذاتِ الأهمية الإحصائية المطلوبة عادةً للقوْل بثقةٍ جيدة إنَّ اكتشافًا جديدًا قد رُصِد. وقد وَجد كلا الفريقين أنَّ نتائجَهما مُتطابقة مع توقُّعات النّموذج المعياري.ومن المعروف في فيزياء الجُسيمات أنَّ كلَّ جُسيم يمكن أن يُمثَّل بحقل، فإنَّ جُسيم هيغز يُعبَّر عنه بحقل هيغز أحيانًا، وفي هذا الصَّدد تقول باتي ماكبرايد -وهي عالمة بارزة في مختبر فيرمي الوطنيّ لبحوث الطَّاقة في وزارة الطَّاقة الأمريكية، وقد انتُخِبَتْ مؤخَّرًا لتشْغَل منصبَ نائب المتحدِّث باسم تجربة CMS- ما يأتي: "إنَّ بوزون هيغز جزءٌ لا يتجزَّأ من كوننا، ويُفترض أنَّه يُعطي الجُسيمات الأساسية كتلةً، لكنَّنا لم نُؤكِّد بعدُ كيفيّة تفاعل هذا الحقل بالضَّبط، أو فيما إذا كان يتفاعل مع كلِّ الجُسيمات التي نعرفها، أو فيما إذا كان يتفاعل مع جُسيمات المادّة المُظلمة؛ فهذا لا يزال يَتعيَّنُ علينا اكتشافُه" ومن بين الصعوبات التَّقنيَّة التي واجهتْ عملية الرَّصد هي حقيقةُ أنَّ بوزونات هيغز تَنتج بنسبة 1 من بليون تصادم في الـ LHC، وتبقى قبل أنْ تنحلَّ؛ مدَّة جزءٍ صغير من الثانية، قبل أنْ تتحوَّل طاقتُهم إلى سلسلة من جُسيمات أخرى يَنتج بعضها عن بعض...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *