الرئيسية / الاخبار / حديث السيسي عن "البطاطس" يفجر غضب المصريين (شاهد)

حديث السيسي عن "البطاطس" يفجر غضب المصريين (شاهد)

تحدث رئيس الانقلاب المصري عبد الفتاح السيسي يوميا في (منتدى شباب العالم) الذي عقد هذا الأسبوع في منتجع شرم الشيخ على البحر الأحمر متناولا قضايا بدءا من إعادة إعمار سوريا إلى التسامح الديني، لكن تعليقه بشأن البطاطس (البطاطا) أثار استياء وغضبا.

تساءل السيسي بعد أن لمح إلى أن موظفي الدولة قد لا يحصلون هذا العام على الزيادة السنوية في الأجور والتي تسمى العلاوة "عاوزين تبنوا بلادكم وتبقوا دولة ذات قيمة ولا حتدورا ع (تبحثون عن) البطاطس؟".

وكان السيسي يشير إلى زيادة كبيرة في أسعار البطاطس خلال الأسبوعين الماضيين من ستة جنيهات (0.33 دولار) للكيلوجرام إلى 14 جنيها فيما أطلقت عليه الصحف المحلية "أزمة البطاطس" وصار موضوعا لنقاش ساخن في الشارع.

ولمس ما قاله السيسي وترا حساسا عند المصريين الذين يعانون من تبعات خطة تقشف يدعمها صندوق النقد الدولي وزيادات في أسعار السلع الغذائية مما تسبب في موجة من الانتقادات والتعليقات الساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأظهر استطلاع للرأي على فيسبوك أجرته صفحة إخبارية مقرها مدينة الإسكندرية الساحلية أن 89 في المئة من بين نحو 24 ألفا شاركوا بآرائهم يفضلون تناول البطاطس على بناء دولة ذات قيمة.

وجاء في منشور آخر على فيسبوك أن الاختيار بين البطاطس والأرز مثلا شيء عادي لكن هل تصلح المقارنة بين البطاطس وبناء دولة ذات قيمة؟

وأتاحت روح الدعابة الفرصة للمصريين كي ينفسوا عن إحباطهم.

وكان السيسي قد أغلق معظم منابر التعبير عن الرأي منذ انتخابه لفترة الرئاسة الأولى عام 2014 قائلا إنه يحاول إعادة الاستقرار إلى مصر بعد الاضطرابات التي أعقبت انتفاضة عام 2011.

وتمثل الإصلاحات التي تعتمد على التقشف تحديا كبيرا للسيسي. فمصر ملتزمة بتلك الإجراءات بمقتضى قرض من صندوق النقد الدولي قيمته 12 مليار دولار تم الاتفاق عليه في عام 2016 ويهدف إلى جذب الاستثمار الأجنبي.

وخفضت مصر وفقا لبرنامج الإصلاح الاقتصادي قيمة عملتها وتوقف تدريجيا دعم الوقود وهو ما جعل ملايين المصريين يئنون تحت وطأة زيادة كلفة المعيشة.

وتقديم الخبز المدعم سياسة ثابتة للحكومات المصرية المتعاقبة منذ الستينيات. ولم يجر المساس بهذا الدعم في ظل الإصلاحات الحالية. وعندما يشكو المصريون من نقص في السلع الغذائية، ومن بينها الدواجن، تتدخل الحكومة وتعرض كميات منها في الأسواق.

لكن من المتوقع فرض المزيد من إجراءات التقشف في الشهور المقبلة.

وقال آلان سانديب رئيس الأبحاث في شركة نعيم للوساطة في الأوراق المالية: "من الواضح أن الأمر مؤلم منذ بدأنا تناول المضادات الحيوية في 2016 وينبغي أن يستمر البرنامج (العلاجي) حتى نهايته ونصلح الأمور لما هو أفضل من منظور الاستدامة".

وأضاف: "لم نتعاف بعد من الإنفلونزا. ما زلنا نأخذ المضاد الحيوي".

وكان السيسي حث المصريين على النشاط البدني. وظهر في مطلع الأسبوع وهو يتفقد على دراجة الاستعدادات لمنتدى شباب العالم في شرم الشيخ وسط ضجيج إعلامي.

لكن تعليقا في وقت لاحق عن البدانة المنتشرة بين الشباب المصري وأهمية أن يفقد معظم طلاب الجامعات نصف أوزانهم بدا أنه مس الوتر الخطأ. وظهر وسم (#دهون ضد الرئيس) للسخرية من تعليق السيسي. كما دعا منشور على فيسبوك إلى حملة من أجل دولة بلا بطاطس.

 

 

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

سوريا الأسد صارت جحيماً لا يطاق..من سيعود إلى حضن العصابة يا رفيق؟

حكى لي صديق سوري على الخاص بأنه يملك سيارة ثمنها عشرون مليون ليرة سورية ولكن لا يستطيع استعمالها، بسبب فقدان مادة البنزين، وها هي مركونة كالجيفة النافقة والخردة التالفة أمام المنزل وكل مشاويره يأخذها «كعـّابي» (على كعبيه)، وقال لي شخص آخر بأنه قضى عمره بالغربة، وقد جمع ثروة لا بأس بها، كي ينعم ويتمتع بها في آخر أيامه مع عائلته، لكن جرة الغاز باتت بحسرته رغم الأموال التي يملكها وتلك «المشلوحة»، على حد تعبيره بالبنك والتي لا يستطيع أن يتنعم بها بأي شيء فالبلد شبه منهار، لا مطاعم، ولا حانات، ولا أماكن ترفيه، ولا مجال لاستثمار وتنمية رأس المال بوجود المافيات والحيتان الكبيرة ولصوص المال العام ولوبيات النهب والفساد والتجويع والقهر والأجهزة الأمنية، وما أدراكم ما دهاليز الموافقات الأمنية فإن كان لك قريب من الجد التاسع عشر من المشتبه بولائهم فهذا يعني حكماً عليك بالموت في سوريا الأسد والقصص المأساوية عن هذا الوضع لا تعد ولا تحصى بحيث أنه وكما رأينا بالتسريبات أن هناك 15 مليون سوري مطلوب للأجهزة الأمنية التي تذل المواطن وتطارده بـ»الموافقة الأمنية» حتى لو أراد المواطن شراء فرشاة أسنان، وهذه ليست مبالغة وهناك قصة مثيرة عن الموضوع سأرويها في مقال قادم. ويبدو، والحال، ومن الواضح تماماً، أن معظم المسؤولين السوريين قد تحولوا إلى كراكوزات ومهرجين حقيقيين من خلال تلك التصريحات التي يطلقونها على الطالعة والنازلة، والتي يبدو أنهم لم يعودوا يمتلكون غيرها اليوم بعدما أفلسوا، تماماً، وأفلسوا ونهبوا البلد معهم، وأفرغوا خزائنه من آخر قرش وباتت-الخزائن- خاوية على عروشها وتصفر فيها الرياح الصفراء وصارت في بنوك سويسرا محجوزا عليها من قبل المحاكم الدولية وتزين أو تتربع على أوراق بنما وفضائح لصوص المال العام الدوليين الكبار، وبعدما أن عزّ وفقد كل شيء في سوريا، وصار سلعة نادرة من الصعب جداً على المواطن العادي، وصارت هذه التصريحات، وبكل صدف لدغدغة الحزانى والأرامل واليتامى والثكالى والمكلومين والمجروحين من سياسات القهر والإفقار لإضحاك الجمهور بعدما مل الناس من مسلسلات «غوار الطوشة» ومسرحياته الهزلية وقفشاته الكاريكاتيرية، وبعدما انحصر تخصصه في «أدب الصرامي» والغرام والهيام بها وصار لقبه فنان «الصرامي»، فتولى المسؤول السوري الخنفشاري الغوغائي «البعصي» المهرج مهمة إضحاك الناس بتصريحاته الفارغة الجوفاء، ولو تتبعنا خط سير تلكم التصريحات المضحكة والمقرفة والمسببة للغثيان، فإننا سنقف عند «أدب» كامل اسمه «فنون الإضحاك في تصريحات أبو حناك»، قد نعود إليه في مقال مستقل في قادم الأيام. ومن أشهر تلك التصريحات اليوم، والتي تؤكد بالمطلق أن المسؤول السوري وناهيك عن كونه مفصوماً بالأصل، فهو مفصول عن الواقع ويعيش في عالم وحدانية وأبراج عاجية لا يرى فيها الناس ولا يـُرى فيها من قبل أي إنسان وبات كالمجنون الذي يتحدث بالمرآة لنفسه ومع نفسه ومن أجل إرضاء نفسه، هي التي أطلقها المهرج علي عبد الكريم سفير نظام المماتعة والمضاجعة في لبنان الذي دعا السوريين للعودة لسوريا لقطف ثمار الانتصار على حد تعبيره في واحد من أغرب التصريحات والقفشات التي يمكن أن تخطر على مخرجي المسرحيات الكوميدية والكاميرا الخفية وكبار الممثلين الكوميديين كلوريل وهاردي وشارلي شابلن أو عادل إمام وسمير غانم وسواهم...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *