الرئيسية / الاخبار / انتخابات الكونغرس:الأميركيون واجهوا الإسلاموفوبيا ورهاب الأقليات والمهاجرين

انتخابات الكونغرس:الأميركيون واجهوا الإسلاموفوبيا ورهاب الأقليات والمهاجرين

اختار الناخبون الأميركيون امرأتين مسلمتين من أصول مهاجرة تنتميان إلى الحزب الديموقراطي لدخول الكونغرس الثلاثاء، في خطوة تاريخية أولى في الولايات المتحدة حيث الخطاب المعادي للمسلمين في تصاعد. وأعربت المسلمة الأولى الفائزة بمقعد في مجلس النواب الأميركي عن الحزب الديموقراطي في ولاية ميشيغان، رشيدة طليب عن فخرها واعتزازها لفوزها بهذا المنصب كأول امرأة مسلمة من أصول فلسطينية. وقالت طليب في تصريح عقب فوزها بمقعد في مجلس النواب، إن أقرباءها في فلسطين تابعوا نتائج الانتخابات عن كثب، وذرفوا دموع الفرح والبهجة. وتابعت: "عملت منذ سنين طويلة من أجل الظفر بمقعد في مجلس النواب الأميركي، وإنني فخورة بهذا المنصب، لا سيما أنني أول امرأة فلسطينية مسلمة تدخل مجلس النواب الأميركي". وكان فوز طليب المرشحة عن المنطقة 13 في ولاية ميتشغان، محسومًا لعدم وجود منافس جمهوري لها في المنطقة على المقعد الشاغر عقب استقالة النائب الديمقراطي جون كونيرز، بسبب ادعاءات تحرش جنسي بحقه. كذلك، فازت إلهان عمر بمقعد في مجلس النواب الأميركي عن الحزب الديموقراطي بولاية مينيسوتا، وهي من أصول صومالية، وتعتبر أول مسلمة محجبة تدخل مجلس النواب الأميركي. وفي معرض تعليقها على نتائج الانتخابات، قالت عمر في خطاب أمام حشد من أنصارها: "لقد احتفلت بنتائج الانتخابات مع أسرتي ومن دعمني خلال حملتي الانتخابية". وأضافت أنها قدمت إلى الولايات المتحدة في الثانية عشر من عمرها، وعاشت قبل ذلك في مخيمات اللجوء لمدة 4 أعوام. وتابعت قائلةً: "ولاية مينيسوتا باردة جداً، لكن قلوب سكانها حافلة بالدفء والحنان، هم لا يفتحون أبوابهم للاجئين فحسب، بل يرسلون هؤلاء اللاجئين إلى أعلى المناصب في واشنطن". وتمكنت إلهان عمر المرشحة من المنطقة 5، من الفوز بمقعد في مجلس النواب، بعد تقدمها على منافستها الجمهورية جنيفر زيلنسكي. وهنأ مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية السيدتين المسلمتين لفوزهما بمقعدين في مجلس النواب، قائلاً في بيان: "فوز طليب وعمر في الانتخابات، ذكّر أطفال المسلمين بأنهم قادرون على فعل كل شيء من خلال الإصرار والعزم". ووصفت وسائل الإعلام الأميركية ليلة انتخابات التجديد النصفي للكونغرس بأنها تاريخية وسط تقدم للنساء والمثليين، والأقليات. وحققت 96 إمرأة تنتمي أغلبهن إلى الحزب الديموقراطي الفوز في انتخابات مجلس النواب، بينهن 31 إمرأة تُنتخب للمرة الأولى. وكان الرقم الأعلى السابق في مجلس النواب يبلغ 85 إمرأة. كما أصبحت كل من شاريس دايفيس وديب هالاند أول امرأتين من السكان الأصليين تدخلان إلى مجلس النواب، وهزمت دايفيس المرشح الجمهوري في كنساس كيفن يودر، فيما حلت هالاند مكان النائب الديموقراطي السابق ميشيل غريشيم. ولاية كولورادو انتخبت الديموقراطي جون هيكنلوبر لمنصب الحاكم ليصبح أول مثلي جنسي ينتخب حاكماً، بعدما كان أول مثلي ينتخب لأحد مجلسي الكونغرس. كذلك انتخبت ولاية تينيسي إمرأة لتمثيلها في مجلس الشيوخ للمرة الأولى، فيما أرسلت تكساس مرشحتين من أصل إسباني لتمثيلها في مجلس النواب للمرة الأولى، كذلك انتخبت ولاية داكوتا إمرأة للمرة الأولى لمنصب الحاكم.

عن admin

شاهد أيضاً

الخلاف اللائكي الإسلامي يطل برأسه في ربيع الجزائر

في الوقت الذي تنشدّ فيه الأنظار إلى الشارع الجزائري الذي يعيش ربيعه السياسي بطريقة راقية وعبقرية، خاصة بعد أن رفض مناورة النظام الأولى بتمديد غير دستوري للرئيس بوتفليقة، وهو ما تجلى في مليونيات يوم 15 آذار/ مارس 2019، وفي الوقت الذي يضع فيه محبو الجزائر وشعبها أيديهم على قلوبهم حذرا من رد فعل الجيش القوي والمتحكم في مجريات الواقع الجزائري، أطل برأسه الخلاف القديم المتجدد حول لائكية الدولة. قولان الآن سيوجهان النقاش حول مستقبل الجزائر ودولتها: وضع دستور جديد كلية لبناء جمهورية ثانية، أو تعديل الدستور القائم ومواصلة العمل. ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *