الرئيسية / الاخبار / معارك محتدمة بمحيط الحديدة والمنظمات تدق ناقوس الخطر

معارك محتدمة بمحيط الحديدة والمنظمات تدق ناقوس الخطر

قتل عشرات من جماعة الحوثي والقوات اليمنية المدعومة من التحالف السعودي الإماراتي في الساعات الـ24 الماضية، في المعارك المستمرة بين الطرفين بمحيط مدينة الحديدة، وسط مخاوف منظمات إغاثة على المدنيين. وقال مسؤولون في الحكومة اليمنية إن قواتها أحرزت تقدما محدودا في الجهتين الشرقية والجنوبية لمدينة الحديدة ومينائها. وأكدت مصادر طبية مقتل 27 حوثيا بينما قتل 12 من القوات الموالية للحكومة. وكانت منظمة "سيف ذا تشيلدرن" (أنقذوا الأطفال) قالت في وقت سابق من هذا الأسبوع إن العاملين في الحديدة "أبلغوا عن نحو 100 غارة جوية (للتحالف) في نهاية الأسبوع، أي خمسة أضعاف الغارات في الأسبوع الأول من أكتوبر/تشرين الأول الماضي". وقال مصدر طبي لوكالة الصحافة الفرنسية الأربعاء إن الحوثيين أخرجوا فجر الأربعاء الطواقم الطبية من مستشفى 22 مايو -أحد المستشفيات الرئيسية في المدينة- وتمركزوا داخله، ووضعوا قناصة في المكان. وقالت منظمات إغاثة وسكان إن القتال وصل إلى المناطق السكنية حول جامعة تبعد أربعة كيلومترات عن الميناء واقترب من المستشفى الرئيسي في المدينة للمرة الأولى. ويشهد محيط المدينة منذ الخميس الماضي معارك عنيفة بين الجانبين، أثارت مخاوف منظمات إنسانية على مصير المدنيين، ولا سيما أن 80% من المواد الغذائية والمساعدات تدخل عبر ميناء الحديدة. وكانت القوات الحكومية أطلقت في يونيو/حزيران الماضي بدعم من التحالف حملة عسكرية ضخمة على ساحل البحر الأحمر بهدف السيطرة على الميناء، قبل أن تعلّق العملية فسحا في المجال أمام المحادثات، ثم تعلن في منتصف سبتمبر/أيلول الماضي استئنافها بعد فشل المساعي السياسية. وفي تعز تظاهر عشرات الجرحى والناشطين في احتجاج على ما وصفوه إهمالا متعمدا وخذلانا لهم. وطالب المحتجون بحل جميع إشكالات جرحى تعز ووضع حد لمعاناتهم، واستكمال البرنامج العلاجي لهم بالخارج. واتهم المحتجون الحكومة اليمنية ومن قالوا إنهم منتفعون ونافذون ولوبيات فساد بالحيلولة دون علاجهم وإنهاء معاناتهم. كما طالبوا في بيان لهم الحكومة بصرف مخصصات جرحى تعز كاملة، أسوة بجرحى المناطق المحررة، وتذليل الصعاب أمام ملف الجرحى باعتباره أولوية عاجلة.

عن admin

شاهد أيضاً

بين سوريتين

كشف الشتاء الحالي حجم البون الشاسع والفرق الكبير بين سوريا المحررة وسوريا المحتلة، وقد وصل الوضع إلى أن يناشد فنانون وصحافيون كبار رأس العصابة الأسدية بشار الأسد، بالتدخل من أجل إنقاذ الجوعى والمتجمدين من البرد، وكأن رأس العصابة لا يرى ولا يسمع ولا يتكلم، وتدخلت بعض الصحف والمواقع الموالية للعصابة، للكتابة عن حجم المعاناة الرهيبة والحقيقية، التي يعانيها المواطنون تحت شقاء العصابة الطائفية المدعومة والمسنودة من الاحتلال المزدوج، وبلغ الأمر خطورته بإعلان حلب المدينة عن وفاة طفلين خلال أسابيع، بسبب غياب الغاز والمازوت عنها، وشهدت المدينة نفسها وغيرها طوابير من الرجال والنساء والأطفال، وهم يحملون جرار الغاز بانتظار جرة غاز يتيمة وحيدة، ومثل هذا المشهد تكرر في دمشق وغيرها من المدن المحتلة. الغلاء الذي شهدته المناطق المحتلة غير مسبوق، إن كان على صعيد المواد الغذائية أو على مستوى المحروقات، بالإضافة إلى غلاء الإقامة بالفنادق، حيث وصلت إقامة يوم واحد بفندق أربع نجوم تقريباً في اللاذقية إلى أكثر من 200 دولار أميركي، وكتب بعض المواطنين المقيمين في دمشق المحتلة، يوجّه كلامه إلى كل من خرج من سوريا: «لا تندموا على الخروج في ظل الحياة الصعبة التي نعيشها في الداخل، بينما أنتم تعيشون حياة أفضل منّا»، ولعل الحياة الأفضل والمميزة -التي يعيشها من هو خارج مناطق العصابة الأسدية- هي الكرامة التي يتمتع بها كل مواطن خارج مناطق سيطرة العصابة الأسدية...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *