الرئيسية / الاخبار / معارك الحديدة تزحف نحو المدينة: ثلاثة سيناريوهات لمصير التصعيد

معارك الحديدة تزحف نحو المدينة: ثلاثة سيناريوهات لمصير التصعيد

فرضت التطورات الميدانية في اليمن على مدى الأيام الأربعة الأخيرة، معطيات جديدة، في موازين القوى والسيطرة على الأرض، مع تمحورها في الجبهة العسكرية بمحافظة الحديدة الاستراتيجية بالتزامن مع ضغط عسكري تواجهه جماعة أنصار الله (الحوثيين)، على أكثر من محور. ويثير هذا الوضع التساؤلات عن سيناريوهات المرحلة المقبلة وحدود التصعيد، الذي بدأ مع مهلة أميركية 30 يوماً للتحالف السعودي الإماراتي لوقف إطلاق النار ودعم الأطراف اليمنية بالتوجه نحو اتفاق تسوية. ووفقاً لأحدث المعلومات الميدانية من مصادر محلية وأخرى قريبة من قوات الشرعية تحدثت مع "العربي الجديد"، فإن معركة الحديدة، التي يجري الحشد والترتيب لها منذ شهور، وصلت إلى مرحلة غير مسبوقة بالاقتراب من المدينة، مركز المحافظة، على ضوء الاختراقات الجديدة التي حققتها القوات المناوئة للحوثيين، في الأطراف الشرقية الشمالية، ومحاولتها التقدم لفرض طوقٍ حول الحديدة، من المداخل الرابطة بين المدينة والعاصمة صنعاء. وعلى الرغم من محاولة التحالف السعودي الإماراتي إنكار دعم التصعيد العسكري الأخير، تؤكد المصادر المحلية أن العملية العسكرية في الحديدة تتواصل بإسناد جوي مكثف يسعى لتحقيق أي تقدمٍ، بصرف النظر عن التكلفة العسكرية للمعارك، بالخسائر الكبيرة بالنسبة للطرفين (أكثر من 150 قتيلاً). كما يتم تجاهل أوضاع مئات الآلاف من المدنيين في المدينة، قضى البعض منهم بقذائف مدفعية وغارات جوية على مدى الأيام الماضية، فيما حاصرت المعارك عشرات الأسر في منازلها، على الأقل، إلى جانب التهديد الأكبر الذي يتركه التصعيد أكثر من أي وقتٍ مضى، على ميناء الحديدة، الشريان اليمني الرئيسي، للمساعدات الإنسانية والواردات التجارية. وتعزز معظم المؤشرات الميدانية، بما فيها حدة المعارك إلى جانب عدد القوات المشاركة بالعملية، أن التصعيد محاولة شبه أخيرة، من هذه القوات المدعومة إماراتياً بدرجة أساسية، لتعديل موازين السيطرة في الحديدة، على الأقل، بحيث يغدو استمرار الحوثيين بالسيطرة على المدينة اليمنية البحرية الأهم بالنسبة للشمال، أقل حظاً في أي مفاوضات تسوية تدفع القوى الدولية الفاعلة، بما فيها الدول الأعضاء في مجلس الأمن، إلى الشروع فيها بأقرب وقتٍ ممكن. وفي هذا السياق، تبرز التساؤلات حول السيناريوهات المتوقعة لمصير التصعيد الأخير، على ضوء المعطيات الأخيرة وتجارب مسار المواجهات في الأشهر الماضية. وتمثل التطورات الميدانية في الأيام المقبلة، عاملاً حاسماً، يعتمد على مدى قدرة القوات الزاحفة نحو الحديدة على تحقيق مزيد من الاختراقات، ومثلها العمليات الدفاعية للحوثيين. مع العلم أن الحوثيين بدأوا الاستعدادات المكثفة لمنع سقوط الحديدة منذ شهور، ودفعوا إليها أغلب جهودهم العسكرية، بوصفها معركة مصيرية، ستترتب على نتائجها ملامح مرحلة مختلفة في مسار الحرب وجهود الحل. وعلى رأس السيناريوهات المطروحة لمصير التصعيد، تضييق الخناق على الحوثيين في الحديدة، باعتبار أن الجماعة في موقف دفاعي يفتقر لعنصر القوة الجوية، مقارنة بالتحالف على الأقل، وفي ظل الضغوط العسكرية التي تواجهها الجماعة، على أكثر من جبهات مواجهات مباشرة. ومع ذلك، فإن التصور بأن تحدد العمليات العسكرية وحدها مصير الحديدة، يبقى قضية غاية في التعقيد، بالنظر إلى حجم الاستعدادات العسكرية للجماعة والتهديد الذي يشكله التصعيد، على المدنيين ومعها خطوط الإمدادات بالوقود والمواد التجارية والمساعدات الإنسانية إلى أغلب المدن في شمال ووسط البلاد. وعلى ضوء التعقيدات السياسية والعسكرية والإنسانية، المرتبطة بمعركة الحديدة، فإن السيناريو الآخر، المتوقع أن تؤول إليه تطورات المرحلة المقبلة، هو توقف التقدم وعودة المعارك إلى وتيرتها السابقة في الحدود التي وصلت إليها، كنتيجة للكلفة العسكرية والإنسانية إلى جانب الضغوط الدولية. وسبق أن حصل هذا الأمر عقب تقدم "القوات المشتركة" المدعومة من التحالف، في يوليو/تموز الماضي، مع اقترابها من مطار الحديدة، وكذلك عقب التصعيد في سبتمبر/أيلول الماضي، وقطع طريق الحديدة - صنعاء من المدخل الشرقي في منطقة كيلو10. وبالتالي فإن مصير الموجة الأخيرة قد يتوقف في الحدود التي وصل إليها باتجاه شارع الخمسين، وقرب جامعة الحديدة، بما يجعل الموقف العسكري في الحديدة، في المنطقة الرمادية، التي قد لا تصمد معها أي تهدئة سوى لفترة وجيزة. في غضون ذلك، يأتي السيناريو الثالث والذي يرجح أن يؤدي التصعيد إلى نتائج سياسية، كرضوخ الحوثيين للمطالبات الموجهة إليهم بالانسحاب من المدينة بصورة سليمة، تقلل كلفة المعركة على المدنيين وعلى كلا الطرفين، مقابل حوافز للجماعة بالانسحاب الآمن والشروط المرتبطة بتسليم ميناء الحديدة إلى الأمم المتحدة، لتتولى إدارته بصورة مستقلة. غير أن هذا السيناريو، يرتبط أساساً بحسابات الحوثيين العسكرية وبالمعطيات الميدانية التي قد تجعل من معركة "الدفاع" خاسرة، في كل الأحوال، بعدما وصلت القوات المناوئة لهم، إلى أطراف المدينة. ويبدو أن هذا الخيار مستبعد، أقله في الوقت الراهن، بعدما قال مصدر في التحالف اشترط عدم الكشف عن اسمه في تصريح لوكالة فرانس برس، أول من أمس الإثنين، إن الاشتباكات المستجدّة ليست "عمليات هجومية" لدخول المدينة والسيطرة على مينائها. يذكر أن موجة التصعيد العسكري الأخير في اليمن انطلقت عقب تصريحات أميركية من كلٍ من وزيري الدفاع والخارجية جيمس ماتيس ومايك بومبيو، تطالب بوقف الحرب في اليمن والعمل على ذلك خلال 30 يوماً، مع تلميحات بطرح فكرة "الحكم الذاتي" للحوثيين، الأمر الذي حفز التشكيلات المناوئة للجماعة، على التحرك السريع، لتعديل حدود السيطرة الميدانية للحوثيين على الأقل، وبالتالي التأثير على موقفهم التفاوضي والمساحة التي قد تخضع لسيطرتهم، على الأقل. وأهمية الحديدة، تبرز كونها المنفذ البحري الاستراتيجي الأهم الخاضع لسيطرة الحوثيين، وبالتالي فإن انتزاع السيطرة عليها يعزلهم عن البحر ويفرض طوقاً حول مناطق سيطرتهم. فرضت التطورات الميدانية في اليمن على مدى الأيام الأربعة الأخيرة، معطيات جديدة، في موازين القوى والسيطرة على الأرض، مع تمحورها في الجبهة العسكرية بمحافظة الحديدة الاستراتيجية بالتزامن مع ضغط عسكري تواجهه جماعة أنصار الله (الحوثيين)، على أكثر من محور. ويثير هذا الوضع التساؤلات عن سيناريوهات المرحلة المقبلة وحدود التصعيد، الذي بدأ مع مهلة أميركية 30 يوماً للتحالف السعودي الإماراتي لوقف إطلاق النار ودعم الأطراف اليمنية بالتوجه نحو اتفاق تسوية. ووفقاً لأحدث المعلومات الميدانية من مصادر محلية وأخرى قريبة من قوات الشرعية تحدثت مع "العربي الجديد"، فإن معركة الحديدة، التي يجري الحشد والترتيب لها منذ شهور، وصلت إلى مرحلة غير مسبوقة بالاقتراب من المدينة، مركز المحافظة، على ضوء الاختراقات الجديدة التي حققتها القوات المناوئة للحوثيين، في الأطراف الشرقية الشمالية، ومحاولتها التقدم لفرض طوقٍ حول الحديدة، من المداخل الرابطة بين المدينة والعاصمة صنعاء. وعلى الرغم من محاولة التحالف السعودي الإماراتي إنكار دعم التصعيد العسكري الأخير، تؤكد المصادر المحلية أن العملية العسكرية في الحديدة تتواصل بإسناد جوي مكثف يسعى لتحقيق أي تقدمٍ، بصرف النظر عن التكلفة العسكرية للمعارك، بالخسائر الكبيرة بالنسبة للطرفين (أكثر من 150 قتيلاً). كما يتم تجاهل أوضاع مئات الآلاف من المدنيين في المدينة، قضى البعض منهم بقذائف مدفعية وغارات جوية على مدى الأيام الماضية، فيما حاصرت المعارك عشرات الأسر في منازلها، على الأقل، إلى جانب التهديد الأكبر الذي يتركه التصعيد أكثر من أي وقتٍ مضى، على ميناء الحديدة، الشريان اليمني الرئيسي، للمساعدات الإنسانية والواردات التجارية. وتعزز معظم المؤشرات الميدانية، بما فيها حدة المعارك إلى جانب عدد القوات المشاركة بالعملية، أن التصعيد محاولة شبه أخيرة، من هذه القوات المدعومة إماراتياً بدرجة أساسية، لتعديل موازين السيطرة في الحديدة، على الأقل، بحيث يغدو استمرار الحوثيين بالسيطرة على المدينة اليمنية البحرية الأهم بالنسبة للشمال، أقل حظاً في أي مفاوضات تسوية تدفع القوى الدولية الفاعلة، بما فيها الدول الأعضاء في مجلس الأمن، إلى الشروع فيها بأقرب وقتٍ ممكن. وفي هذا السياق، تبرز التساؤلات حول السيناريوهات المتوقعة لمصير التصعيد الأخير، على ضوء المعطيات الأخيرة وتجارب مسار المواجهات في الأشهر الماضية. وتمثل التطورات الميدانية في الأيام المقبلة، عاملاً حاسماً، يعتمد على مدى قدرة القوات الزاحفة نحو الحديدة على تحقيق مزيد من الاختراقات، ومثلها العمليات الدفاعية للحوثيين. مع العلم أن الحوثيين بدأوا الاستعدادات المكثفة لمنع سقوط الحديدة منذ شهور، ودفعوا إليها أغلب جهودهم العسكرية، بوصفها معركة مصيرية، ستترتب على نتائجها ملامح مرحلة مختلفة في مسار الحرب وجهود الحل. وعلى رأس السيناريوهات المطروحة لمصير التصعيد، تضييق الخناق على الحوثيين في الحديدة، باعتبار أن الجماعة في موقف دفاعي يفتقر لعنصر القوة الجوية، مقارنة بالتحالف على الأقل، وفي ظل الضغوط العسكرية التي تواجهها الجماعة، على أكثر من جبهات مواجهات مباشرة ومع ذلك، فإن التصور بأن تحدد العمليات العسكرية وحدها مصير الحديدة، يبقى قضية غاية في التعقيد، بالنظر إلى حجم الاستعدادات العسكرية للجماعة والتهديد الذي يشكله التصعيد، على المدنيين ومعها خطوط الإمدادات بالوقود والمواد التجارية والمساعدات الإنسانية إلى أغلب المدن في شمال ووسط البلاد. وعلى ضوء التعقيدات السياسية والعسكرية والإنسانية، المرتبطة بمعركة الحديدة، فإن السيناريو الآخر، المتوقع أن تؤول إليه تطورات المرحلة المقبلة، هو توقف التقدم وعودة المعارك إلى وتيرتها السابقة في الحدود التي وصلت إليها، كنتيجة للكلفة العسكرية والإنسانية إلى جانب الضغوط الدولية. وسبق أن حصل هذا الأمر عقب تقدم "القوات المشتركة" المدعومة من التحالف، في يوليو/تموز الماضي، مع اقترابها من مطار الحديدة، وكذلك عقب التصعيد في سبتمبر/أيلول الماضي، وقطع طريق الحديدة - صنعاء من المدخل الشرقي في منطقة كيلو10. وبالتالي فإن مصير الموجة الأخيرة قد يتوقف في الحدود التي وصل إليها باتجاه شارع الخمسين، وقرب جامعة الحديدة، بما يجعل الموقف العسكري في الحديدة، في المنطقة الرمادية، التي قد لا تصمد معها أي تهدئة سوى لفترة وجيزة. في غضون ذلك، يأتي السيناريو الثالث والذي يرجح أن يؤدي التصعيد إلى نتائج سياسية، كرضوخ الحوثيين للمطالبات الموجهة إليهم بالانسحاب من المدينة بصورة سليمة، تقلل كلفة المعركة على المدنيين وعلى كلا الطرفين، مقابل حوافز للجماعة بالانسحاب الآمن والشروط المرتبطة بتسليم ميناء الحديدة إلى الأمم المتحدة، لتتولى إدارته بصورة مستقلة. غير أن هذا السيناريو، يرتبط أساساً بحسابات الحوثيين العسكرية وبالمعطيات الميدانية التي قد تجعل من معركة "الدفاع" خاسرة، في كل الأحوال، بعدما وصلت القوات المناوئة لهم، إلى أطراف المدينة. ويبدو أن هذا الخيار مستبعد، أقله في الوقت الراهن، بعدما قال مصدر في التحالف اشترط عدم الكشف عن اسمه في تصريح لوكالة فرانس برس، أول من أمس الإثنين، إن الاشتباكات المستجدّة ليست "عمليات هجومية" لدخول المدينة والسيطرة على مينائها. يذكر أن موجة التصعيد العسكري الأخير في اليمن انطلقت عقب تصريحات أميركية من كلٍ من وزيري الدفاع والخارجية جيمس ماتيس ومايك بومبيو، تطالب بوقف الحرب في اليمن والعمل على ذلك خلال 30 يوماً، مع تلميحات بطرح فكرة "الحكم الذاتي" للحوثيين، الأمر الذي حفز التشكيلات المناوئة للجماعة، على التحرك السريع، لتعديل حدود السيطرة الميدانية للحوثيين على الأقل، وبالتالي التأثير على موقفهم التفاوضي والمساحة التي قد تخضع لسيطرتهم، على الأقل. وأهمية الحديدة، تبرز كونها المنفذ البحري الاستراتيجي الأهم الخاضع لسيطرة الحوثيين، وبالتالي فإن انتزاع السيطرة عليها يعزلهم عن البحر ويفرض طوقاً حول مناطق سيطرتهم.

عن admin

شاهد أيضاً

سوريا الأسد صارت جحيماً لا يطاق..من سيعود إلى حضن العصابة يا رفيق؟

حكى لي صديق سوري على الخاص بأنه يملك سيارة ثمنها عشرون مليون ليرة سورية ولكن لا يستطيع استعمالها، بسبب فقدان مادة البنزين، وها هي مركونة كالجيفة النافقة والخردة التالفة أمام المنزل وكل مشاويره يأخذها «كعـّابي» (على كعبيه)، وقال لي شخص آخر بأنه قضى عمره بالغربة، وقد جمع ثروة لا بأس بها، كي ينعم ويتمتع بها في آخر أيامه مع عائلته، لكن جرة الغاز باتت بحسرته رغم الأموال التي يملكها وتلك «المشلوحة»، على حد تعبيره بالبنك والتي لا يستطيع أن يتنعم بها بأي شيء فالبلد شبه منهار، لا مطاعم، ولا حانات، ولا أماكن ترفيه، ولا مجال لاستثمار وتنمية رأس المال بوجود المافيات والحيتان الكبيرة ولصوص المال العام ولوبيات النهب والفساد والتجويع والقهر والأجهزة الأمنية، وما أدراكم ما دهاليز الموافقات الأمنية فإن كان لك قريب من الجد التاسع عشر من المشتبه بولائهم فهذا يعني حكماً عليك بالموت في سوريا الأسد والقصص المأساوية عن هذا الوضع لا تعد ولا تحصى بحيث أنه وكما رأينا بالتسريبات أن هناك 15 مليون سوري مطلوب للأجهزة الأمنية التي تذل المواطن وتطارده بـ»الموافقة الأمنية» حتى لو أراد المواطن شراء فرشاة أسنان، وهذه ليست مبالغة وهناك قصة مثيرة عن الموضوع سأرويها في مقال قادم. ويبدو، والحال، ومن الواضح تماماً، أن معظم المسؤولين السوريين قد تحولوا إلى كراكوزات ومهرجين حقيقيين من خلال تلك التصريحات التي يطلقونها على الطالعة والنازلة، والتي يبدو أنهم لم يعودوا يمتلكون غيرها اليوم بعدما أفلسوا، تماماً، وأفلسوا ونهبوا البلد معهم، وأفرغوا خزائنه من آخر قرش وباتت-الخزائن- خاوية على عروشها وتصفر فيها الرياح الصفراء وصارت في بنوك سويسرا محجوزا عليها من قبل المحاكم الدولية وتزين أو تتربع على أوراق بنما وفضائح لصوص المال العام الدوليين الكبار، وبعدما أن عزّ وفقد كل شيء في سوريا، وصار سلعة نادرة من الصعب جداً على المواطن العادي، وصارت هذه التصريحات، وبكل صدف لدغدغة الحزانى والأرامل واليتامى والثكالى والمكلومين والمجروحين من سياسات القهر والإفقار لإضحاك الجمهور بعدما مل الناس من مسلسلات «غوار الطوشة» ومسرحياته الهزلية وقفشاته الكاريكاتيرية، وبعدما انحصر تخصصه في «أدب الصرامي» والغرام والهيام بها وصار لقبه فنان «الصرامي»، فتولى المسؤول السوري الخنفشاري الغوغائي «البعصي» المهرج مهمة إضحاك الناس بتصريحاته الفارغة الجوفاء، ولو تتبعنا خط سير تلكم التصريحات المضحكة والمقرفة والمسببة للغثيان، فإننا سنقف عند «أدب» كامل اسمه «فنون الإضحاك في تصريحات أبو حناك»، قد نعود إليه في مقال مستقل في قادم الأيام. ومن أشهر تلك التصريحات اليوم، والتي تؤكد بالمطلق أن المسؤول السوري وناهيك عن كونه مفصوماً بالأصل، فهو مفصول عن الواقع ويعيش في عالم وحدانية وأبراج عاجية لا يرى فيها الناس ولا يـُرى فيها من قبل أي إنسان وبات كالمجنون الذي يتحدث بالمرآة لنفسه ومع نفسه ومن أجل إرضاء نفسه، هي التي أطلقها المهرج علي عبد الكريم سفير نظام المماتعة والمضاجعة في لبنان الذي دعا السوريين للعودة لسوريا لقطف ثمار الانتصار على حد تعبيره في واحد من أغرب التصريحات والقفشات التي يمكن أن تخطر على مخرجي المسرحيات الكوميدية والكاميرا الخفية وكبار الممثلين الكوميديين كلوريل وهاردي وشارلي شابلن أو عادل إمام وسمير غانم وسواهم...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *