الرئيسية / دراسات وبحوث / اشتباكات جديدة في "طرابلس".. ما مصير الخطة الأمنية الأممية؟

اشتباكات جديدة في "طرابلس".. ما مصير الخطة الأمنية الأممية؟

أثار تجدد الاشتباكات التي شهدتها العاصمة طرابلس أمس بين قوتين تابعتين للحكومة، تساؤلات عن مصير الخطة الأممية للترتيبات الأمنية هناك، وما إذا كانت هذه الخروقات ستلاقي ردا حكوميا ودوليا ام أنها مجرد مناوشات عارضة وستنتهي.

وذكرت مصادر إعلامية محلية أن "مناطق وسط وشرق العاصمة طرابلس شهدت منذ الساعة 11 مساءً أمس توتراً وإطلاق نار بمختلف أنواع الأسلحة، وأن التوتر جرى في محيط قاعدة "معيتيقة" الجوية وطريق الشط وتقاطع منطقة "أبي الأشهر" وزاوية الدهماني بطرابلس .

ما الأسباب؟


وكشفت مصادر بالعاصمة أن "الاشتباكات وقعت بين كتيبة "ثوار طرابلس" والفرقة الثامنة "النواصي" (تابعين للحكومة) من جهة وقوة الردع الخاصة المتمركزة في مطار معيتيقة(تابعة للحكومة أيضا) من جهة أخرى".

وعن أسباب هذا التوتر، ذكر مصدر مقرب من مديرية أمن العاصمة أن "السبب هو قيام قوة الردع الخاصة مساء الثلاثاء الماضي بمداهمة منزل القيادي في كتيبة ثوار طرابلس، زياد كافو لأسباب غير معلومة، وأنها تمكنت من القبض عليه في منطقة خارج بيته، وهو ما أثار غضب كتيبته"، وفق كلامه.

أين الحكومة؟

ولم يصدر أي بيان رسمي حتى الآن حول أسباب هذه الاشتباكات أو تداعياتها على الخطة الأمنية التي أقرتها حكومة الوفاق مؤخرا لضبط الأمن في العاصمة والغرب الليبي كله.

وتأتي هذه الاشتباكات بعد هدوء شهدته العاصمة إثر هدنة موقعة من أطراف الصراع هناك وبرعاية أممية وتهديد دولي لمن يخترق الهدنة، وهو ما طرح تساؤلات من قبيل: هل ستؤثر الاشتباكات على الخطة الأمنية؟ وكيف سيؤثر ذلك على موقف الحكومة والغرب الليبي خلال مؤتمر "باليرمو" المرتقب؟

تأثيرات محدودة

ورأى وزير التخطيط الليبي السابق، عيسى التويجر أنه "من الصعب التكهن بالأسباب الحقيقية وراء هذه الاشتباكات إلا أن المؤكد أن هذه المليشيات ستفني نفسها حتما وسيتساقط قادتها تباعا بسبب الصراعات بينهم حول المصالح والغنائم، وأن تبعيتهم لأطراف خارجية ستؤجج الخلافات بينهم وتعجل بنهايتهم".

وأشار في تصريحات لـ"" إلى أن "استراتيجية الترتيبات الأمنية لا تبدو أنها تعمل بفعالية وأن ما يحدث هو تداعيات طبيعية، وستستخدم هذه الأحداث للتدليل على عجز الحكومة عن بسط الأمن والتحكم في "المليشيات"، لكن تأثيرها على مؤتمر "باليرمو" ومخرجاته ستبقى محدودة"، حسب تقديره.

حلفاء "حفتر"

لكن الناشط الليبي، مختار كعبار أكد من جانبه؛ أن "الصراع على من يسيطر على العاصمة مستمر، كون ثوار طرابلس يخافون دخول "حفتر" للمدينة من الباب الخلفي، خاصة أن قوة الردع هي كتيبة قوية للمداخلة "السلفيين" حلفاء "حفتر" بشرق ليبيا، وممكن أن يكونوا حصان "طروادة" مع ضعف حكومة السراج".

 

 

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

هل تحول مؤتمر "باليرمو" لساحة تصفية حسابات دولية وإقليمية؟

لوحظ غياب مشاركة أميركية رفيعة خلال المؤتمر الدولي حول ليبيا الذي انعقد في "باليرمو" الإيطالية، مقابل ظهور روسي قوي، ما طرح تساؤلات حول دلالة ذلك، وما إذا كانت موسكو ستلعب دورا محوريا في الملف الليبي كونها داعمة للواء، خليفة حفتر. ورغم أنه لا توجد مخرجات رئيسية للمؤتمر بخصوص الأزمة الليبية، إلا أنه تحول إلى ما يشبه ساحة تنافس وتصفية حسابات بين الدول والأطراف الحاضرة، وظهر ذلك قويا عندما استبعدت تركيا وقطر من اجتماع أمني مصغر على هامش المؤتمر ما دفع ممثل أنقرة للانسحاب...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *