الرئيسية / الاخبار / زعيم جماعة فلسطينية يغادر لبنان إلى سوريا بموجب تسوية

زعيم جماعة فلسطينية يغادر لبنان إلى سوريا بموجب تسوية

غادر زعيم جماعة "أنصار الله" الفلسطينية، جمال سليمان، الأربعاء، لبنان إلى سوريا بموجب تسوية أنهت التوتر الذي يعيشه مخيم "المية ومية" للاجئين الفلسطينيين منذ أسابيع.


وشهد المخيم الواقع على أطراف قرية "المية ومية" شرق مدينة صيدا جنوبي لبنان، الشهر الماضي اشتباكات بين الجماعة المدعومة من "حزب الله" اللبناني وحركة "فتح"، أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من الجانبين.


وقالت مصادر أمنية فلسطينية، إن سليمان غادر مقر الجماعة بالمخيم ووصل إلى منطقة المزة في العاصمة السورية دمشق بموجب تسوية مع السلطات اللبنانية أشرف عليها رئيس وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا بالتنسيق مع الجيش اللبناني والسفارة الفلسطينية في بيروت".


وأوضحت المصادر من داخل المخيم أن 18 شخصا رافقوا زعيم الجماعة، هم زوجاته الأربع وأبناؤه الستة وسبعة من مرافقيه، مشيرة إلى أن المسؤول الأمني بالجماعة "ماهر عويد" تسلم مقرها بالمخيم برفقة 25 عنصرا.


وفي وقت لاحق، أعلنت "الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية" في لبنان، عودة الحياة إلى طبيعتها في المخيم.


وقالت في بيان: "استنادا للجهود المبذولة الفلسطينية واللبنانية والتي أفضت إلى إيجاد الحلول الجذرية لأحداث مخيم المية ومية المؤلمة والمؤسفة، نعلن عودة الحياة الطبيعية إلى المخيم، وإزالة المظاهر المسلحة والمربعات الأمنية، وفتح المدارس والعيادات والمحلات، وعودة الأهالي إلى منازلهم، والبدء بورشة لإصلاح الأضرار".


من جهته، نفى الجيش اللبناني "انعقاد اجتماع بين مسؤولين أمنيين وحزبيين في ثكنة بصيدا" تمهيدا لمغادرة زعيم الجماعة.


وقال في بيان: "تناقلت بعض وسائل الإعلام خبرا مفاده بانعقاد اجتماع أمني بين مسؤولين أمنيين وحزبيين في ثكنة محمد زغيب - صيدا، بهدف التحضير لمغادرة جمال سليمان مخيم المية ومية. يهم قيادة الجيش أن تنفي صحة الخبر جملة وتفصيلا".


وفي 16 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، قالت "حماس"، إنه "وبعد اجتماع ممثلين عن الفصائل الفلسطينية، في مقر الجيش اللبناني (بالمنطقة)، تم الاتفاق على وقف فوري لإطلاق النار، وانتشار قوة فصل من الحركة، وسحب المسلحين من الشوارع، وتثبيت وقف إطلاق النار بأسرع وقت ممكن".


وأنشئ مخيم "المية ومية"، في 1954، ويبلغ عدد سكانه المسجلين لدى وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين نحو 5 آلاف لاجئ.

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

بين سوريتين

كشف الشتاء الحالي حجم البون الشاسع والفرق الكبير بين سوريا المحررة وسوريا المحتلة، وقد وصل الوضع إلى أن يناشد فنانون وصحافيون كبار رأس العصابة الأسدية بشار الأسد، بالتدخل من أجل إنقاذ الجوعى والمتجمدين من البرد، وكأن رأس العصابة لا يرى ولا يسمع ولا يتكلم، وتدخلت بعض الصحف والمواقع الموالية للعصابة، للكتابة عن حجم المعاناة الرهيبة والحقيقية، التي يعانيها المواطنون تحت شقاء العصابة الطائفية المدعومة والمسنودة من الاحتلال المزدوج، وبلغ الأمر خطورته بإعلان حلب المدينة عن وفاة طفلين خلال أسابيع، بسبب غياب الغاز والمازوت عنها، وشهدت المدينة نفسها وغيرها طوابير من الرجال والنساء والأطفال، وهم يحملون جرار الغاز بانتظار جرة غاز يتيمة وحيدة، ومثل هذا المشهد تكرر في دمشق وغيرها من المدن المحتلة. الغلاء الذي شهدته المناطق المحتلة غير مسبوق، إن كان على صعيد المواد الغذائية أو على مستوى المحروقات، بالإضافة إلى غلاء الإقامة بالفنادق، حيث وصلت إقامة يوم واحد بفندق أربع نجوم تقريباً في اللاذقية إلى أكثر من 200 دولار أميركي، وكتب بعض المواطنين المقيمين في دمشق المحتلة، يوجّه كلامه إلى كل من خرج من سوريا: «لا تندموا على الخروج في ظل الحياة الصعبة التي نعيشها في الداخل، بينما أنتم تعيشون حياة أفضل منّا»، ولعل الحياة الأفضل والمميزة -التي يعيشها من هو خارج مناطق العصابة الأسدية- هي الكرامة التي يتمتع بها كل مواطن خارج مناطق سيطرة العصابة الأسدية...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *