الرئيسية / الاخبار / ما دلالات تسيير دوريات أمريكية كردية مشتركة في شمال سوريا؟

ما دلالات تسيير دوريات أمريكية كردية مشتركة في شمال سوريا؟

رأى محللون سياسيون سوريون تحدثت معهم "" أن تسيير الولايات المتحدة الأمريكية دوريات مشتركة مع قوات سوريا الديمقراطية على الحدود السورية مع تركيا؛ هي رسالة واضحة لأنقرة بعدم الرضا الأمريكي على شن الجيش التركي لأي عملية عسكرية ضد الوحدات الكردية في شرق الفرات.


وكانت القوات الامريكية وقوات سوريا الديمقراطية التي تشكل الوحدات الكردية القوة الرئيسية فيها، قد بدأتا قبل أيام، بتسيير دوريات مشتركة على الحدود مع تركيا.


وفي هذا الصدد، أكد الناشط السياسي جاسم المحمد أن تسيير دوريات مشتركة بين القوات الأميركية والكردية ليس لأجل حفظ الأمن، بقدر ما هي رسالة لتركيا بأن لا تقترب عسكريا من مناطق شرق الفرات.


وأوضح المحمد في حديثه لـ""، أن وجود القوات الأمريكية في الشمال السوري يحجم العمل العسكري التركي، خاصة أن أمريكا  تضع نفسها في المناطق التي لا تريد لتركيا السيطرة عليها، وبالتالي  كأنها خطوط حمراء.

 


ورأى المحمد، أن تركيا لن تصطدم مع واشنطن في شرق الفرات، بالرغم من أن هذه الدوريات المشتركة لا تسر تركيا، مشددا في الوقت ذاته على أن "تركيا مصممة على توجيه ضربة قاسية لقسد شرقي الفرات عاجلا أم آجلا".


من جهته، اعتبر المحلل والخبير العسكري محمد طلاس، أن الولايات المتحدة لا تريد التصعيد مع تركيا، ولن تقف إلى جانب الأكراد في حال قررت تركيا مهاجمتهم في شرق الفرات، وبالتالي فإن الدوريات المشتركة أمر اعتيادي إلا أنه جاء في غير وقته، وفق تعبيره.


واستبعد طلاس في حديثه لـ""، أن تؤثر الدوريات الأميركية الكردية المشتركة على العملية العسكرية التركية، خاصة وأن المسؤولين الأتراك قد صرحوا سابقا بمعركة وشيكة وهزيمة منكرة لوحدات الحماية الكردي في المنطقة الشرقية.


يشار إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وصف  تسيير الولايات المتحدة الأمريكية لدوريات مشتركة مع قوات وحدات الحماية الكردية على الحدود السورية مع بلاده بأنه "أمر غير مقبول".

عن editor

شاهد أيضاً

بين سوريتين

كشف الشتاء الحالي حجم البون الشاسع والفرق الكبير بين سوريا المحررة وسوريا المحتلة، وقد وصل الوضع إلى أن يناشد فنانون وصحافيون كبار رأس العصابة الأسدية بشار الأسد، بالتدخل من أجل إنقاذ الجوعى والمتجمدين من البرد، وكأن رأس العصابة لا يرى ولا يسمع ولا يتكلم، وتدخلت بعض الصحف والمواقع الموالية للعصابة، للكتابة عن حجم المعاناة الرهيبة والحقيقية، التي يعانيها المواطنون تحت شقاء العصابة الطائفية المدعومة والمسنودة من الاحتلال المزدوج، وبلغ الأمر خطورته بإعلان حلب المدينة عن وفاة طفلين خلال أسابيع، بسبب غياب الغاز والمازوت عنها، وشهدت المدينة نفسها وغيرها طوابير من الرجال والنساء والأطفال، وهم يحملون جرار الغاز بانتظار جرة غاز يتيمة وحيدة، ومثل هذا المشهد تكرر في دمشق وغيرها من المدن المحتلة. الغلاء الذي شهدته المناطق المحتلة غير مسبوق، إن كان على صعيد المواد الغذائية أو على مستوى المحروقات، بالإضافة إلى غلاء الإقامة بالفنادق، حيث وصلت إقامة يوم واحد بفندق أربع نجوم تقريباً في اللاذقية إلى أكثر من 200 دولار أميركي، وكتب بعض المواطنين المقيمين في دمشق المحتلة، يوجّه كلامه إلى كل من خرج من سوريا: «لا تندموا على الخروج في ظل الحياة الصعبة التي نعيشها في الداخل، بينما أنتم تعيشون حياة أفضل منّا»، ولعل الحياة الأفضل والمميزة -التي يعيشها من هو خارج مناطق العصابة الأسدية- هي الكرامة التي يتمتع بها كل مواطن خارج مناطق سيطرة العصابة الأسدية...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *