الرئيسية / الاخبار / إسرائيل تسعى لحلف جديد في البلقان لأغراض الطاقة والأمن

إسرائيل تسعى لحلف جديد في البلقان لأغراض الطاقة والأمن

قال المحامي اليهودي أريئيل بولشتاين أحد أبرز وجوه حزب الليكود إن إسرائيل تسعى لإنشاء حلف استراتيجي جديد يقوي العلاقات مع دول أوروبا الشرقية واصفا إياه بأنه "مهرجان بلقاني" يتركز في التعاون الأمني وقطاع الطاقة.

وأضاف في مقال تحليلي مطول ترجمته "" أن "الشهور الأربعة الأخيرة شهدت عقد ثلاثة لقاءات قمة هامة بين نتنياهو ونظيره البلغاري بويكو بوريسوف، ورغم وجود علاقات شخصية بين الرجلين، لكن الأمر تجاوز ذلك إلى تعاون بين الدولتين في مختلف المجالات، فبلغاريا تؤمن اليوم أن التعاون مع إسرائيل آخذ بالتقوي، ويعود عليها بنتائج إيجابية في مجالين هامين: الأمن والطاقة".

وأكد بولشتاين، أحد أبرز وجوه حزب الليكود، أنه "في المجال الأمني يبدو البلغاريون معنيين بالحصول على كل ما لدى إسرائيل من معلومات استخبارية، واستيراد صناعاتها العسكرية، ولعل ذاكرتهم من عملية حزب الله عام 2012 في أراضيهم لم ينسوها بعد، كما أن الإحباطات المستمرة لعمليات إيران والحزب في مختلف أنحاء أوروبا تعطي مؤشرات أن التعاون مع إسرائيل نتيجته مكاسب وأرباح".

وأشار إلى أنه "في مجال الطاقة، فإن التعاون الثنائي بين البلدين أعلى مما يتوقع البعض، فالاقتصاد البلغاري يعتمد كثيرا على الطاقة خاصة الغاز الطبيعي".

وأوضح أنه "بالتزامن مع تنامي العلاقات الإسرائيلية البلغارية، فإن علاقات الأخيرة مع الإيرانيين لا تمر في أحسن أحوالها، فلا زال بوريسوف يذكر كيف أنهم منعوا طائرته من دخول أجوائهم في طريقه للسعودية في نوفمبر 2017، وهم لما ينسوا بعد هذه الإهانة".

وتحدث المقال عن أن "إسرائيل في المقابل تطلب من صديقتها البلغارية دعما سياسيا يتمثل في التصويت الدائم بجانبها في المؤسسات الدولية، ووضع حد للأجواء المعادية لإسرائيل في مؤسسات الاتحاد الأوروبي، والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل".

وأوضح أن "البلغاريين أظهروا تقدما ملحوظا حين أعلنوا عن نيتهم افتتاح قنصلية لهم في القدس، تعنى بالشؤون البلغارية في إسرائيل، وهي بهذه الطريقة ترضي كل الأطراف: إظهار تأييدها لإسرائيل، وفي الوقت ذاته عدم الدخول في مواجهة مع الاتحاد الأوروبي، الذي يعارض هذه الخطوة".

قال بولشتاين، مؤسس حركة "وجه إسرائيل"، إنه "لو كان الأمر منوطا ببلغاريا وحدها، لرأينا علمها يرفرف في القدس، لكن الاعتبارات السياسية المرتبطة بعضويتها في الاتحاد الأوروبي يحول دون أن تكون الدولة الأوروبية الأولى التي تقدم على الخطوة، ولا تقدر كسر هذا الإجماع في القارة، مع أن بوريسوف زار إسرائيل في يونيو وسبتمبر الماضيين، وأعرب عن دعمه أن تعلن إسرائيل عاصمتها، كما تعمل أي دولة سيادية".

وأشار إلى أن "علاقات إسرائيل تتجاوز بلغاريا إلى باقي دول البلقان، حيث التقى نتنياهو مؤخرا مع رئيس حكومتي اليونان ورومانيا، ورئيس صربيا، مما يقوي موقف إسرائيل في الساحة الدولية، ورغم أن هذه الدول ذات عضوية دائمة في الاتحاد الأوروبي، لكنها تعاني أزمات اقتصادية وتراجع أوزانها السياسية، لأنها توجد في ما يمكن أن نطلق عليه "أرياف" الاتحاد الأوروبي".


وشدد على أن "إسرائيل تعتبر بالنسبة لهذه الدول كل على حدة شريكة الأحلام، توفر لها ما تريد من القوة العسكرية، والاقتصاد الحديث، والعلاقة الاستراتيجية مع واشنطن، وفي 2015 أقامت هذه الدول الأربع مجموعة خاصة بها بهدف تقوية أمن المنطقة، والتعاون في قضايا مشتركة، وكان نتنياهو الزعيم الأجنبي الوحيد الذي دعي لهذه القمة البلقانية الخالصة، وبذلك وضع دعائم تحالف استراتيجي بين إسرائيل وهذه الدول".

عن admin

شاهد أيضاً

بين سوريتين

كشف الشتاء الحالي حجم البون الشاسع والفرق الكبير بين سوريا المحررة وسوريا المحتلة، وقد وصل الوضع إلى أن يناشد فنانون وصحافيون كبار رأس العصابة الأسدية بشار الأسد، بالتدخل من أجل إنقاذ الجوعى والمتجمدين من البرد، وكأن رأس العصابة لا يرى ولا يسمع ولا يتكلم، وتدخلت بعض الصحف والمواقع الموالية للعصابة، للكتابة عن حجم المعاناة الرهيبة والحقيقية، التي يعانيها المواطنون تحت شقاء العصابة الطائفية المدعومة والمسنودة من الاحتلال المزدوج، وبلغ الأمر خطورته بإعلان حلب المدينة عن وفاة طفلين خلال أسابيع، بسبب غياب الغاز والمازوت عنها، وشهدت المدينة نفسها وغيرها طوابير من الرجال والنساء والأطفال، وهم يحملون جرار الغاز بانتظار جرة غاز يتيمة وحيدة، ومثل هذا المشهد تكرر في دمشق وغيرها من المدن المحتلة. الغلاء الذي شهدته المناطق المحتلة غير مسبوق، إن كان على صعيد المواد الغذائية أو على مستوى المحروقات، بالإضافة إلى غلاء الإقامة بالفنادق، حيث وصلت إقامة يوم واحد بفندق أربع نجوم تقريباً في اللاذقية إلى أكثر من 200 دولار أميركي، وكتب بعض المواطنين المقيمين في دمشق المحتلة، يوجّه كلامه إلى كل من خرج من سوريا: «لا تندموا على الخروج في ظل الحياة الصعبة التي نعيشها في الداخل، بينما أنتم تعيشون حياة أفضل منّا»، ولعل الحياة الأفضل والمميزة -التي يعيشها من هو خارج مناطق العصابة الأسدية- هي الكرامة التي يتمتع بها كل مواطن خارج مناطق سيطرة العصابة الأسدية...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *