الرئيسية / الاخبار / ما دوافع نتنياهو لتقديم موعد إجراء الانتخابات؟

ما دوافع نتنياهو لتقديم موعد إجراء الانتخابات؟

تحدث خبراء فلسطينيون، عن الدوافع والموانع التي تحدد مصير تقديم موعد الانتخابات الإسرائيلية قبل شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2019، وذلك في ظل حالة التجاذب بين الأحزاب الإسرائيلية المختلفة.

معارضة مفككة

وحول دوافع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لتقديم موعد الانتخابات، أكد الخبير في الشأن الإسرائيلي، نظير مجلي، أن "نتنياهو يريد تقريب موعد الانتخابات، لأن استطلاعات الرأي تمنحه انتصارا شبه مضمون".

وأوضح في حديثه لـ""، أنه "مما يشجع نتنياهو أكثر فأكثر، أن المعارضة الإسرائيلية مفككة ولا تنجح في توحيد صفوفها خلف شخصية واحدة، وهو ما يمنعها من أن تشكل أكثرية في الانتخابات".

ونوه مجلي، أن "من يعترض طريق نتنياهو في التوجه لانتخابات مبكرة، هم حلفاؤه في الحكومة، لأنهم يعرفون أنه يتآمر عليهم ليكسب المزيد من أصواتهم، في حين هم يسعون لتحقيق المزيد من المكاسب، ولذلك يفضلون أن تجري الانتخابات في نهاية السنة القادمة، ويستغلون الفترة المتبقية لتمرير عدد من قوانينهم العنصرية، والقيام بعدد من الضربات الميدانية التي تحسن من شعبيتهم".

ومن أهم دوافع نتنياهو، التي تجعله "يركض نحو الانتخابات، أنه يريد أن يعود قويا في مواجهة العديد من ملفات الفساد التي يجري التحقيق معه بشأنها، والتي يبدو أنها ستتحول إلى لوائح اتهام في أواسط السنة القادمة"، وفق الخبير الذي قال إن "نتنياهو يريد أن يذهب لهذه الانتخابات قبل أن توجه إليه لوائح الاتهام".

وحول المعيقات والموانع التي تحول دون تقديم الانتخابات، ذكر المختص في الشأن الإسرائيلي عمر جعارة، أن هناك عدة موانع منها أن "العديد من المؤشرات تؤكد أن نتائج تلك الانتخابات ستعطي نتنياهو ائتلافا حكوميا شبيها بالقائم، وسيكون وضع نتنياهو حرجا مثله الآن".

استطلاعات مسيسة

وأوضح في حديثه لـ""، أن الأحزاب الإسرائيلية المنطوية تحت الائتلاف الحكومي الحالي برئاسة نتنياهو، مثل "البيت اليهودي" و"كلنا" وحزب "يهوداة هتوراة"، "شكلت جميعا ضغطا على رئيس الحكومة، ولا تزال هذه الأحزاب تمارس ضغطها، بدليل تهديدها الدائم بالانسحاب من الحكومة، وهو ما يؤدي إلى سقوطها والذهاب لانتخابات مبكرة".

ولفت جعارة، إلى أن "الجمهور الإسرائيلي، لا يقبل صرف مليار ونصف المليار شيكل (دولار=3.68 شيكل) على الانتخابات تلقى في سلة المهملات كل أقل من 4 سنوات، وهي تكلفة إجراء الانتخابات".

وحول المانع الثالث، أشار إلى أن "النقطة والقضايا الساخنة في الانتخابات الإسرائيلية، هي الأمن والسياسية"، لافتا أنه في "حال حقق نتنياهو انتصارا سياسيا أو عسكريا كبيرا على المقاومة الفلسطينية في غزة تحديدا، فإنه يمكنه أن يدخل الانتخابات والحصول على ما يريد، وهذا ما لم يحدث حتى الآن".

وأضاف: "عدم وجود ربح سياسي لنتنياهو في غزة عبر عمل أمني أو عسكري، يضعف رغبته في تبكير موعد الانتخابات".

وبشأن استطلاعات الرأي التي تشير إلى تقدم نتنياهو، نبه المختص، إلى أنه "كلما خضع رئيس الحكومة لجولة تحقيق جديدة زادت أسهمه في تلك الاستطلاعات، وهذا يعني أن هذه الاستطلاعات مسيسة وليست مهنية".

ونوه أن "نتنياهو يدرك هذا جيدا، وعليه فهو يخشى الذهاب إلى انتخابات مبكرة، خوفا من المفاجأة؛ مثل تلك التي حصلت في انتخابات المنتصف الأمريكية الحالية".

لاعبون جدد

من جانبها، شككت صحيفة "هآرتس" العبرية، في تقرير لها سابق أعده سامي بيرتس، أن "تقود الانتخابات القادمة لتغيير دراماتيكي في خريطة الكتل أو استبدال رئيس الحكومة".

وأكدت أن "الانتخابات لن تغير الخارطة السياسية في إسرائيل، لكنها على الأقل ستوقف نتنياهو ووزير المالية موشيه كحلون، عن الإضرار بخزينة الدولة على حساب جمع مكاسب شخصية".

وأضافت: "بعد ثلاث سنوات من الانضباط في الموازنات والتي بفضلها تلقت إشادة من صندوق النقد الدولي، ورفع درجة الاعتماد لإسرائيل، بدأت في الأشهر الأخيرة كل السدود بالتصدع"، موضحة أن "أجندة الوزراء ورئيس الحكومة موجهة نحو الانتخابات التي ستجري في 2019، وهذا يعني أن إدارة مسؤولة لإسرائيل بات أمرا غير هام، فهم منشغلون في تجميع انجازات شخصية وتأجيل معالجة المشاكل المعقدة للمستقبل".

وذكرت الصحيفة، أن نتنياهو يسعى عبر الحديث عن "رؤية الأمن 2030"، وهي خطة طموحة لزيادة ميزانية الأمن، إلى تثبيت نفسه كسيد الأمن".

ورأت أن "بعض استطلاعات الرأي، التي تتنبأ بنجاح لاعبين مثل بني غانتس وأوري ليفي أبكاسيس، تؤدي بنتنياهو وكحلون إلى فقدان الكوابح؛ فالأول يريد زيادة ميزانية الأمن، والثاني يبذل جهودا كي يوضح أنه وزير اجتماعي، والنتيجة انزلاق في منحدر عن سقف العجز المسموح به ودفع مشاكل هامة لما بعد الانتخابات"، مشددة على أن "حل الحكومة هو الطريق الوحيد لكبح هذا التآكل".

عن محمد ابوشمس

شاهد أيضاً

سوريا الأسد صارت جحيماً لا يطاق..من سيعود إلى حضن العصابة يا رفيق؟

حكى لي صديق سوري على الخاص بأنه يملك سيارة ثمنها عشرون مليون ليرة سورية ولكن لا يستطيع استعمالها، بسبب فقدان مادة البنزين، وها هي مركونة كالجيفة النافقة والخردة التالفة أمام المنزل وكل مشاويره يأخذها «كعـّابي» (على كعبيه)، وقال لي شخص آخر بأنه قضى عمره بالغربة، وقد جمع ثروة لا بأس بها، كي ينعم ويتمتع بها في آخر أيامه مع عائلته، لكن جرة الغاز باتت بحسرته رغم الأموال التي يملكها وتلك «المشلوحة»، على حد تعبيره بالبنك والتي لا يستطيع أن يتنعم بها بأي شيء فالبلد شبه منهار، لا مطاعم، ولا حانات، ولا أماكن ترفيه، ولا مجال لاستثمار وتنمية رأس المال بوجود المافيات والحيتان الكبيرة ولصوص المال العام ولوبيات النهب والفساد والتجويع والقهر والأجهزة الأمنية، وما أدراكم ما دهاليز الموافقات الأمنية فإن كان لك قريب من الجد التاسع عشر من المشتبه بولائهم فهذا يعني حكماً عليك بالموت في سوريا الأسد والقصص المأساوية عن هذا الوضع لا تعد ولا تحصى بحيث أنه وكما رأينا بالتسريبات أن هناك 15 مليون سوري مطلوب للأجهزة الأمنية التي تذل المواطن وتطارده بـ»الموافقة الأمنية» حتى لو أراد المواطن شراء فرشاة أسنان، وهذه ليست مبالغة وهناك قصة مثيرة عن الموضوع سأرويها في مقال قادم. ويبدو، والحال، ومن الواضح تماماً، أن معظم المسؤولين السوريين قد تحولوا إلى كراكوزات ومهرجين حقيقيين من خلال تلك التصريحات التي يطلقونها على الطالعة والنازلة، والتي يبدو أنهم لم يعودوا يمتلكون غيرها اليوم بعدما أفلسوا، تماماً، وأفلسوا ونهبوا البلد معهم، وأفرغوا خزائنه من آخر قرش وباتت-الخزائن- خاوية على عروشها وتصفر فيها الرياح الصفراء وصارت في بنوك سويسرا محجوزا عليها من قبل المحاكم الدولية وتزين أو تتربع على أوراق بنما وفضائح لصوص المال العام الدوليين الكبار، وبعدما أن عزّ وفقد كل شيء في سوريا، وصار سلعة نادرة من الصعب جداً على المواطن العادي، وصارت هذه التصريحات، وبكل صدف لدغدغة الحزانى والأرامل واليتامى والثكالى والمكلومين والمجروحين من سياسات القهر والإفقار لإضحاك الجمهور بعدما مل الناس من مسلسلات «غوار الطوشة» ومسرحياته الهزلية وقفشاته الكاريكاتيرية، وبعدما انحصر تخصصه في «أدب الصرامي» والغرام والهيام بها وصار لقبه فنان «الصرامي»، فتولى المسؤول السوري الخنفشاري الغوغائي «البعصي» المهرج مهمة إضحاك الناس بتصريحاته الفارغة الجوفاء، ولو تتبعنا خط سير تلكم التصريحات المضحكة والمقرفة والمسببة للغثيان، فإننا سنقف عند «أدب» كامل اسمه «فنون الإضحاك في تصريحات أبو حناك»، قد نعود إليه في مقال مستقل في قادم الأيام. ومن أشهر تلك التصريحات اليوم، والتي تؤكد بالمطلق أن المسؤول السوري وناهيك عن كونه مفصوماً بالأصل، فهو مفصول عن الواقع ويعيش في عالم وحدانية وأبراج عاجية لا يرى فيها الناس ولا يـُرى فيها من قبل أي إنسان وبات كالمجنون الذي يتحدث بالمرآة لنفسه ومع نفسه ومن أجل إرضاء نفسه، هي التي أطلقها المهرج علي عبد الكريم سفير نظام المماتعة والمضاجعة في لبنان الذي دعا السوريين للعودة لسوريا لقطف ثمار الانتصار على حد تعبيره في واحد من أغرب التصريحات والقفشات التي يمكن أن تخطر على مخرجي المسرحيات الكوميدية والكاميرا الخفية وكبار الممثلين الكوميديين كلوريل وهاردي وشارلي شابلن أو عادل إمام وسمير غانم وسواهم...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *